مهرجان دبي في طبعة كومباكت: السينما حياتي... رغم كل شيء!

19 كانون الأول 2014 | 08:05

المصدر: "النهار"

زائر مدينة جميرة في الفصل الأخير من كلّ عام، يبلور على مدى سنوات متتالية، نوعاً من الألفة السينمائية مع قطعة الأرض العائمة على المياه. كلّ شيء نظيف، يلمع تحت أشعة الشمس. هناك الفندق، والأمواج المتكسرة على الشاطئ، وأيضاً الدروب الصغيرة الملتوية المزيّنة بأعشاب مشذّبة بعناية فائقة، يتحرك فيها ناس يعلقون بادجات على صدورهم. هؤلاء ليسوا بمافيوزيين روس أو بسيّاح ألمان ليدفعوا ثمن الغرفة 500 أورو لليلة الواحدة. هم هنا للمشاركة في مهرجان سينمائي يهب بعض الأمل لمدينةٍ هاجسها الأرقام القياسية. الكلّ يعرفون انهم "غرباء"، أو بالأحرى دخلاء. صحافيون، سينمائيون، منتجون، ومتحلقون حول مائدة السينما. المكان استوديو سينمائي، كأنه هنا لفترة من الوقت، ثمّ يأتي مدير المسرح فيأمر العمّال بتوضيب الديكور الفخم واعادته الى مكانه. ككل عام، نعود الى هذا المكان وقد سبقتنا الفنادق والمقاهي والأمواج والشمس الى هذه البقعة الخضراء.

جميرة، "بندقية" الشرق، تحتضن مهرجان دبي منذ عشر سنوات.

لم يتسنَّ للمشاركين في مهرجان دبي السينمائي (10 - 17 كانون الأول)، متعة تعريض بشرتهم للهواء المنعش وهم في طريقهم من فندق "جميرة بيتش" الى مقر المهرجان. فمعظمهم نزلوا في "ميناء السلام" الذي يؤوي المقر ويحاذي مدينة "أرينا"، حيث معظم النشاطات. السبب؟ تقليص الضيوف بسبب تقليص الموازنة، ما دفع بالمهرجان الى تقليص الفنادق المخصصة للضيوف.

خلال سهرة ما بعد حفل افتتاح الدورة 11.

فالتظاهرة السينمائية الأولى في العالم العربي، باتت "ضحية" ترتيبات جديدة يقول عنها البعض بأنها إعادة هيكلة وتجديد للحيوية، لكنها لنا أقرب الى "ضبضبة" مشروع ثقافي كبير في البلاد. لا تزال الآثار الجانبية لهذه الترتيبات محصورة في أمور معينة، لكنها قد تطال أماكن أخرى في جسد المهرجان، اذا استمرت على هذا النحو في الدورات المقبلة. "على كل حال، لا أحد يعرف شيئاً ممّا يحصل"، يقول لنا إداريّ في المهرجان. الادارة تتكتم على التفاصيل: هل جعل "دبي" مهرجاناً كومباكت لأسباب مادية أم سياسية؟ أم لا سبب فعلياً سوى أهواء السلطات التي ترتّب الأشياء على سجيتها، أمّ أن المسألة على علاقة بـ"إكسبو دبي 2020"، المعرض الضخم الذي يبدو انه يكبّل طاقات الامارة ويخطف أموالها؟

وليمة سينمائية...


يجب الا ننسى ان مهرجان الخليج (التابع ادارياً لمهرجان دبي) الذي كان من المفروض انعقاده في شهر نيسان من العام الحالي، ألغي قبل اسبوع من انطلاقه، بعدما كانت الدعوات وُجّهت الى الضيوف. الصحافة الخليجية لم تكشف عن سبب الالغاء، فبقي من أسرار الآلهة. تحجيم "دبي" اليوم، جاء مباشرة بعد انعقاد الدورة الماضية التي شهدت احتفاء بذكرى الانطلاقة العاشرة. التقشف شمل البرنامج ايضاً: مسابقة "المهر الآسيوي الافريقي" طارت، والنشرة اليومية صارت الكترونية فقط، شأنها شأن 20 من المبرمجين والعاملين في المهرجان الذين أقيلوا. لكن تبقى لـ"دبي" موازنة ضخمة تُنفق على مدار السنة، تتجاوز موازنة أي مهرجان عربي يُنظَّم خارج الامارات. في المقابل، صار واضحاً دورة بعد دورة هجرة القامات الكبيرة في السينما الغربية من مهرجانات الخليج، ولا سيما من أبو ظبي ودبي. فهذان المهرجانان لم يعودا يجذبان نجوم هوليوود، ما جعلهما يتجهان الى حلول بديلة، والتركيز على سينمات تنبعث من أمكنة لم تكن حتى الأمس القريب على الخريطة السينمائية؛ سينمات تحتاج الى دعم واكتشاف ومعاينة. سواء أكانت هذه السياسة التحريرية الجديدة مقصودة أم نتيجة انعدام الخيارات، فهذا مكسب كبير للمشاهدين في المنطقة. تبقى هناك السجادة الحمراء، لصناعة بعض البهرجة المطلوبة.

المخرج الأميركي لي دانيالز، رئيس لجنة تحكيم الأفلام الطويلة.

أياً يكن، فنحن معنيون هنا، في هذه الدورة على الأقل، بالأفلام وظروف مشاهدتها. فلا يزال "دبي"، وسيطاً مهماً بين الفيلم ومشاهديه. هناك 118 فيلماً من 48 دولة، ناطقة بـ34 لغة في دورة هذه السنة (44 عرضا عالميا و11 دوليا)، ما يسجل تراجعاً على صعيد الكمّ، اذ اعتاد المهرجان أن يقدم نحواً من 150 فيلماً في الدورات الماضية على مدار ثمانية أيام (سبعة في الدورة الحالية). قد يعتقد المرء ان هذا العدد قليلٌ، ولكن اذا اعتبرنا ان أيّ مهرجان هو أولاً وأخيراً للمُشاهد المحلي، فهذا الرقم يصبح كبيراً، لدى توزيعه على اسبوع من المشاهدة النهمة. في كل حال، يحار المرء ماذا يختار من الأفلام التي اذا عبرت عن شيء فعن الاتجاهات الجديدة في السينما.

سينما الهواء الطلق على الشاطئ.

من جانبنا، فضّلنا التركيز على السينما العربية وجديدها، لأن "دبي" نافذة مطلة على هذا الانتاج العربي الذي يعاني منذ عهود المشكلات عينها: سوء توزيع وتقدير وقلة دعم. هذا كله يجعلها "الخروف الأسود" للسينما في العالم. 67 فيلماً من أصل 118 عربية الجنسية في "دبي". فالمهرجان منصة حقيقية للفيلم العربي المُنجز في أكثر من قارة. برنامج "إنجاز"، التابع لـ"دبي"، تأسس لدعم المواهب الجديدة. لا يكفي داود عبد السيد، على أهميته، لإنجاح مهرجان سينمائي من المفترض ان يراهن على المستجد والمثير. هو يحتاج ايضاً الى أمثال المغربي هشام العسري والمصري أمير رمسيس والبحريني محمد راشد بو علي. هؤلاء الشباب الصاعدون نحو الأمجاد هم الذين صنعوا الدورة المنتهية أمس.

هشام العسري انجز 3 أفلام طويلة ممتازة في 3 أعوام ونيف.

لنبدأ بهشام العسري الذي لم يكف عن مفاجأتنا. منذ فيلمه الأول، "النهاية"، الذي اكتشفناه في مهرجان الفيلم الوطني في طنجة، نتابع عبر الصفحة السينمائية في "النهار" عمل هذا الشاب الثلاثيني النشط الذي أنجز منذ انطلاقته المدوية فيلمين: "هُم الكلاب" العام الماضي، و"البحر من ورائكم" الذي جرى عرضه العالمي الأول الاثنين الفائت في دبي. للعسري دائماً مشاريع كثيرة، فهو شخص مسكون بالسينما، يتجول بين كتابة السيناريوات والمقالات واخراج المسلسلات وانجاز الأفلام. يعمل بسرعة لم نعهدها في السينما العربية، حيث المشاريع تركد في الجوارير لسنوات. ادرك العسري ان الطريقة المثلى لانجاز أكبر عدد من الأفلام الجيدة تكمن في تصوير أكبر عدد منها. ولكن، مهلاً: الرجل لا يصوّر "أيّ كلام"، ولا يصوّر كيفما اتفق. السرعة عنده لا تعني الاشتغال بعجل. صحيح انه يعمل بموازنة شحيحة وامكانات محدودة وزمن قياسي، لكنه لا يمزح مع المكوّنات التي تصنع عالمه السينمائي: كاميرا ذاتية (في بعض الأحيان)، حركة تصعيدية، لقطات خاطفة، تكرار، ابطاء لايقاع الصورة، كادرات عوجاء، كلّ هذا لا يصنع فقط فرادته في المشهد السينمائي العربي، بل بات على امتداد ثلاثة أفلام الشرط الأساسي لدخول كوكبه السينمائي (مشهد ثدي المرأة في "البحر من ورائكم" الذي يُقّدَم باعتباره زرّاً لتغيير محطات الراديو، تحفة فنية!).

شرط آخر للتواصل مع أعمال هذا المخرج: الامتناع عن المقارنة بين المغرب الذي في رأسه والمغرب السياحة الخضراء. فالعسري ينطلق في سينماه حيث تتوقف كاميرا الآخرين عن الدوران: أماكن رطبة، قذرة، يتصاعد منها دخان ملوث. لا يخاف هذا المخرج من الاحتكاك بالخطر والقذر، لأنهما طريقه الى قاع المدينة، حيث شخصيات مفصلة على قياس رؤيته، وبدأنا نتآلف معها منذ "النهاية"، وهي متشابهة في الورطة التي تسببها للفيلم، حتى لو تغيرت أسماؤها وأشكالها وأهدافها. في بيئة أبوكاليبتية بديعة، التقطها باللونين الأسود والأبيض، يموضع العسري حوادث الفيلم. "في مكان آخر، في بلد بلا ألوان، حيث تُقطع أيادي اللصوص، عالمٌ يُعتبر فيه الانسان حيوانا، والحيوان عدما، وقعت ظاهرة غريبة: Bug. تلوث الماء وأصابت العدوى كل شيء". منذ البداية، مقاربة الفيلم من نوع "الآتي أعظم". نتعرف الى طارق (مالك أخميس)، رجلٌ يرتدي زيّ امرأة، يتبرج مثلها، على الرغم من شاربيه. يرقص فوق عربة يجرّها حصان يحتضر. طارق هذا تخلّى عنه والده. حصانه الذي سمّاه "العربي"، يرفض المضي خطوة واحدة، واضعاً طارق في استحقاق حياتي جديد. مع ذلك، لا يهمه من الحياة الا سؤال واحد: لماذا تشم الكلاب مؤخرات بعضها البعض عند أول لقاء بينها؟
سينما العسري يمكن ترتيبها في منتصف الطريق بين جنون كوستوريتسا وغنائية فيلليني. أهميتها انها لا تتشبه بأيٍّ منهما، بل تمضي في طريقها الى المزيد من الانفلات من ابجديات السينما العربية. فأبطال العسري، يشبهون الأرض التي يمشون عليها، معستهم قسوة الزمن، حدّ انها جعلتهم كائنات تستهلك ولا تصنع، تصمد ولا تعيش، تضحك ولا تفرح. شخوص نراها تقلي البيض في رفش وتتمنى لو كان لديها شيء ما لتضحي به. حتى الشرطي يضع الطلاء على أظفاره ويقول عن نفسه "انني قطعة خراء". لا شيء يشبه ما عرفناه سابقاً من خلال الواقع: لا الشرطي شرطيٌ، ولا رجل الدين رجل دين. كل شيء مُحَرّف، ملعوب به، مقحم في الهامش الضيق. بشريط صوتي يخربط الاحساس بالمكان والزمان، يضعنا في قلب الانفعالات والحوارات الشيقة ("كانت زوجتي تمصّ شيئاً واحداً فيّ: دمي")، ينبعث من الفيلم يأس عظيم. الرحيل هو الحلّ.

"روشميّا" لسليم أبو جبل.


عملٌ آخر أبهرنا على الرغم من بدائية أدواته: "روشميّا" للمخرج والصحافي الفلسطيني سليم أبو جبل. نال الفيلم جائزة لجنة التحكيم (يرأسها المخرج الأميركي لي دانيالز). يكمن سرّ هذا العمل في الصدق الذي ينبع منه، لا أكثر ولا أقل. ليس درساً قوياً في الاخراج بل في كيفية صوغ لحظات حقيقية، مؤثرة، حميمة، بعيداً من التكلف والزيف اللذين يصفعان الأفلام الوثائقية. لا نعرف كثيراً كيف جرى التصوير، وفي أيّ ظروف قارب المخرج شخصياته، ولكن هل هذا مهم لتقويم عمل ينعكس تصويره الى هذا الحدّ في عيون الشخصيات؟ "كلّ فيلم وثائقي جيد يجب أن يمنح الشعور احياناً بأنه روائي". هكذا كان يقول أحد النقّاد، و"روشميّا" يستوفي هذا الشرط. السجالات والمواقف التي توضع فيها الشخصيات تبلغ مرتبة من الكمال، فتبدو كأنها جاهزة ومعدة سلفاً، في حين ان التقنية التي استعملها أبو جبل، هي مواصلة التصوير مع الشخصيات لأطول فترة ممكنة لاقتناص لحظات تفلت من الوعي والادراك.
الحكاية بسيطة جداً: لاجئ ثمانيني يعيش مع زوجته في كوخ في وادي روشميّا. عندما تقرّر بلدية حيفا بناء شارع عبر الوادي يربط أحياء البحر بأحياء جبل الكرمل، يصدر قرار بهدم كوخ الزوجين وإجبارهما على العثور على منزل جديد. يصوّر أبو جبل يوميات الشخصين ومن ضمنها الأسئلة المتعلقة بهذا المكان الذي حضنهما منذ أكثر من نصف قرن. فيما الزوجة تخطط لمستقبل يبدو ممكناً في نظرها وفي مثل عمرها، كلّ ما يريده الزوج هو المضي الى الآخرة. في البداية، كلّ شيء يبدو على ما يرام، لكن مع غوصنا في العمق الزوجي، نلمس الاختلاف بين الاثنين. الصراعات الدفينة، المسكوت عنها. عندما تأتي الجرافة في نهاية الفيلم لتنقض على البيت التنك، نشعر ان الأهم قد تهدم قبل تلك اللحظة بأيام. على الرغم من ان هذا كله من افرازات المأساة الفلسطينية، فالفيلم لا يرفع فلسطين كشعار ممل. يدعها ترتسم على وجه يوسف حسّان المتعب، ويحرقها في الدخان المتصاعد من سيجارته التي لا تفارق لا شفتيه ولا شفتي زوجته. عشرات السجائر نراها تتبخر في الجوّ، ليست سوى حياة لن تعود.

خالد أو النجا ونجلاء بدر وداود عبد السيد في دبي.


"قدرات غير عادية"، أعاد المخرج المصري القدير داود عبد السيد (68 عاماً) الى السينما، بعد أربع سنوات من "رسائل البحر". هذا كان واحداً من الأفلام التي ينتظرها عدد كبير من هواة السينما في دبي. طبيب (خالد أبو النجا) يفشل في بحثه العلمي عن القدرات غير العادية التي تكون عند بعض البشر. نتيجة فشله هذا، يضطر الى أخذ إجازة من عمله وحياته المعتادة، ليستقر في بانسيون على البحر يعج بكاراكتيرات غريبة. العلاقة التي ستربطه بصاحبة البانسيون واكتشافه لقدرات ابنتها الصغيرة، سيحملانه الى اماكن لم تكن تخطر على باله. مع عبد السيد، لا يُمكن الا ان نتوقع فيلماً رصيناً، مسنوداً باخراج يفي كل ذي حقّ حقه. التصوير بارع، التمثيل معقول الى حدّ بعيد. النصف الأول من الفيلم طابعه متوسطي: ألوان، زحمة شخصيات، فضاء مفتوح، بهجة العيش... لكن هذا كله لا يستمر. مع تطور الحبكة، يختار الفيلم اتجاهات أخرى، فنراه يقع في مسالك السرد وفخاخه. قدّم عبد السيد فيلماً "مختلفاً" عن السائد من الانتاجات في السينما المصرية الحالية. فهو واحد من آخر الرومنطيقيين الحالمين في سينما بلاده. رجل ليس هذا الزمن الرديء زمنه.

في دورة تضّمنت ستة أفلام طويلة من الخليج، كان الفيلم البحريني "شجرة نائمة" لمحمّد راشد بو علي العمل الأكثر نضجاً، وإن ذهبت جائزة "المهر العربي" لأفضل فيلم طويل لـ"أنا نجوم، بنت العاشرة ومطلقة" لليمنية خديجة السلامي. بو علي قدّم فيلماً ممتعاً، مُقّطَعاً بسلاسة، يستعين فيه بلغة سينمائية رصينة وسرد مترابط ومشهدي افتتاح وختام بديعين. الشريط عن حكاية أمينة، الطفلة التي تعاني من شلل دماغي، فيضطر والداها السهر عليها. باكورة بو علي تشي بولادة سينمائي شاب مهموم بالسينما وعلاقتها بمحيطها. له خصوصية معينة، ويعرف كيف يوظفها خارج الأطر التقليدية الفولكلورية التي تلفظها اصلاً سينيفيليته.

افتتاح على كرسي متحرك

نور الشريف يتسلم جائزته.

افتتح مهرجان دبي السينمائي دورته الحادية عشرة، بالفيلم البريطاني "نظرية كلّ شيء" لجيمس مارتش. شاءت المصادفة أن يكون هذا الفيلم هو أيضاً فيلم افتتاح الدورة الأخيرة من مهرجان مراكش السينمائي (5 - 13 الجاري) الذي لم نستطع تغطيته بسبب رفض القنصلية المغربية في باريس منحنا تأشيرة دخول. مارتش سبق أن أتحفنا بالفيلم الوثائقي "رجل على سلك" (2008)، الذي نال عدداً كبيراً من الجوائز. يترجح الفيلم بين النخبوي والجماهيري، بين مسحة سينما مؤلف وبعض الحاجة لسرد حكاية تقليدية. "نظرية كلّ شيء"، أفلمة وفية لمذكرات جاين هوكينغ، تناولت فيها سيرة زوجها عالم الفيزياء الفلكي الشهير ستيفن هوكينغ وحياتها معه مذ تعارفا أيام الدراسة في جامعة كمبريدج الى انفصالهما بعد ثلاثين سنة من الحياة المشتركة، مروراً بمرض ستيفن (التصلب الجانبي) الذي رماه على كرسي متحرك الى الأبد. آنذاك كان شاباً طموحاً يطوّر نظريات علمية خاصة، تثير أحياناً سخط الطهرانيين. أدي رادماين يقدم أداء مذهلاً في دور هوكينغ، حاملاً الفيلم بأكمله على كتفيه. انه طريقنا الى الانفعال في فيلم يوزع اهتمامه بين نظريات علمية يصعب شرحها في مساحة زمنية معقولة، وميلودراما عائلية تترك أثراً طيباً عند المُشاهد. الافتتاح كان لحظة احتفاء بإسمين بارزين في عالم السينما: المغنية الهندية آشا بوسلي، صاحبة آلاف الأغاني في أفلام بوليوود، ونور الشريف الذي اضطلع في "توقيت القاهرة" لأمير رمسيس لدوره الـ171. كلّ هذا بإسم "السينما حياتي"، الشعار الذي رفعه المهرجان بكلّ ثقة وطمأنينة.

المغنية آشا بوسلي أثناء لقاءات صحافية معها.

 

hauvick.habechian@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard