البابا استخدم كلمة "إبادة" لوصف المجازر الأرمنية... وتركيا تشعر بـ"خيبة أمل"

12 نيسان 2015 | 12:33

المصدر: (أ ف ب، رويترز)

  • المصدر: (أ ف ب، رويترز)

(AP Photo/Gregorio Borgia)

قال مسؤول إن تركيا أبلغت سفير الفاتيكان لدى أنقرة اليوم "أسفها البالغ وخيبة أملها" بعدما وصف البابا فرنسيس مذابح الأرمن عام 1915 بالإبادة الجماعية، مضيفا أن تصريحات البابا سببت "أزمة ثقة".

وصرح البابا بذلك أثناء إحياء الذكرى المئوية لمقتل ما يقرب من 1.5 مليون أرمني.

قال مسؤول كبير لـ"رويترز" اليوم إن تركيا استدعت سفير الفاتيكان لدى أنقرة بشأن تصريحات للبابا فرنسيس وصف فيها مذبحة الأرمن التي وقعت قبل قرن "بالإبادة الجماعية".

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن تركيا التي لم تصدر بعد بيانا رسميا عن تصريحات البابا استدعت السفير للاحتجاج على وصف الأحداث "بالإبادة الجماعية".

وتعترف تركيا بمقتل أعداد كبيرة من الأرمن في معارك مع الجنود العثمانيين بدأت عام 1915 عندما كانت أرمينيا جزءا من الامبراطورية العثمانية التي تحكم من اسطنبول لكنها تنفي مقتل مئات الآلاف ووصف هذه العملية "بالإبادة الجماعية".

واستخدم البابا فرنسيس في قداس احتفالي في كاتدرائية القديس بطرس في روما كلمة "ابادة" لوصف مجازر الارمن قبل مئة عام في ظل السلطنة العثمانية، مجازفا باثارة اضطراب كبير في العلاقات الدبلوماسية بين الفاتيكان وتركيا.

وقال الحبر الاعظم مستندا الى وثيقة موقعة في العام 2000 من البابا يوحنا بولس الثاني وبطريرك الارمن "في القرن الماضي اجتازت عائلتنا البشرية ثلاث مآس جماعية وغير مسبوقة. الاولى اعتبرت بشكل كبير +كاول ابادة في القرن العشرين+ ضربت شعبكم الارمني".

واضاف ان "الاخريين ارتكبتا من قبل النازية والستالينية. وفي وقت اقرب (جرت) تصفيات جماعية مثل تلك (التي وقعت) في كمبوديا ورواندا وبوروندي والبوسنة".

وقال ذلك عند افتتاح قداس في ذكرى الارمن الذين قتلوا بين 1915 و1917 احتفل به مع بطريرك كيليكيا للارمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر تارموني في حضور رئيس ارمينيا سيرج سركيسيان.

وبالرغم من ان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني استخدم هذا التعبير في العام الفين في وثيقة مشتركة كما استخدمها خورخي برغوغليو مرات عدة قبل ان يصبح حبرا اعظم قبل سنتين وحتى مرة على الاقل في جلسة خاصة منذ ذلك الحين، فهي المرة الاولى التي يتلفظ بها حبر اعظم بشكل علني.

ويقدر الارمن عدد الذين قتل منهم بين 1915 1917 مع نهاية الامبراطورية العثمانية ب1,5 مليونا. كما اقر عدد من المؤرخين واكثر من عشرين دولة منها فرنسا وايطاليا وروسيا بحصول ابادة.

اما تركيا فتقول من جهتها ان حربا اهلية كانت دائرة انذاك قتل فيها ما بين 300 و500 الف ارمني وعدد مماثل من الاتراك.

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard