"القاعدة" تسعى لتعويض خسائرها امام "داعش"

15 كانون الثاني 2015 | 13:17

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

اراد تنظيم القاعدة بحسب الخبراء ان يثبت قدرته على توجيه ضربة في الصميم في الغرب تعيده الى الواجهة بعد تراجعه امام غريمه تنظيم "الدولة الاسلامية" وذلك بتبنيه الهجوم ضد صحيفة شارلي ايبدو الباريسية الساخرة.
وصرح المحلل المتخصص في شؤون اليمن لوران بونفوا ان "الهجوم على شارلي ايبدو يعيد تنظيم القاعدة الى الساحة في اطار التنافس مع تنظيم "الدولة الاسلامية".
واكدت المخابرات الاميركية صحة تبني التنظيم المتحصن في اليمن لهجوم باريس.
شهد العام 2014 خلطا للاوراق وتراجعا كبيرا لزعامة تنظيم القاعدة للتيارات الجهادية في العالم، لا سيما في العراق وسوريا مع بروز تنظيم "الدولة الاسلامية" وسيطرته على مساحات واسعة من البلدين.
ورجحت الكفة لصالح تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي يعرف بـ"داعش" بعد معارك دامية مع مقاتلي جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا.
ولا يزال قياديو تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي تاسس في 2009 مع دمج الفرعين السعودي واليمني للشبكة المتطرفة، يمثل تحديا لواشنطن. ويشكل مثالا على ذلك احباط عملية نفذتها قوات اميركية خاصة في كانون الاول لتحرير رهينتين اميركي وجنوب افريقي. وانتهت العملية بموت الرهينتين.
ويرى الخبراء ان عملية باريس التي قضت على هيئة تحرير الصحيفة الفرنسية الساخرة في السابع من كانون الثاني تهدف الى اعادة تعبئة المقاتلين واستقطاب مسلحين جدد واستعادة زمام المبادرة على جميع الاصعدة، بما في ذلك في مجال الدعاية.
واعتبر غيدير ان الهجوم على شارلي ايبدو هي "بروباغندا من خلال الفعل هدفها اعادة جذب بعض المسلحين الذين تركوا الشبكة واعادة تعزيزها لاسيما وان تنظيم "الدولة الاسلامية" يشهد تراجعا جراء الضربات الدوليةالتي يتلقاها في العراق وسوريا".
ولكن بونفوا يشير الى ان "الامكانيات التي يملكها تنظيم "الدولة الاسلامية" اكبر من امكانيات القاعدة".
من جانبها، اعتبرت الخبيرة في شؤون اليمن ابريل لونغلي العاملة في مجموعة الازمات الدولية (انترناشنل كرايسس غروب)، ان "ضعف الدولة اليمنية" منذ سيطرة المسلحين الحوثيين الشيعة على العاصمة اليمنية صنعاء في ايلول "يمنح تنظيم القاعدة فرصا جديدة".
واشارت لونغلي الى ان رغبة تنظيم القاعدة في تصدر جبهة المواجهة مع المسلحين الحوثيين يتيح له ترويج خطاب "طائفي" و"اكتساب حلفاء جدد" في صفوف القبائل السنية، وذلك "ليس بدافع ايديولوجي بل في مواجهة عدو مشترك".
تدرب الاخوان كواشي في العام 2011 لدى القاعدة في اليمن متأثرين بالامام الاميركي اليمني المتطرف انور العولقي الذي قتل في السنة نفسها بغارة لطائرة اميركية من دون طيار، بحسب فيليو.
وبحسب ريتا كاتز، وهي احد مؤسسي موقع سايت المتخصص في رصد النشاط المسلح عبر الانترنت، فان "تبني الهجوم (ضد صحيفة شارلي ايبدو) يمثل تبني اول هجوم ناجح لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب في الغرب بعد عدة محاولات باءت بالفشل" مثل محاولة شاب نيجيري تفجير نفسه على متن طائرة متجهة الى ديترويت الاميركية يوم عيد الميلاد في 2009 او عمليات ارسال طرود مفخخة الى الولايات المتحدة في 2010.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard