ليتوانيا تستقبل السنة باعتماد الأورو: "في السوبرماركت كل شيء يبدو رخيصاً"!

1 كانون الثاني 2015 | 17:44

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

استقبلت ليتوانيا السنة الجديد باعتماد عملة جديدة اليوم، لتصبح آخر دولة في البلطيق تستخدم الأورو في محاولة لتعزيز الاستقرار على رغم المخاوف من التضخم او تجدد ازمة الديون في منطقة الأورو.

وقام رئيس الوزراء الليتواني اليغرداس بوتكيفيسيوس بسحب اول ورقة نقدية من فئة عشرة يورو من آلة صرف في فيلنيوس بعد حلول رأس السنة حيث اطلقت الالعاب النارية مع انتهاء عام شهد مخاوف على خلفية دور روسيا في النزاع الاوكراني والازمة الاقتصادية.

وقال رئيس الوزراء خلال حفل الى جانب مسؤولين اخرين من استونيا ولاتفيا "الأورو سيكون ضمانة لامننا الاقتصادي والسياسي".
وقال حاكم البنك المركزي الليتواني فتياس فاسيليوسكاس للصحافيين، فيما اصبحت بلاده العضو الـ19 في منطقة الأورو ان "الانتقال الى العملة الجديدة تم بهدوء وكان ناجحا".

وفيما فتحت المتاجر ابوابها في يوم رأس السنة قال الزبائن انهم اضطروا للتفكير لبرهة لتقييم سعر البضائع بالأورو بدلا من العملة الوطنية ليتا.
وقال كاستيتس باكيس اثناء مغادرته سوبرماركت في العاصمة فيلنيوس: "كل شيء يبدو رخيصا".

وسيتم التداول بالعملتين لمدة اسبوعين. وستبقى الاسعار موجودة على البضائع بالعملتين حتى حزيران.
وقال مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الاوروبي بيار موسكوفيسي "عبر الانضمام الى الأورو يختار الشعب الليتواني ان يكون جزءا من منطقة استقرار وامن وازدهار".

لكن خلال الحملة التي سبقت الانضمام الى منطقة الأورو، تراجع تاييد الرأي العام.
وبحسب استطلاع للرأي اجري في تشرين الثاني، ونشره البنك المركزي فإن 53 في المئة من السكان البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة ايدوا ذلك و39% عارضوه.

وقالت فيدا زورزيين وهي خمسينية انها ستبقي بعض اوراق العملة الوطنية لتريها لاحفادها.
واضافت لوكالة فرانس برس "اعتقد ان اسعار الخدمات مثل الذهاب الى مزين الشعر سترتفع. لكن سيكون من الاسهل السفر".
وياتي انضمام ليتوانيا الى منطقة الأورو وسط عدم استقرار سياسي في اليونان ما يثير مخاوف من اندلاع ازمة الديون مجددا في منطقة الأورو.
وتعهدت فيلنيوس بدفع مئات الملايين من الأورو لصندوق الانقاذ الاوروبي المخصص لمساعدة دول الجنوب المديونة.

وقال المحلل المالي فالديماراس كاتكوس: "هذه التعهدات تشكل عبئا كبيرا وتزيد من ديوننا. كان يجب ان نرجىء انضمامنا".
وكانت العملة الوطنية "ليتا" مرتبطة بالأورو منذ 2002 وكانت فيلنيوس تعتزم اعتماد الأورو في 2007 لكن الازمة ادت الى تاخير ذلك وفرض سياسة تقشف.
ودفعت الازمة بالعديد من الليتوانيين الى البحث عن عمل في الخارج لا سيما في بريطانيا ما ساهم في انعاش الاقتصاد الليتواني الذي شهد نموا اقوى من المعدلات التي سجلت في الدول الكبرى في اوروبا الغربية.
ويرى معظم المحللين ان الانضمام الى منطقة الأورو سيعزز نمو الصادرات والاستثمار.
وباعتماد ليتوانيا العملة الاوروبية الموحدة يكتمل عقد جمهوريات البلطيق السوفياتية السابقة الثلاث في منطقة الأورو - استونيا اعتمدت العملة الموحدة في 2011 ولاتفيا في 2014.

وتزامن هذا الحدث مع ترسيخ دور الاعضاء الجدد في الاتحاد الاوروبي، حيث يترأس رئيس الوزراء البولندي السابق دونالد توسك منذ اسابيع المجلس الاوروبي فيما تولت لاتفيا اعتبارا من الاول من كانون الثاني الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.
ودول البلطيق التي خرجت في مطلع التسعينيات من نصف قرن من الاحتلال السوفياتي، انضمت الى الاتحاد الاوروبي وحلف الاطلسي في 2004، وهي اليوم تراقب بقلق سياسة الكرملين في اوكرانيا والنشاط المكثف للقوات المسلحة الروسية قرب حدودها.

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard