"شارلي ايبدو" الساخرة أصبحت هدفاً منذ نشرها رسوماً اعتبرت مسيئة للنبي

7 كانون الثاني 2015 | 18:26

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

كانت اسبوعية "شارلي ايبدو" الفرنسية الساخرة، رمز الصحافة الحرة والمتمردة وتمت تصفية ادارتها اليوم خلال هجوم دام، هدفا في السنوات الاخيرة لتهديدات وحريق اجرامي بعد نشرها رسوما اعتبرت مسيئة للنبي محمد.

وتاسست الصحيفة في 1970 ولا تتردد في نشر صور مستفزة ساخرة من المسؤولين والنجوم والاديان.
ففي شباط 2006 ، اعادت الصحيفة على غرار صحف اوروبية اخرى، نشر 12 رسما للنبي محمد كانت نشرتها صحيفة ييلاندس بوستن الدانماركية، وذلك تحت شعار حرية التعبير.

واثارت تلك الرسوم التي اعتبرت مسيئة للنبي محمد تظاهرات عنيفة في العالم الاسلامي، واصبحت "شارلي ايبدو" منذ ذلك التاريخ هدفا لتهديدات متكررة من مجموعات اسلامية متطرفة.

وقال ريشار مالكا محامي الصحيفة اليوم لاذاعة فرنسا الدولية: "هناك تهديدات دائمة منذ نشر رسوم محمد"، مضيفاً: "منذ ثماني سنوات ونحن نعيش تحت التهديد ورغم الحماية، فانه لا يمكن القيام بشيء ضد همج مسلحين بكلاشينكوف".

وتابع: "انها صحيفة لا تفعل ببساطة سوى الدفاع عن حرية التعبير والحرية بكل بساطة وحريتنا جميعا. ودفع صحافيون ورسامون بسطاء اليوم ثمنا غاليا لذلك".

وكان القضاء الفرنسي برأ في 2008 الصحيفة من تهمة "الاساءة للمسلمين" معتبرا ان الرسوم المثيرة للجدل استهدفت "بوضوح قسما" هم الارهابيون و"ليس المسلمين جميعهم".

وفي تشرين الثاني 2011، وعلى رغم التهديدات اصرت الصحيفة على موقفها واصدرت عددا خاصا بعنوان "شريعة ايبدو" مع رسم للنبي محمد جذلا في الصفحة الاولى. وبيع من العدد 400 الف نسخة.

ويوم نشر هذا العدد تعرض مقر الصحيفة الى حريق اجرامي. وتحدثت الحكومة حينها عن "اعتداء" واشارت باصابع الاتهام الى "مسلمين متطرفين".
ووضع منذ ذلك التاريخ مدير الصحيفة والرسام ستيفان شاربونييه (48 عاما) المكنى "شارب" والمهدد بالقتل، تحت الحماية الامنية.
وشارب بين قتلى اعتداء اليوم.

كما تعرض موقع الصحيفة على الانترنت الى عمليات قرصنة عدة.
وفي 2012 اثارت رسوم جديدة نشرتها الصحيفة انتقادات شديدة في العديد من البلدان المسلمة.
وكانت الصحيفة الام لشارلي ايبدو "هارا كيري" التي اسسها الكاتب فرنسوا كافانا والفنان الساخر جورج بيرنيي الملقب الاستاذ شورون ، صدمت الفرنسيين في 1970 بصفحة اولى ساخرة حول وفاة شارل ديغول ما ادى الى حظرها.
وعادت الصحيفة للصدور بعنوان "شارلي ايبدو".

واعتادت الصحيفة على رفع القضايا ضدها واضطرت للتوقف عن الصدور من 1981 الى 1992.
والصحيفة مهددة بالافلاس وتعاني عجزا وتبيع ما معدله 30 الف نسخة واطلقت في الاونة الاخيرة نداء لجمع تبرعات حتى لا تضطر للتوقف عن الصدور.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard