المطران كرياكوس في رسالة الفصح: الغلبة على براثن الشر لا تكون من دون آلام ومخاض

9 نيسان 2015 | 10:30

المصدر: الكورة – "النهار"

  • المصدر: الكورة – "النهار"

وجه متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران افرام كرياكوس رسالة الفصح الى اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، بالقول: "الفصح هو أكبر الأعياد عندنا نحن المسيحيين الشرقيين، عيد الانتصار على الموت، وانبعاث الرجاء. وهذه دعوة لنا وللعالم بأسره. وللدقة نقول إن هذه الغلبة على براثن الشر لا تكون من دون آلام ومخاض. حدث يختبر، يعاش في النفس أولاا، وخارجاً في العالم أيضا، أمس، اليوم وغداً".

وتابع: "هذا العبور من الخطيئة إلى الصلاح يتم على الصعيد العام بعد رؤية إصلاحية شاملة مبعثها القيم الالهية الروحية والسامية، وأعظمها الإيمان بمحبة الله الغزيرة ورحمته. وعلى صعيد النفس البشرية الشخصية، الاِنبعاث من الموت إلى الحياة يتم في كل لحظة ينتصر فيها الإنسان على الشر بعمله الخير وبانتصاره على أهوائه وشهواته".

واضاف: "الروحانية المسيحية الحقيقية روحانية فصحية، لأنّها تتضمن دائماً منطلق جهاد ورجاء، ألم وفرح، موت (عن الأنانية) وحياة. عيد الفصح هو عيد الفرح، فرح بعد ألم وتضحية. هذه الآلام، هذه التضحية محبة لله وللعالم من حولنا. تتضمن إيماناً مسبقاً يقينياً بأن الله سوف ينقذنا من الحزن والشقاء. الإيمان بالله بقوته بمحبته وبرحمته هو نظر العيون إلى بعيد، المستقبل المرتجى".

وختم: "أيها الإخوة الأحباء، دعاؤنا اليوم هو دعاء رجاء وفرح في هذا العيد، نطلقه مؤمنين بالله وبأمانتنا لهذا الوطن الحبيب لبنان، حتى يستمر الوفاق والسلام في ربوعنا، أن نتمسك بتقاليدنا الشريفة المبنية على التعايش الغني والمثمر، الذي جعل هذا الوجود في ربوعنا منبعا للإنجازات التاريخية ونموذجاً للحرية والانفتاح والسلام والمحبة".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard