الحوثيون هدّدوا بمحاكمة وزراء

23 شباط 2015 | 19:12

الصورة من الانترنت.

أشاع طلب قدمه الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي بنقل مشاورات الحل السياسي التي يقودها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر في العاصمة صنعاء إلى محافظة عدن، انقساماً بين المكوّنات السياسية أدى إلى تعليق مفاوضات الحلّ السياسي يومين وسط مخاوف عبّرت عنها بعض القوى السياسية التي اعتبرت تعليق الحوار الجاري في رعاية أممية "خطوة سلبية من شأنها أن تفتح الطريق لوسائل أخرى" في إشارة إلى الصراع المسلح، فيما أكد ديبلوماسيون إقفال السفارة المصرية أبوابها بعد مغادرة أعضاء بعثتها الديبلوماسية لأسباب أمنية.
وأبلغ المبعوث الأممي المكونات السياسية الحاضرة في مشاورات الحل السياسي تواصله مع "رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي للاطمئنان على صحته ومناقشة آخر المستجدات في المشهد السياسي اليمني" مشيرا إلى أن "هادي أبدى تحفّظه على استكمال الحوار في العاصمة صنعاء، ودعا إلى نقله إلى مكان آمن يتوافق عليه المتحاورون" لافتا إلى أن هادي أكّد "تمسكه بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومقرّرات الحوار الوطني مرجعية وإطاراً لأيّ توافق سياسي يُخرج اليمن من الأزمة الراهنة".

انتهاء شرعية الرئيس
وقال إن هادي "عبّر عن ارتياحه لمضمون القرار وتبنّى كل ما جاء فيه سواء ما يتعلّق بالدعوات إلى سحب كل الإجراءات أحادية الجانب التي اتخذها أنصار الله وإدانة استعمال القوة لتحقيق أهداف سياسية، أم المتعلقة بمرجعية الحوار التي توافق عليها اليمنيون في رعاية الأمم المتحدة".
وأثارت هذه الرسالة خلافاً عاصفاً بين القوى السياسية التي انقسمت إلى فريقين الأول مثّله أحزاب الاشتراكي اليمني والتنظيم الناصري والتجمّع اليمني للإصلاح(الاخوان) والعدالة والتنمية، الذين أعلنوا تأييدهم لشرعية الرئيس هادي وبيانه الأخير، في مقابل الحوثيين وحزب الحقّ الّلذين رفضا نقل الحوار إلى محافظة عدن وأكّدا انتهاء شرعية الرئيس المستقيل.
كما انقسمت القوى السياسية حيال مقترح يقضي بوجود ممثل لهادي في المفاوضات الجارية في ظل رفض الحوثيين لهذه التوجّهات، وقالت دوائر سياسية أن عدداً من قادة الأحزاب أعلنوا عزمهم التوجّه إلى محافظة عدن حيث يتواجد هادي للتشاور.


الحكومة المستقيلة
في غضون ذلك أعلنت اللجنة الثورية التي يقودها الحوثيون عزمها إحالة رئيس الحكومة المستقيلة وبعض وزرائها إلى المحاكمة "بتهمة الخيانة الوطنية" بعد تغيبهم عن ممارسة أعمالهم استناداً إلى قرار اللجنة تكليف وزراء الحكومة المستقيلة تصريف الأعمال لحين تأليف مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن 18 وزيراً من بين 36 وافقوا على تنفيذ قرار اللجنة الذي حمل الرقم ( 3 ) وقضى بتكليف الحكومة المستقيلة "تصريف الشؤون العامة للدولة لحين تشكيل الحكومة الانتقالية، ﻭﻓﻘﺎ ﻷﺣﻜﺎﻡ الإعلان الدستوري".
واستبق الحوثيون بهذا القرار خطوة كان مقرراً أن يتّخذها الرئيس المستقيل بدعوته الحكومة إلى ممارسة مهمّاتها من محافظة عدن، وقال قادة في اللجنة الثورية إن أعضاء اللجنة التقوا  عدداً من وزراء الحكومة المستقيلة لحملهم على تنفيذ قرار التكليف غير أن نصف وزراء الحكومة المستقيلة اعتذروا عن تحمّل المسؤولية في هذه الظروف فيما اعتذر آخرون لأسباب صحية، مشيرين إلى أن اللجنة بصدد اتخاذ الإجراءات لتكليف نواب الوزراء القيام بهذه المهمة نيابة عنهم.
وعقدت اللجنة الثورية اجتماعا في القصر الجمهوري بصنعاء قالت إنه كُرِّس لبحث "وضع الوزراء في الحكومة المستقيلة الذين لم يستجيبوا إلى التكليف بتصريف الشؤون العامة للدولة لحين تشكيل الحكومة الانتقالية من دون الافصاح عن القرارات التي اتخذتها لمواجهة هذا المأزق.
وطبقا لوكالة الانباء اليمنية "سبأ" الخاضعة لسيطرة الحوثيين فقد بحثت اللجنة كذلك في "وضع المعتقلين السياسيين على ذمّة القضية الجنوبية ومدى قانونية الإجراءات التي اتخذت بحقّهم من قبل نظام الرئيس السابق علي صالح والتقارير المتعلقة بالوضع الاقتصادي ومستجدات الأوضاع الأمنية.


الرئيس المستقيل
وفي موازاة تكثيف اتصالاته الخارجية لدعم ترتيبات مرتقبة تسعى إلى الاطاحة بانقلاب الحوثيين رأس هادي  في القصر الجمهوري بعدن اجتماعاً لمحافظي حضرموت، سقطرى، شبوة والمهرة في ثاني اجتماع يعقده مع مسؤولي المحافظات وبعض الوحدات العسكرية.
وقالت مصادر قريبة من هادي إنه أطلع مسؤولي المحافظات الأربع "على طبيعة الأوضاع السياسية القائمة استناداً إلى ظروف الانقلاب الذي قاده الحوثيون على الشرعية الدستورية وجدد تمسّكه بالشرعية الدستورية والتسوية السياسية القائمة على المبادرة الخليجية ومقرّرات مؤتمر الحوار الوطني كما أمر السلطات المحلية في هذه المحافظات بتطبيع الأوضاع الأمنية والعمل من أجل حماية مؤسسات الدولة والتنسيق من أجل استعادة السيطرة على كل مؤسسات ومقدرات الدولة".
وأكد مسؤولو هذه المحافظات تمسّكهم بالشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس هادي ورفض الانقلاب الحوثي كما أكدوا رفضهم الاعلان الدستوري للحوثيين وسياسة فرض الأمر الواقع بقوة السلاح.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard