هذه حصيلة "داعش" من "حزّ رقاب" الصحافيّين العراقيين

3 نوار 2015 | 22:14

تعرّض الصحافيون العراقيون، شأن نظرائهم في مناطق القتال المختلفة، الى شتى أنواع الاعتداءات والقتل والتنكيل. واستنادًا الى إحصائيات مرصد الحريات الصحافية، منذ عام 2003، قتل 280 صحفيًّا عراقيًّا وأجنبيًّا من العاملين في المجال الإعلامي، من ضمنهم 169 صحافياً و67 فنيا ومساعدا إعلاميا، لقوا مصرعهم أثناء تأديتهم مهام عملهم الصحافي. وجاء صعود تنظيم الدولة "داعش" وسيطرته على اجزاء كبيرة من محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار في حزيران 2014، ليزيد من معاناة وضحاياة الاسرة الصحافية في العراق. وكان مدير معهد صحافة الحرب والسلام في العراق عمار الشابندر آخر الملتحقين بقافلة ضحايا الصحافة، بعد مقتله امس الاحد في حادث التفجير الارهابي في منطقة الكرادة وسط بغداد ليلة.

وبالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة،أصدر "مرصد الحريات الصحفية" المستقل، و"المرصد العراقي للحريات الصحافية" التابع لنقابة الصحفيين العراقيين، تقريرين عن الضحايا والانتهاكات التي تعرّض لها الصحافيون العراقيون خلال العام الاخير، وخاصة ماتعرّضوا له على يد تنظيم الدولة "داعش"، سواء من قتل واختطاف الصحافيين بشكل مباشر، او من الاضرار التي تعرض لها الصحفيون أثناء تغطيتهم للمعارك ضد"داعش".
وخلافًا لتقرير مرصد نقابة الصحافيين العراقيين الرسمية والمقربة من الحكومة والذي ركّز على انتهاكات"داعش" ضد الصحافيين، أشار "مرصد الحريات الصحفية" المستقل في تقريره الى الانتهاكات والمضايقات التي تعرّض لها الصحافيون من قبل "داعش" الى جانب الانتهاكات من قبل جهات حكومية وغيرها، حيث انتقد إصرار السلطات على تقييد حركة الصحافيين، وعدم السماح بتجوال الصحافيين الا بموافقة الجهات العسكرية الحكومية، وكذلك "حجب السلطات الأمنية بالتعاون مع وزارة الاتصالات العام الماضي 20 موقعًا إخباريّا"، كما انتقد صدور مذكرات قبض من قبل حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
حصيلة "داعش"
يتفق التقريران اللذان يغطيان الفترة الممتدة من 3 أيار 2014 وحتى الى 3 أيار 2015، عمليات على مقتل وإصابة 34 مراسلاً ومصورًا صحافيًّا واختطاف أكثر من 27 آخرين. وقد لاحظ تقرير مرصد نقابة الصحافيين العراقيين، كيف أصدر تنظيم "داعش" نهاية العام الماضي، قائمة بأسماء أربعين صحافياً مطلوبًا. كما أصدر التنظيم وثيقة حدّد فيها 11 نقطة للعمل الصحافي ضمن ولاية نينوى تحت شروط أشبه ما تكون بوضع حبل المشنقة على رقبة الصحافي، ومصادرة حرية التعبير في نقل الأحداث.
وكانت حصيلة التقريرين متطابقة تقريبًا، فقد رصد كلا التقريرين الاحداث التالية:
في 4 تموز 2014 أعدم تنظيم داعش الصحافية والناشطة والمدوّنة ومقدّمة البرامج في "قناة الموصلية" ميسون الجوادي.
وفي13 تشرين الاول 2014 أعدم تنظيم داعش الصحافي ومقدم البرامج مهند العكيدي.
وفي كانون الثاني 2015 اعدم تنظيم داعش الصحافي أحمد محمود الذي يعمل في "قناة الموصلية"، كما أعدم التنظيم الصحافي عصام محمود مراسل فضائية سما الموصل رميًا بالرصاص.
وفي 18 شباط 2015 أعدم تنظيم داعش المصور الصحافي عدنان عبد الرزاق بتهمة التخابر.
وفي 20شباط 2015 أعدم تنظيم داعش مراسل وكالة "شفق نيوز" الصحافي قيس طلال.
في 16 آذار2015 أعدم الصحافي فاضل الحديدي مدير تحرير "جريدة الموصل" بعد ثمانية أشهر من الاحتجاز في ناحية القيارة جنوب الموصل رميًا بالرصاص. وفي نفس الشهر أعدم مراسل "قناة الموصلية" علاء مازن عبدالله رميًا بالرصاص ايضًا.
اما في محافظة الأنبار فقد قتل المصور الصحفي عماد عامر لطوفي بعبوة ناسفة عند مرافقته القوات الأمنية في مهمة تغطية صحفية غرب الأنبار نهاية 2014 .
وفي مطلع عام 2015 أعدم تنظيم داعش الصحافي والمدوّن سهيل نجم مقدّم البرامج في قناة "الأنبار الفضائية" .
ويذكر التقريران حوادث كثيرة تعرّض لها الصحافيون في صلاح الدين، حيث أقدم تنظيم "داعش" في ايلول 2014 على إعدام المصور الصحفي في قناة "سما صلاح الدين" رعد العزاوي بعد اعتقاله شرق تكريت.

كما يذكر التقريران مصرع الصحافي خالد علي حمادة مصور قناة "العهد الفضائية" وإصابة زميله المراسل معتز اللامي في محافظة ديالى بعد مواجهة مع تنظيم "داعش". وايضا تعرّضالمراسل التلفزيوني حيدر شكور الذي يعمل لحساب "قناة العراقية" في بيجي عند مرافقته للقوات الأمنية نهاية 2014.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard