متنزه في الاشرفية وحديقة قبالة النهار

10 كانون الأول 2014 | 20:31

بعد استشهاد جبران تويني عام 2005، طرحت الرابطة اللبنانية للروم الارثوذكس على بلدية بيروت فكرة انشاء ملاعب ومتنزه تحمل اسمه. لاقت الفكرة ترحيبا من المجلس البلدي لاسيما ان منطقة كرم الزيتون تفتقر الى مرفق رياضي وبيئي نظرا الى كثافة عنصر الشباب والسكان فيها.

في المرحلة الاولى للمشروع، اتضح للمجلس البلدي ان الموقع الذي تم اختياره تعود ملكيته لمصلحة النقل والسكك الحديد. وعليه، ولما كان يقتضي الحصول على موافقة المصلحة مالكة العقار، ارسلت بلدية بيروت كتابا بهذا المعنى وهي تنتظر جوابا عن العرض مقدمة للبدء بتنفيذ الاعمال. ويتضمن المشروع المرتقب، انشاء ثلاثة ملاعب رياضية لكرة السلة والكرة الطائرة مع لحظ تخصيص جزء من العقار كمساحة خضراء، اي متنزه.
التصاميم العائدة للمشروع باتت شبه جاهزة، وعليه تنتظر البلدية موافقة مصلحة النقل والسكك الحديد على وهب الارض للمشروع الذي يخلّد ذكرى لبناني عريق دافع بكل ثبات وصدق وصلابة عن المبادىء الوطنية ولاسيما ثورة الارز حيث اطلق قسمه الشهير في ساحة الحرية في ذلك اليوم المشهود بتاريخ لبنان الحديث في 14 آذار 2005.

حديقة جبران تويني

بدأ تنفيذ مشروع حديقة جبران تويني التي تقع عند مدخل وسط بيروت تحت الانظار الساهرة لمبنى "النهار"، وهي تحية من العاصمة الى صحافي مرموق الى جانب كونها مساحة مفتوحة عند مدخل حديقة الغفران.
صمم الحديقة مكتب VLADIMIR DJUROVIC LANDSCAPE ARCHITECTURE، وهي تروي سطوراً محفورة في الارض وفي اقتناعات الناس، كلمات قوية محفورة كتبها جبران تويني على مر السنين تجسدت على لوحات آخرها واحدة بعلو 4,9 امتار نقش عليها القسم الشهير المطبوع في ذاكرة اللبنانيين.
تمتد الحديقة على سطح مستو من الواح الغرانيت التي يراوح عرضها بين 15 و57 سنتيمتراً، في ما يرمز الى تاريخ ميلاد جبران تويني (15 ايلول 1957). اما شجرة الزيتون عند مدخل الحديقة، الى جانب اشجار الجاكاراندا ونبتات الصعتر، فكلها اجناس نباتية لبنانية تنم عن حنين الى الوطن في تجسيد لوطنية جبران العميقة.
وُضعت حصى تحت شجرة الزيتون حفر عليها اسمه، وفي امكان الزوار ان يأخذوا منها. وسوف يعمد زملاؤه في "النهار" الى اضافة حصى جديدة باستمرار كي تبقى الذكرى حية. في الليل، تُبرز انارة مبرمجة كلماته، فتشع ذكراه من خلالها.

أقوال جبران في حديقته

ستضم الحديقة في جنباتها أقوالاً خطها جبران بحبره وصوته قبل ان يعمدها بدمه، ومنها: "رسالة الصحافي رسالة مقدسة، عبرها تتحرر الشعوب ويسقط الطغاة"، و"كم مرة قالوا ان لبنان مات!... وبالفعل لم يمت، بل قام هو ايضاً من بين الاموات ليؤكد حقه في الاستمرار حراً سيداً مستقلاً"، و"باسم من استشهد ليحيا الوطن، باسم كل صحافي سقط دفاعاً عن رسالتنا المقدسة، باسمهم جميعاً نعود لنؤكد اننا سنستمر في قول الحقيقة لأنها وحدها تحرر!".

muriel.jalkh@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard