أيها المواطن هذه أولوياتك تجاه تطبيق قانون السير الجديد!

19 نيسان 2015 | 14:14

المصدر: "النهار"

عملياً، ينطلق العمل بقانون السير الجديد يوم الاربعاء المقبل، بعدما يكون قد مرت سنة على نشره  في الجريدة الرسمية. لا شك في ان القانون وغراماته يمكن  ان يلعبا دوراً في الحد من حوادث السير، لكن ذلك لا يكفي، في ظل عدم مواكبة الدولة لهذا القانون عبر تأمين مقومات السلامة المرورية من تحسين طرق وانارة ووضع شارات السرعة... وسواها، والابرز انشاء المجلس الوطني للسلامة المرورية.

قوى الامن الداخلي أصدرت بياناً حددت فيه البدء بتطبيق المرحلة الأولى من قانون السير الجديد اعتباراً من تاريخ 22-4-2015، اذ ستباشر مفارز السير والقطعات الإقليمية في قوى الامن الداخلي بتنفيذه بالتدرج على مراحل عدة.

المرحلة الاولى ستبدأ اعتباراً من تاريخ 22/4/2015 لغاية 30/4/2015، سيغلب عليها طابع التوعية على السلامة المرورية وسيتم تنظيم محاضر بالمخالفات الاتية: السرعة الزائدة، قيادة تحت تأثير الكحول، قيادة تحت تأثير المخدِّرات (فئة خامسة)، القيادة المتهورة للدراجات النارية (كالسير على دولاب واحد) (فئة خامسة)، مخالفات القرار الإداري (السير خارج أوقات الدوام للدراجات النارية والشاحنات) (فئة أولى).
كما سيتم في وقت لاحق الاعلان عن بدء تطبيق المرحلة الثانية.
إن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تطلب من السائقين تسوية أوضاع مركباتهم المخالفة، وتدعوهم إلى احترام قانون السير والإلتزام به، حفاظاً على سلامتهم وسلامة الآخرين.

اما فئات المخالفات وقيمة غراماتها فهي كالآتي: الفئة، الغرامة، القيادة تحت تأثير الكحول،
النسبة، السرعة الزائدة عن الحد المسموح به، فئة المخالفة:
الفئة الاولى 50 ألف ليرة
الفئة الثانية 100 ألف ليرة حتى 20 كلم/س
الفئة الثالثة 200 ألف ليرة بين0،5 و0،8 غ/ل نقل عبوات كحول مفتوحة، 20 و40 كلم/س
الفئة الرابعة 350 ألف ليرة بين 0,8 و1غ/ل، 40 و60 كلم/س
الفئة الخامسة بين مليون و3 ملايين، بالإضافة إلى حجز الآلية، وعقوبة السجن من شهر الى سنتين. اكثر من 1غ/ل أو التمنع عن الخضوع للفحص، أكثر من 60 كلم/س.

علماً ان بيان قوى الامن لم يحدد انه في حال عدم دفع الغرامة في مهلة 15 يوماً من تاريخ التبليغ سترتفع الغرامة في كل الفئات.
كذلك، بالنسبة الى المواطن، فإن مفهوم فئة المخالفة مفهوم غامض، اذ لا يمكن أن يحزر ما إذا كان هذا السلوك أو ذاك يشكّل مخالفة ومن أيّ فئة.

أولويات التطبيق

اما عن أولويات تطبيق قانون السير الجديد، فهي وردت في جريدة "النهار" الصادرة بتاريخ 15/4/2015 على لسان رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النائب محمد قباني وحدّدها كالآتي: السرعة، عكس السير، الاشارة الحمراء، عدم وجود اشارة حمراء في السيارة، الوقوف صفاً ثانياً بما يعرقل حركة السير، القيادة المتهورة، القيادة اثناء استعمال الهاتف، قيادة الدراجات النارية بتهور، والقيادة تحت تأثير الكحول او المخدرات، اضافة الى عدم استعمال حزام الامان.

في هذا الصدد، يقول مدير ماستر ادارة السلامة المرورية في جامعة القديس يوسف الدكتور رمزي سلامة لـ"النهار" ان "التطبيق هو من مسؤوليّة الحكومة وليس اللجنة النيابية، وكان بالأحرى أن يجتمع المجلس الوطني للسلامة المروريّة ويستمع إلى كل الإدارات المعنية لتقييم مدى جهوزيتها للتطبيق ومن ثمّ تحديد الأولويات بما يتناسب مع مقتضيات السلامة المرورية وجهوزية التطبيق".
ويضيف سلامة انه ليس هناك أيّ إشارة في أولويات التطبيق إلى المركبات. "وهذا لا يتناسب إطلاقاً مع مقتضيات السلامة المروريّة والمساواة أمام القانون. ومن أهمّ المخالفات التي يجب قمعها عند تطبيق القانون من دون أي استثناء المخالفات المتعلقة بالمركبات، وهي تتطلّب جميعاً حجز المركبة (سيارات، شاحنات، باصات، فانات، ودرّاجات آليّة، إلخ.) حتى إزالة المخالفة، فإن قمع هذه المخالفات يعطي المواطن العادي الشعور بأن القوى الأمنية تعمل فعلاً لحمايته كما يشعر بالمساواة أمام القانون. كما أنّه يردع أصحاب هذه المركبات عن تسييرها على الطرق قبل اتّخاذ التدابير اللازمة لتصحيح أوضاعها. وهذه المخالفات هي: عدم تسجيل المركبة أو عدم حملها لوحة، أو حملها لوحة مزوّرة، عدم خضوع المركبة للمعاينة الميكانيكية، عدم حصول المركبة على تأمين ضدّ الإصابات الجسدية وضد الغير للأضرار المادية.

وفي هذا السياق، يجب استكمال التدابير المتعلقة بالمركبات من دون تأخير في ما يخصّ المسألتين الآتيتين: الإعلان عن البدء بتطبيق المعاينة الميكانيكيّة للمركبات الداخلة إلى البلد من المرفأ وسائر المنافذ البريّة والبحريّة، إذ سبق وأعلنت جهوزيّة هذه المنافذ للقيام بالمعاينة، الإعلان عن سياسة الحكومة تجاه استيراد وحجز وإعادة استعمال الدرّاجات الآليّة المستعملة التي تشكّل إحدى آفات السير والسلامة المروريّة في لبنان وأحد معوّقات التطبيق السليم للقانون".

أما لناحية المخالفات التي تكلم عنها النائب قباني، فيقول سلامة انها جيدة، "ما عدا عدم وجود اشارة حمراء في السيارة التي لا مبرر لوضعها مع أولويات التطبيق، إذ يجب التشديد على الإعلان عن أن المخالفات ذات الأولوية في التطبيق هي تلك التي تشكّل خطراً واضحاً على السائقين وعلى مختلف مستخدمي الطريق، ولذلك فإن تطبيقها هو لحمايتهم،  ومنها التأكيد على ضرورة وضع جميع الركّاب حزام الأمان، وشرح أهمية ذلك للمواطنين، وينطبق ذلك على جميع المركبات المجهّزة من المصنّع بمثل هذه الأحزمة. أما إذا كانت قديمة وغير مجهّزة من المصنع بمثل هذه الأحزمة فلا واجب على المواطن بهذا الشأن طالما أن السلطات المعنية سمحت باستيراد هذه المركبات وسيرها على الطرق كما هي. اضافة الى فصل عرقلة السير عن سائر المخالفات، بحيث تظهر فئتان من المخالفات: تلك التي تشكّل خطراً والأخرى التي تتسبّب بعرقلة السير. كما يجب حكماً إضافة "إجلاس" أطفال دون العاشرة من العمر في المقاعد الأمامية للسيارة وعلى الدراجات الآلية من بين المخالفات ذات الأولوية في التطبيق، حمايةً لهم؛ إذ يشكّل ذلك سلوكاً خطراً لا يمكن تجاهله".

ويختم سلامة، كان بالأحرى أيضاً أن يستمع المجلس الوطني للسلامة المروريّة إلى سائر الإدارات المعنية بتطبيق القانون، غير قوى الأمن الداخلي، لتقييم مدى جهوزيتها للتطبيق ومن ثمّ الإعلان عن الخطوات ذات الأولوية التي ستلي، ولاسيما مثلاً، جهوزيّة عرض برنامج اختصاص المرور في بداية السنة الدراسية المقبلة لن يؤدّي إلى تحسين مباشر لتطبيق القانون قبل سنتين؛ أي عند تخرّج أوّل دفعة من مدرّبي السوق وخبراء الحوادث. ولذلك، يجب أن يركّز العمل على برامج تأهيل مدرّبي السوق الحاليين كي يطبقوا المناهج التي هي قيد التحضير لتطبيقها في مدارس السوق. وكذلك الأمر بالنسبة الى ضرورة تأهيل أعضاء اللجان الفاحصة وخبراء الحوادث.

كذلك، من المستحسن أن ينبّه المواطنون إلى أن الحصول على رخصة القيادة سيجري بناء على فحص نظري يتضمّن المعرفة بقانون السير وبأسس السلامة المروريّة، وفحص عملي صارم مع قيادة على الطريق العام.

aline.farah@annahar.com.lb

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard