حادثة عيون السيمان: البربرية تحكمت بهؤلاء الشباب (خاص النهار)

10 كانون الثاني 2015 | 15:04

المصدر: "النهار"

بعد أن بشَّرت "زينة" بموسم سياحي شتوي جيد بالنسبة الى اللبنانيين، توجَّه محبو التزلج والسهر إلى منطقة فاريا - كفرذبيان لممارسة هواياتهم المفضلة. لكن السهرة فجر الأمس لم تمرَّ على خير إذ وقع إشكال بين مجموعة من الشبان بدأ في ملهى ليلي، وتطور لاحقاً على طريق كفرذبيان الى تبادل لإطلاق النار، ما أدى إلى سقوط جريحين، في وقتٍ لا يزال مطلق النار هارباً من وجه العدالة ما أعاد مشهد السلاح المتفلت إلى العلن.

 

خلاف فردي

يؤكد رئيس بلدية كفرذبيان السيد جان عقيقي في حديث لـ"النهار" أنَّ "مطلقي النار والمصابين ليسوا من أبناء المنطقة، ويبدو أنهم لحقوا ببعضهم البعض إلى هناك، لم يتواجد أحد في مكان الحادث غيرهم، لكن أخبرونا أن الإشكال وقع قرب المطعم، فالمنطقة مفتوحة أمام الجميع وموسم الثلج سياحي"، ويضيف: "إنَّ بقية التفاصيل موجودة لدى القوى الأمنية، ففي أي حادث أمني لا نتدخل بل ندع العمل للسلطات الأمنية، لو كان الإشكال مرتبطاً بحادث سير لكنَّا معنيين بالأمر، لكن عندما يرتبط الأمر بحادث إطلاق نار فهذا شأن أمني".

من جهته، يشير مصدر مسؤول في قوى الأمن الداخلي في حديث لـ "النهار" إلى أنَّ "مجموعة من الشبان والفتيات كانت في أحد أماكن السهر في منطقة كفرذبيان، الأولى فيها الشاب ش. خ. مواليد العام 1988 وعدد من أصدقائه، والمجموعة الثانية مؤلفة من إيف نوفل وسابا نادر وكذلك مجموعة من أصدقائهم. وبحسب المعطيات الأولية، كان الجميع بين الفينة والأخرى يتبادلون أطراف الحديث، ويتناولون المشروبات الكحولية، لكن مع مرور الوقت وقع سوء تفاهم بين المجموعتين، ما دفع بالمجموعة الثانية وعلى رأسها إيف نوفل وسابا نادر إلى مغادرة المكان، لكنَّ الإشكال لم ينتهِ عند هذا الحدّ، إذ أجرى الشاب ش. خ.اتصالاً بأصدقاء له، طالباً منهم اللحاق بالمجموعة التي غادرت خصوصاً ايف نوفل وسابا نادر، وأطلقوا النار عليهما، فأصيب الشاب ايف نوفل بأربع رصاصات اخترقت صدره وقدمه فيما إصابة سابا نادر كانت سطحية. ونقل الصليب الأحمر الجريحين إلى مستشفى سان جورج في عجلتون حيث تبيَّن أنَّ حال إيف حرجة، وهو لا زال قيد العلاج، في حين خرج سابا نادر من المستشفى بعد تلقيه العلاج اللازم".

 

17 رصاصة خرقت السيارتين

يخبر صديق مقرب من عائلة إيف نوفل في حديث لـ"النهار" أنَّ "تلاسناً حصل بين إيف وسابا ومجموعة من أصدقائهم داخل الملهى مع شخص يبدو أن لديه نفوذاً في المنطقة يدعى ش.خ.، بعد التلاسن حاول صاحب الملهى تهريب إيف وسابا وأصدقائهم من باب خلفي، عرف هؤلاء الشبان بالأمر فلحقوا بهم بالسيارة، وعندما وصلوا قرب مطعم موجود على كوع في تلك المنطقة، قامت سيارتان بإغلاق طريقهم من الأمام والخلف، ونزل شاب قام بإطلاق 17 رصاصة على السيارتين، 10 منها أصابت جسد إيف البالغ من العمر 25 عاماً. وصل الصليب الأحمر بعد ساعتين، إيف كان واعياً إلى أنَّه لم يكن قادراً سوى على تحريك عينيه، هو يخضع الآن لجراحة وحاله خطرة، أما أهله فموجودون في الكنيسة وبدأوا مسابح الصلاة".

بدوره، أردف ابن عمِّ إيف نوفل قائلاً إنَّ "سوء تفاهم وتضارب حصل بين المجموعتين، ثمَّ قام إيف وأصدقاؤه بدفع الفاتورة وهمُّوا بالمغادرة، ولكنَّ المجموعة الثانية أغلقت مداخل الملهى مانعةً إياهم من الخروج، فتدخَّل صاحب الملهى قائلاً "ضربتو بعضكم وانتهى الأمر"، وقام بتهريبهم من باب خلفي للملهى، فعرفت مجموعة ش.خ بذلك، فلحقت بالشبان. وكان ش.خ. يقود سيارة لا يملك أوراقاً ثبوتية خاصة بها، والسيارة الثانية يقودها شاب اسمه إ.ق. قاموا بإطلاق الرصاص على سيارتين تواجد داخلها إيف وسابا من الجهة اليمنى حيث كانا يجلسان، فأصابت رصاصة كتف سابا في السيارة الأولى، بينما أصيب إيف إصابة خطرة إذ كان متواجداً في السيارة الثانية".

 في المقابل، أوضح الصليب الأحمر اللبناني أنه "منذ تلقينا الاتصال الذي زودنا بكافة المعطيات ولحين بلوغنا مكان وجود المصاب فإن الوقت الذي استغرقه هو 21 دقيقة، وليس ساعتين كما ورد في سياق الخبر".

وفي آخر المعلومات علمت "النهار" أنَّ جسد إيف نوفل لم يستطع تحمل بربرية الرصاصات التي طالته عن سابق تصور وتصميم، فرحل تاركاً عائلةً مفجوعة نتيجة همجية البعض والتراخي في تطبيق القوانين.  

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard