أليسار كركلا تقدم في الذكرى لوحة راقصة مصممة بلغة الحب

10 كانون الأول 2014 | 20:35

على خشبة المسرح الذي ينهمر عليه بَرَد الذكريات، تعيد الأجساد المرنة إحياء ثورة لم يتمكّن الموت من ان يسلبها هذا التوهج الموجع الذي يغلّف روحها. خلال 10 دقائق شديدة التوقد، تروي الأجساد قصة بطل عاش أغنية حب أبدية مع خليلة تدعى الحرية، وتتحاور على نحو ساطع مع رسالة كتبها بحبر الدماء. "اللوحة الراقصة ترتاح على الحب. أريد ان تنظر نايلة في اتجاه الخشبة، بل أريد لكل أفراد العائلة ان ينظروا وان يشاهدوا الأجساد الجميلة وهي تتحدث عن هذا الرجل الرائع الذي كان اسمه جبران... الرقصة قوية تتحدث عن الثورة التي أشعل من خلالها جبران روح لبنان. أريد ان أجسّد من خلال الحركات الراقصة صوت جبران وهو يقول: ما زلت هنا... لم أرحل!".
مصممة الرقص والراقصة الشابة اليسار كركلا، تتحدث في مكتبها الحميم في مسرح إيفوار عن اللوحة الراقصة التي تقدمها في الذكرى السنوية لاستشهاد رجل حالم كان اسمه جبران. هي لوحة راقصة لم تختر لها عنواناً، بل أرادت ان تكون التعابير الجسديّة الملوّنة بالحرية عنوانها الوحيد. "هي في الدرجة الأولى ترجمة راقصة لعلاقة نبيلة بين أب وإبنته..."، تكمل بينما تطلق العنان لدموعها "أفهم جيداً شعور نايلة لان انا عندي والدي بالدني. هو حياتي، وقوتي، ورؤيتي لمستقبل أفضل... أفهم تماماً شعور نايلة لان والدي هو كل شيء بالنسبة إلي". لن تعالج المشهد التعبيري من وجهة نظر سياسية "بل أقدّم التعابير الجسديّة كفنانة... لا أعرف أي شيء عن السياسة، وعندما طُلب مني ان أشارك في الذكرى السنوية، شعرت بالقليل من القلق ولاسيما انني اعتقدت ان المطلوب معالجة سياسية، ولكن سرعان ما فهمت ان هذا اليوم ليس سياسي الطلّة، بل هو يوم لكل لبنان". وكفنانة شابة تفهم تماماً أهمية الأحلام، ستقدم على خشبة المسرح المزيّنة بحلم يومض من بعيد، "لوحة راقصة يسهل على كل من يشاهدها ان يقول ان نايلة هي التي صممتها... أتعرفين السبب؟ لانها مصممة بلغة الحب!".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard