حكم بالمؤبد... ينتهي بالسجن شهرين

7 نيسان 2015 | 10:41

المصدر: "النهار"

ثبتت التهمة الجنائية في حقه وقضت محكمة الجنايات بحبسه مؤبدا لكنها منحته اسبابا مخففة بحبسه سنة ثم خفض العقوبة الى حبسه شهرين وهي المدة التي امضاها موقوفا.

احيانا يثير محامي الدفاع عن متهم الوضع النفسي لموكله مركزا عليه ويبقى عليه عبء اثبات هذه الناحية وبان تقتنع المحكمة بهذ الحجة.وتتخذ المحكمة في احيان اخرى قرارها بالاستناد الى المستندات المبرزة في الملف والانطباع الذي تكونه خلال استجوابها المتهم امام المحكمة.

اوقف ا.م بجرم تعاطي مخدرات، وبالتحقيق معه سرد كيفية حصوله على عليها بدءا من الحبوب وصوﻻ الى مادة الكوكايين. وعندعرض صور عليه من مكتب مكافحة المخدرات تعرف الموقوف على من كان يزوده بهذه المادة.وتبين انه في كان في هذا الوقت نزيل سجن رومية.فاعتبر موقوفا بهذه الدعوى.
وفي التحقيق اﻻستنطاقي لم يجب الموقوف ف.ي بجرم ترويج المخدرات عن اﻻسئلة التي طرحت عليه واصبح "يهلوس"ببعض العبارات التي ﻻ علاقة لها بالدعوى. وفي المحاكمة تبين لدى استجوابه انه ﻻ يفقه معنى اﻻسئلة واجاب عن امور ﻻ تتعلق بالاسئلة. كما تبين بحسب سجله العدلي وجود ثلاث اسبقيات اتجار بالمخدرات في حقه تعود الى اﻻعوام 1996 و2000 و2001. ويحاكم ايضا امام محكمة جنايات جبل لبنان بجناية مخدرات ايضا.واتضح ان الطبيب الشرعي عاين المتهم عام 2010 في سجن رومية بناء لتكليف النيابة العامة اﻻستئنافية فضمن تقريره ان المتهم مصاب بحالة بكاء دائم وارتجاف وتيبس في عضلات اﻻطراف، وهو يعيش في عالمه الخاص، ولم يتمكن طوال فترة معاينته من التعرف الى اسمه او الى اسم عائلته ويتمتم تمتمات مبهمة وغير مفهومة وغير مترابطة مع ذكر اسماء واماكن ﻻ احد يعرفها غيره.ويشكو من انه يسمع صوت ابنته الصغرى تصرخ بين يديه.واورد الطبيب الشرعي انه بعد اﻻتصال بشقيق المتهم افاده انه يعاني مرض الاعصابمنذ اعوام وان حرب تموز 2006 لم تكن اﻻ مرحلة من مراحل اشتداد المرض عليه.

وخلص التقرير الى ان المتهم يعاني نوعا حادا من مرض الشيزوفرينيا مع اضطرابات عقلية وهلوسات تجعله يعيش في عالمه الخاص حيث يطغى الخيال على الواقع ما يؤدي الى تصرفات غير واقعية وغير مسؤولة واعراض حالته يمكن ان تتحسن لبعض الوقت بعلاجظرفي ولكن وضعهﻻ شفاء فيه وحالته تتطور نحو الجنون.

وعاين طبيب اختصاصي بالامراض العصبية والدماغ المتهم وتبين له في تقريره الذي وضعه عام 2012 انه يعاني اضطرابات عصبية ونفسية ادت الى اضطراب في التفكير وتشتت فكري ونوبات تفقده الوعي احيانا ويعاني عدم ربط المعلومات بعضها ببعض زائد نقص في المعرفة والتحليل والادراك والحكم على اﻻمور وهو في حاجة الى علاج دائم والى مساعدة الآخرين.

وتبين ان الجهات المعنية عينت شقيقه قيما شرعيا على المتهم الذي يعاني غيابا في الوعي واﻻدراك ﻻدارة شؤونه للحفاظ على حقوقه القانونية والادارية.و تبين انه يحمل بطاقة معوق من وزارة الشؤون اﻻجتماعية.

وفي القانون ذكر الحكم الذي اصدرته محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضية هيلانة اسكندر، ان التقارير الطبية المبرزة في الملف تظهر ان المتهم يعاني اضطرابات عقلية ونفسية انقصت قوة الوعي واﻻدراك لديه لدرجة كبيرة اﻻ انه لم يثبت انه كان في حالة فقدان الوعي والادراك تاريخ ارتكاب الجرم خصوصا ان تقرير الطبيب الشرعي اشار الى ان حالته تتطور تدريجا نحو الجنون وان كانت لم تبلغه بعد. واضاف انه من الثابت ارتكابه سابقا عمليات اتجار بمخدرات منذ عام 1996 بحسب ما يتبين من سجله العدلي اضافة الى ان المتهم اﻻول بتعاطي المخدرات كان يحضر طلبه من الكوكايين، وهو امر ﻻ يمكن القيام به من شخص منعدم الوعي واﻻدراك. وطالما ان المتهم كان حين اقتراف الفعل يعاني العاهة العقلية، والتي انقصت الوعي واﻻختيار في اعماله فإنه يستفيد، وعملا بالمادة 233 من قانون العقوبات، من ابدال العقوبة وتخفيفها وفقا للمادة 251 من القانون نفسه. وترى المحكمة، بالنظر الى ظروف الدعوى كافة وبعد اطلاعها على حالة المتهم عند مثوله امامها وفي ضوء التقارير والمستندات المبرزة وبما لها من حق التقدير منح المتهم اﻻسباب المخففة سندا الى المادة 254 من قانون العقوبات.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard