5 شبان برتغاليين وراء تصوير فيديوات "داعش" الهمجية؟

5 شباط 2015 | 13:05

المصدر: "سانداي تايمس"، ترجمة نسرين ناضر

  • المصدر: "سانداي تايمس"، ترجمة نسرين ناضر

تشتبه أجهزة الأمن الغربية بنيرو سارايفا، 28 عاماً، وهو أب لأربعة أولاد من شرق لندن يُعتقَد أنه الذراع اليمنى للمقاتل البريطاني في صفوف "داعش" المعروف بـ"الجهادي جون"، وأنه ترقّى داخل تنظيم "الدولة الإسلامية" ليصبح من كبار مقاتليه. يعمد سارايفا إلى نشر صور عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر فيها أسلحة نارية شبيهة بتلك التي يستعملها "الجهادي جون".

سارايفا هو واحد من خمسة شبان من شرق لندن انتقلوا من وطنهم الأم البرتغال إلى العاصمة البريطانية حيث اعتنقوا الإسلام قبل أن يتبنّوا آراء متطرّفة ويسافروا إلى سوريا للانضمام إلى صفوف التنظيم الإرهابي. وقد نشر سارايفا، وهو أبٌ لأربعة أولاد، العديد من صور الأسلحة على حسابه على موقع "تويتر"، ومنها مسدس "غلوك 19" مع مخزن (مشط) طويل، مشابه لذاك الذي يحمله "الجهادي جون".
وقد كان سارايفا، وهو طالب سابق في الهندسة، أول شخص في المجموعة يتوجّه إلى سوريا في صيف 2012. وكان قد انتقل من البرتغال إلى بريطانيا قبل أكثر من عقد، ويبدو على اطلاع على معلومات متقدّمة عن قطع رؤوس الرهائن على أيدي تنظيم داعش. نشأ سارايفا كاثوليكياً قبل أن يعتنق الإسلام في المملكة المتحدة، ويتّكل على مبشّر مسيحي في لندن للبقاء على اتصال بأحد أولاده الصغار.
يُعتقَد أنه لسارايفا ثلاثة أو أربعة أولاد في سوريا أنجبهم من نساء جهاديات بينهم أسترالية. لديه ابن في الخامسة من العمر في المملكة المتحدة لم يهتم مطلقاً بإعالته. العام الماضي، سأل سارايفا عبر "تويتر" أحد أصدقائه في بريطانيا، وهو مبشّر إنجيلي: "ألديك صورة لابني؟" ونشر صورةً له في سوريا - يحيّي الله بسبابته فيما يرتدي قميص "تي-شيرت" يحمل شعار إحدى شركات السمكرة البريطانية - كي يراها ابنه الغريب عنه.
العام الفائت، رُبِط اسمه بما حُكي عن مؤامرة إرهابية في شرق أفريقيا كان لتنظيم "الشباب" التابع للقاعدة يدٌ فيها.


في تموز 2014 - قبل 39 يوماً من ذبح جيمس فولي، وهو أول رهينة غربية يقتله تنظيم "داعش" - غرّد عبر "تويتر" بأنه يملك معلومات متقدّمة عن المصير الرهيب الذي ينتظر الصحافي الأميركي. فقد كتب: "رسالة إلى أميركا، الدولة الإسلامية في صدد إعداد فيلم جديد. شكراً للممثّلين".
وقد تبيّن الأسبوع الماضي أنه قبل ساعات من نشر سارايفا تغريدته عن فولي، وجّه تحذيراً مشفّراً إلى موقع "الغارديان" الإلكتروني. فقد تسجّل في الموقع مستخدماً اسمه الحقيقي، وعلّق على مقال عن العراق قائلاً: "لقد استنفدت أميركا خياراتها. في مختلف الأحوال، ستعاقبهم الدولة الإسلامية، لا تقلقوا".
دفعت هذه التغريدات المسؤولين الاستخباريين إلى الاستنتاج بأن سارايفا ونحو أربعة جهاديين برتغاليين آخرين من شرق لندن قد يكونون ضالعين في إنتاج وتوزيع أشرطة الفيديو التي يبثها تنظيم "داعش" عن قطع رؤوس الرهائن الغربيين في سوريا. قال مصدر أمني: "يشغل منصباً مهماً، إنه يتمتع بالنفوذ داخل التنظيم، وليس مجرد جندي ذهب للقتال والموت في سوريا".
يعتقد رهينة سابق لدى تنظيم "داعش" - وهو من الغربيين القلائل الذين أُطلِق سراحهم أحياء - أنه رأى سارايفا في مبنى تابع للشرطة والسلطة القضائية في بلدة منبج شمال سوريا الصيف الماضي. يروي أحمد وليد راشدي، وهو دنماركي يعمل في المجال الخيري أسره تنظيم "داعش" خلال محاولته إنقاذ شقيقتين توأمين مجاهدتين من مانشستر: "كان لديه مسدس في المكتب".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard