كيف تستعد مراكز التزلج في لبنان لاستقبال روّادها؟

13 كانون الثاني 2015 | 11:29

المصدر: "النهار"

الصورة من موقع SkiLeb.com

أسقطت العاصفة "زينة" ثلجها الكثيف وانهمرت أمطارُها الغزيرة على اللبنانيين، مما يُبشّر بموسم تزلج واعد. ففيما غاب الثلج عنّا السنة الماضية وافتقدت مراكز التزلج روّادَها، فبدت كالصحراء المُقفِرة والقاحلة، لم تبخل "شتوية" بداية عام 2015 بكرمِها. وهو ما يتطلع إليه محبّو التزلج الذين بدأوا بالتوجه إلى الأعالي لاستقبال الجنرال الأبيض.

 

 

قناة باكيش

"منطقة التزلج في قناة باكيش جاهزة لاستقبال المتزلّجين" وفق ما يؤكد صاحب فندق ومنتجع التزلج Snow Land جوزف كرم لـ"النهار"، ويلفت إلى أنه كان يتوقّع شتاء 2015 مِثل شتاء 2014، أي أن يكون شبه جافّ من دون كميات ثلوج مهمّة، لكنه يتأمل خيراً بعدما تخطّت العاصفة "زينة" التوقعات الشتائية.

مسألة الإقبال ليست مشكلة، يضيف كرم، "فالعديد من الناس يأتون إلى قناة باكيش حتى عندما لا يتوافر ثلج، والإقبال سيرتفع تلقائياً عند هدوء العاصفة".

أما عن جهوزية مناطق التزلج، فيعيد التأكيد أنها جاهزة ويُطَمئن إلى أن "المناطق آمنة للجميع وأيضاً للأولاد، وهناك ملعب مرخّص للتزلج، والمساحة في المنطقة كبيرة وواسعة"، معتبراً أن اللبنانيين جميعاً "يحبون التزلج، وهناك العديد من الناس الذين يأتون فقط للّعب بالثلج والرقص على نغمات الطبلة التي يُحضِرونها".

ويجيب كرم "النهار" أن الطريق المؤدية إلى قناة باكيش بحالة جيدة، وفور انتهاء العاصفة، ستصبح سالكة للزائرين.

 

فقرا

يتفاءل المدرّب والمسؤول عن التزلج في Faqra Club جورج بو كرم في حديثه لـ"النهار" عن العاصفة "زينة"، فهو لم يصدّق في البداية حِدّتها التي تحدثت عنها نشراتُ أحوال الطقس.

ويؤكد أن الطرقات ومناطق التزلج جاهزة، تماماً مِثل فندق Faqra Club، معوّلاً على عِشق اللبنانيين للثلج ولرياضة التزلج، وللمناطق الجبلية بشكلٍ عام.

ويوضح عبر "النهار" أن هناك فِرَقاً مستعدة لتأمين الحماية اللازمة للمتزلجين، تتضمن عناصر من الصليب الأحمر اللبناني، مؤكداً أن منطقة التزلج في فقرا مغلقة، أي لا يحدّها أي مهوار خطِر.

 

الزعرور

مركز التزلج الكبير الذي تم التحضير له حديثاً في الزعرور فتح أبوابه السبت 10 كانون الثاني الجاري، مُشكّلاً موقعاً جاذباً جدّاً لمحبّي التزلج، ويؤكد أحد المسؤولين عن المشروع ميشال عتيق لـ"النهار" أننا "طبعاً جاهزون ولسنا متأخّرين في تحضيراتنا لاستقبال الزوار"، ويجيب أن "وزارة السياحة وافقت على مركز التزلج وأكدت أن كل شيء آمن فيه، فالأعمدة مغلقة بحمايات ويوجد قرب المركز مستوصف في حال حصل أي حادث طارىء".

ويبدو عتيق متفائلاً عند مقارنته بين شتاء 2015 وشتاء العام الماضي، "فالسنة الماضية لم نفتح أبداً، والثلج الذي سقط "ما بينحكى فيه"" على حدّ قوله، ويضيف أن "مركز التزلج الذي شيّدناه كبيرٌ جدّاً وندعو الجميع لزيارتنا" متوقّعاً "أعداداً كبيرة من اللبنانيين والسياح" على حدٍّ سواء.

 

الأرز

أما منطقة الأرز، فيلفت أحد المستثمرين في محطتها للتزلج حميد فخري لـ"النهار" أن الطرقات المؤدية إليها "ستُجرَف وتكون مفتوحة 24 ساعة في اليوم لاستقبال المتزلّجين"، ويستذكر السنة الماضية قائلاً: "لم نفتح ولو ليومٍ واحد عام 2014".

لكنه يخبر أن المنطقة "استقبلت سياحاً أجانب في العام الماضي حتى مع غياب الثلج، إذ أتى إيطاليون وروسيون وتشيكيون"، وعندما سألَته "النهار" عن السياح العرب، أجاب: "لم نرّ سياحاً عرب منذ عدة أعوام".

ويؤكد بدوره أن معايير السلامة متوافرة في محطة التزلج في الأرز: "لا خطورة للحوادث، وإن حصل أي مكروه فجائي، هناك فريق من الصليب الأحمر، إضافةً إلى منطقة لجوء للراحة والمعالجة" على حدّ قوله.

 

اللقلوق

فتحت محطة اللقلوق للتزلج أبوابَها الأحد 11 كانون الثاني الجاري، "كل شيء جاهز والمركز مجهّز بالمعدات اللازمة" كما يوضح لـ"النهار" مدير عام المحطة سمير صعب، ويلفت إلى أن "هناك مطاعم متوافرة، ومركزاً للعلاج الفوري في حال حصول أي حادث للمتزلّجين".

ويجيب أن منطقة اللقلوق تستقبل سيّاحاً طيلة السنة، وأغلبهم في الفترة الأخيرة كانوا من الأجانب غير العرب، مؤكداً أن الطريق المؤدية إليها سهلة العبور ومفتوحة بما أنها "أوتوستراد واسع"، وآملاً أن تتوجه "أعداد كبيرة من الناس للتزلج والتمتع بالثلج" الذي اشتاقوا إليه.

 

كفرذبيان

"هي بداية واعدة"، هكذا يصف فادي فريفر موسم التزلج لهذا العام، وهو المدير التنفيذي لفندق Intercontinental Mzaar في عيون السيمان- كفرذبيان. فمركز Mzaar للتزلج هو أكبر مركز في منطقة الشرق الأوسط، وتقصده أعدادٌ كبيرة من محبّي التزلج والسياح سنوياً.

ويشرح فريفر تفاؤله بأن "كمية الثلوج التي سقطت هي أفضل وأجوَد نوع ثلج، وهي كفيلة بأن تظلّ على الجبال حتى شهرَي نيسان وأيار"، موضحاً أن الثلج تخطّى "المتر ونصف المتر في حلبة التزلج المنخفضة، والمترَين في الحلبة العالية".

ويؤكد أن "الشركة جاهزة لاستقبال الزوار، والطرقات مفتوحة"، مشيراً إلى أن "أعداد المتوافدين ستزداد مع انتهاء العاصفة، فهي لم تنتهِ بعد، بما أنها أثلجت 40 سنتيمتراً إضافياً ليل السبت – الأحد الماضي"، ويضيف: "ثلج كانون هو الخميرة، نوعيته رائعة ويدل إلى موسم تزلّج واعد".

سألَت "النهار" فريفر عن الإقبال غير اللبناني، فأجاب أن "هناك إقبالاً من الأجانب، ولكننا لم نشهد إقبالاً عربياً منذ عام 2009، يأتي بعض العرب ولكنهم معدودون بالأفراد"، ويلفت إلى أن "العديد من الناس قد يزورون المناطق المنخفضة أيضاً، فالثلج وصل إليها مِثل منطقة عشقوت على سبيل المثال لا الحصر"، شارحاً أن الأعداد التي زارت المركز لا تمثّل كل القاصدين بعد.

وعن العدد الذي زار "مزار كفرذبيان" في عطلة الأسبوع، يحدّد فريفر الرقم بأنه فاق الـ3000، ويجزم أننا "لم نشهد حوادث في الشركة، فمعايير السلامة عالية، وقام بتحديد مدارات التزلج مهندسٌ فرنسي متخصص".

أما في حال وقوع أي حادث فردي، أي غير متعلق بجهوزية حلبات التزلج، "هناك الدفاع المدني الموجود كل الوقت، وفريق من الصليب الأحمر اللبناني مع سيارة إسعاف لمعالجة أي طارىء" أجاب فريفر "النهار".

 

clauda.tanios@annahar.com.lb / Twitter: @claudatanios

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard