هل نجح الدفاع في اختراق إفادة السبع أمام المحكمة؟

19 آذار 2015 | 10:56

المصدر: "النهار"

في اليوم الثالث على إفادة نائب رئيس تيار"المستقبل" النائب السابق باسم السبع امام غرفة الدرجة الاولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان حاول محامي االدفاع في الاستجواب المضاد للشاهد بناء اسئلته على التشكيك في الاتجاه الذي أرساه القرار الاتهامي وما آل اليه. وتوجيه نظر المحكمة الى احتمالات أخرى يمكن ان تكون أدت الى اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وعوًل في بناء دفاعه على تقرير أعده باحث بتكليف من لجنة التحقيق الدولية لوضع تصور للحالة السياسية التي كانت سائدة في المرحلة التي سبقت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وعلى ما ورد في إفادة وليد المعلم امام اللجنة الدولية في المونتيفردي امام رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس في المونتيفردي عام 2005.

ولا شك في أن الدفاع أظهر مقدرة في محاولة تظهير ذهابه الى الوجهة التي أرسى عليها استراتيجته حتى من خلال طرح بعض اسئلته. كما ذكر في مستهل الجلسة "نحن نريد ان نعرف من قتل الحريري"، متابعاً من حيث انتهت جلسة استجوابه المضاد امس. فأظهر براعة سواء في اختياره الاسئلة أو في إضفاء جوّ من الضغط المعنوي على الشاهد ليصل الى أجوبة تفيده، ما استدعى تدخل رئيس المحكمة القاضي راي غير مرّة بتبسيط السؤال المطروح من محامي الدفاع على الشاهد وجعله أكثر إيضاحاً. وسلك مسلكه الادعاء عندما ذكًر محامي الدفاع عبر المحكمة أن ما يطرحه الاخير لم يطلع الشاهد على مضمونه وتالياً لا يستطيع الاجابة عن فقرة تلاها الدفاع في تقرير او في افادة لم تقرّر المحكمة بعد اعتبارها بينة. وبدا السبع متماسكاً وحاضرا كصحافي ملاحظاً لهذا الضغط المصوّب في اتجاهه. فكانت أجوبته مقتضبة ودقيقة، وخلت من الإسهاب الذي ساد في اليومين الاولين خلال ردّه على أسئلة ممثل الادعاء لدى المحكمة غرايم كامرون واعضاء المحكمة. ولم يتناقض في اجوبته وأدلى بما يؤيد إفاداته بناء على اسئلة الادعاء. وردّ على الدفاع انه حضر الى قاعة المحكمة للإدلاء بما لديه من معلومات وليس لابداء موقف سياسي.

وكلام المحامي غيانيل مترو أتى من خلال مبدأ واجباته في الدفاع عن مصالح المتهم أسد صبرا في مهمة صعبة ابدى خلالها مهارة في اسئلته ووقفته العابسة الجدية، الا ان الضغط الذي مارسه في استراتيجيته لم يستطع اختراق اجوبة السبع الذي قال للمحكمة إن ما يقوله تحت القسم الذي حلفه لاداء شهادته.

وكشف المحامي مترو عن تسجيل لاجتماع بين الرئيس رفيق الحريري والمسؤول السوري وليد المعلم في قصر قريطم في الاول من شباط 2005 قال السبع انها تناولت قانون الانتخاب والوضع السياسي في البلاد. وحاول مترو أن ياخذ دور غرفة المحكمة في قراءة السبع لاقوال الرجلين في التسجيل الصوتي مثلما فعل مع النائب غازي يوسف قارئاً فحوى اجتماع الحريري المسجل. فلم يضف السبع جديداً مستنداً الى معلوماته وما كان الحريري يحيطه به ليس اكثر ومما نقله الشاهد عن الحريري، في ضوء تركيز الدفاع على ان زيارة المعلم كانت لفتح علاقة ديبلوماسية مع سوريا بعيداً من الجهاز الامني وإمكان فتح خط معها، "إن الرجل كذاب" في اشارة الى الرئيس السوري.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard