شبح دراساتٍ أجرتها طهران في 2003 حول قنبلة ذرية ما زال ماثلاً

15 نيسان 2015 | 15:46

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

بعد ان توصلت القوى العظمى وايران مطلع نيسان الى اتفاق اطار حول الملف النووي الايراني ما زال شبح دراسات مفترضة اجرتها طهران حتى 2003 لاقتناء القنبلة الذرية حاضرا في الاذهان.

وعلى الرغم من الانذارات التي كررتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية السلطة النووية في الامم المتحدة، لم تلق ايران الضوء على جملة اتهامات وجهت في 2011 في شأن وجود "ابعاد عسكرية محتملة" في برنامجها النووي.

ونفت ايران باستمرار سعيها الان او في الماضي لامتلاك السلاح النووي، رافضة هذه الاتهامات بانها اجرت ابحاثا حول طريقة صنع رؤوس نووية وحول تجهيز صاروخها البالستي شهاب- 3 بشحنة نووية.

ورفضت الجمهورية الاسلامية حتى الان الاجابة نقطة بنقطة على كل تساؤلات الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما تعتبر العواصم الغربية هذه التوضيحات ضرورية لاقامة علاقة ثقة في اطار اتفاق نهائي.

وهذا الاتفاق الذي يعتبر تاريخيا والمفترض ان ينجز بحلول 30 حزيران يتناول الحد من قدرات ايران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية.
ولفت ديبلوماسي اوروبي مشارك في المفاوضات الى "ان مسالة البعد العسكري المحتمل (...) تشكل جزءا من الكل ويجب حلها ليصبح رفع العقوبات ممكنا".

وفي اعلان ختامي مشترك بعد ابرام الاتفاق الاطار في الثاني من نيسان الماضي في لوزان (سويسرا) اكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني ونظيرها الايراني محمد جواد ظريف ان الاتفاق يعزز وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى المعطيات الايانية لـ"توضيح مواضيع مثيرة للقلق في الماضي او في الحاضر".

والاجراء يتابع مجراه، فكبير مفتشي الوكالة تيرو فاريورنتا وخبراءه في يتواجدون اليوم الاربعاء في طهران لاجراء محادثات تقنية جديدة، الاولى منذ ابرام الاتفاق الاطار.

لكن الطريق ما زالت مزروعة بالعقبات. فايران تعترض في الواقع على صحة الوثائق الموجودة في حوزة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتتحدث عن تلاعب اجهزة استخبارات عدوة كما تأسف لعدم تمكنها من الحصول عليها.

اما الوكالة التابعة للامم المتحدة فما زالت من جهتها تلتزم الحذر الكبير بشأن مصادرها. يعرف فقط ان جزءا كبيرا من المعلومات يأتي من حاسوب محمول غامض قد تكون اجهزة الاستخبارات الاميركية حصلت عليها في 2004.

ومن دون تأكيد هذا المصدر رسميا كررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان المصدر الاساسي دعم منذ ذلك الحين "بمجموعة واسعة من المصادر المستقلة بما فيها عدد معين من الدول الاعضاء" وانها تتمتع كلها "بالصدقية عموما".

ويرى بعض المحللين مثل روبرت كيلي من المعهد الدولي لابحاث السلام في ستوكهولم "ان الكثير من الاتهامات (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) مثيرة للسخرية ولا يستبعد ان يكون "جزء من الوثائق مزورا".

لكن غالبية الخبراء مثل مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن يعتبرون انه "حتى اذا كانت بعض الادلة قابلة للنقاش (...) فما من شك ان ايران قامت باعمال تجهيز نووي عسكري".

ورات كيلسي دافنبورت من معهد مراقبة الاسلحة، أن "ايران لن تتمكن من التملص من اعمالها الماضية". وقالت انه "امر اساس بالنسبة لمصداقية الوكالة ان تعطي ايران اجوبة" والا فان منظومة حظر الانتشار النووي ستتصدع بكاملها.

لكن يوسف البط من المعهد البريطاني الاميركي بيسيك يرى ان هذه النقطة يجب ان لا تعوق التوصل الى اتفاق نهائي بعد اثنتي عشرة سنة من التوتر. وقال: "ان الحد من قدرات ايران على صنع الوقود النووي في المستقبل اهم بكثير من التركيز على اعمال ماضية مفترضة".

واعتبر مارك فيتزباتريك ان الحل قد يمر بتسوية. وقال هذا الخبير: "سيكون من المستحيل سياسيا بالنسبة لايران الاعتراف بانها سعت الى اقتناء اسلحة نووية انتهاكا لفتوى من المرشد الاعلى تحظر هذه الاسلحة".

الا ان الجمهورية الاسلامية قد تنقذ ماء الوجه مع الاستجابة لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية واعطاء اعتراف يلقي على سبيل المثال مسؤولية تلك الاعمال على "علماء اوفياء" كما قال.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard