البرلمان الياباني يعيد انتخاب شينزو ابي رئيسا للحكومة

24 كانون الأول 2014 | 14:28

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

أعيد انتخاب شينزو ابي بدون مفاجأة رئيسا للوزراء في اليابان من قبل البرلمان ليبدأ ولاية جديدة لتنفيذ سياسته الاقتصادية وتحقيق طموحه باسترجاع اباء وقوة بلاده.

فبعد عشرة ايام على فوز حزبه الليبرالي الديموقراطي (يميني) في الانتخابات التشريعية المبكرة، حصل شينزو ابي المحافظ على 328 صوتا من اصل 470 نائبا ادلوا باصواتهم في مجلس النواب و135 من اصل 240 في مجلس الشيوخ، ما يضعه للمرة الثالثة في حياته المهنية على رأس الارخبيل الياباني.

وحيا ابي وهو نائب ايضا زملاءه اثناء اعلان النتائج في البرلمان وسط التصفيق الحاد لاعضاء حزبه.

واعادة انتخاب هذا الزعيم المحافظ الذي لم يواجه اي منافس حقيقي كانت شكلية اذ ان الحزب الليبرالي الديموقراطي يحظى ب291 مقعدا نيابيا وحليفه حزب كوميتو الوسطي 35 مقعدا. كما جمع ابي الذي يهيمن حزبه ايضا على مجلس الشيوخ اصوات كل كتلته وحتى اكثر من ذلك.

وكان يواجه اربعة مرشحين اخرين لا يحظون باي فرصة للفوز. فقد حصل كاتسويا اوكادا احد قياديي الحزب الديموقراطي الياباني (الوسط اليسار) الذي حل ثانيا على 73 صوتا في مجلس النواب و61 في مجلس الشيوخ.

وعلى خلفية تغيب قياسي عن التصويت (نحو 48%) حقق الحزب الليبرالي الديموقراطي بزعامة ابي فوزا كاسحا في الانتخابات التشريعية في 14 كانون الاول.

لكن هذا الفوز لم يكن مفاجئا لاسيما مع انقسام المعارضة التي لا يسمح وضعها بتحقيق اي نجاح.

وفي سياق اعادة انتخابه شكل شينزو ابي حكومته مع ابقائه على جميع الوزراء الحاليين باستثناء وزير الدفاع اكينوري ايتو الذي حل مكانه على رأس هذه الحقيبة جين ناكاتاني الملم بمسائل الامن الوطني ومكافحة الارهاب.

وسيصادق الامبراطور اكيهيتو رسميا على تشكيلة الفريق الحكومي الجديد لكن بدون ان تكون له اي كلمة يقولها في هذا الصدد.

ثم سيعقد رئيس الوزراء بعد ذلك مؤتمرا صحافيا في الساعة 21,10 بتوقيت طوكيو.

فبعد ان توصل الى اعادة جدولة الروزنامة الانتخابية كما يشاء ومنح نفسه سنتين اضافيتين ، يبدو شينزو ابي عازما على مواصلة السياسة التي اطلقها منذ كانون الاول 2012 تاريخ عودته الى الحكم بعد ولاية اولى مخيبة للامال في العامين 2006 و2007.

وبرنامجه هو اقتصادي بالدرجة الاولى لان رئيس الحكومة المحافظ حول الاقتراع التشريعي الى استفتاء على سياسته الاقتصادية.

ومنذ بدء تطبيقها اواخر العام 2012، جاءت مفاعيل هذه الاستراتيجية التي تقوم على ميزانية سخية ومرونة نقدية واصلاحات هيكلية، ايجابية (انخفاض قيمة الين وعودة التضخم المعتدل وتجدد النمو) لكنها ما لبثت ان تعثرت لتغرق اليابان مجددا في حالة انكماش في الفصل الثالث من هذه السنة على اثر ارتفاع ضريبة الاستهلاك في مطلع نيسان.

ويتوقع اعلان خطة جديدة لانعاش النمو بقيمة 3500 مليار ين (24 مليار اورو) في نهاية هذا الاسبوع.

ويحرص رئيس الوزراء على تكرار "ان الاقتصاد هو الاولوية لكني اريد ايضا تعزيز الدور الدبلوماسي لليابان وضمان امنها".

كما يود ابي اغتنام السنوات المتبقية امامه لتحقيق طموحه بتعديل الدستور السلمي الذي صاغه في 1947 الاميركيون ولم يجر عليه اي تعديلات منذ ذلك الحين. وهو يعتبر على غرار القوميين انه يمنع اليابان من شغل مكانتها على الساحة الدولية خاصة في وجه الصين التي يتنامى نفوذها بخطى ثابتة.

ويرغب ايضا في ادراج نصوص في القانون عزيزة جدا على قلبه خاصة بشأن الامن الوطني (حماية اسرار الدولة) والدفاع الجماعي (بغية السماح في بعض الحالات للعسكريين اليابانيين بمساندة اي بلد حليف يتعرض لهجوم).

لكن الصين لم تتأخر في توجيه تحذير الى جارتها. وقالت وكالة انباء الصين الجديدة الرسمية الاربعاء ان "على ابي ووزير دفاعه الجديد ان يتقدما بخطى حذرة".

ولفتت الى ان "كليهما يدعوان الى دور اكبر لقوات الدفاع الذتي" (الاسم الرسمي للجيش الياباني)، و"على المجتمع الدولي ان يبقي عينا ساهرة عليهما وان يذكرهما باستمرار بعدم الذهاب بعيدا جدا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard