صباح "أيقونة" الفنّ والموضة

26 تشرين الثاني 2014 | 14:19

المصدر: " النهار"

 

جانيت فغالي أو صباح بنت الضيعة البسيطة استطاعت أن تأسر قلوب الملايين بصوتها الجبلي الشامخ كأرز لبنان وجمالها الآسر ورقة قلبها وعفويتها. صباح كانت الأيقونة في أغانيها وأفلامها وأناقتها. ولا يمكننا عندما نتحدث عن صباح أن نمر مرور الكرام على جانب مميز طبع مسيرتها وهو جانب الأزياء والإطلالات الساحرة و"شياكتها" الفريدة التي شكلت فيه مثالاً للأناقة في العالم العربي وحتى الاجنبي.


تاريخها حافل بفساتين والوان متميزة وبجواهر واكسسوارات تميزت بها اطلالاتها التلفزيونية وحفلاتها وافلامها ومسرحياتها.
رافقها المصمم اللبناني وليم الخوري لاكثر من 40 عاماً، حيث أبهر الجمهور باطلالاتها، وقد استعانت بلمساته واعطته كامل الثقة في اختيار الموديلات والتصاميم والالوان التي تليق بها.

وفي حديث لـ " النهار" مع المصمم اللبناني وليم خوري الذي كان جدّ متأثر بوفاتها عن مسيرة صباح ومرافقتها له في كل المناسبات، تكلم بحسرة وصوت حزين ومخنوق عنها وقال: "صباح اسطورة لا تعوض بكل معنى الكلمة، فقدنا اليوم ارزة من ارزات لبنان الشامخة"، ولفت الخوري الى ان تصرفاتها كانت لا تزال هي نفسها منذ اول يوم تعامل فيه معها إلى آخر يوم، انها سيدة بمواعيدها واستقبالاتها وتصرفاتها وحياتها الشخصية، وتشكر كل من يسدي اليها خدمة، كما اشار الى انها كانت عند كل "طلبية" تشكر جميع الموظفين من غير استثناء اي شخص.

وان آخر التصاميم لها كان منذ سنتين عند اطلالتها مع رولا سعد واثناء تكريمها في مصر، وآخر لقاء بها كان منذ ثلاثة اشهر، ولا تزال تذكرني بأشياء كنت انسى انها قد حصلت وكانت في كامل وعيها.

وأكد الخوري ان كل الفساتين، وخصوصاً الفساتين الغنية ببعض الشك والتطريز، كانت تليق بها وبطلّتها الجميلة وقوامها الممشوق، ووجهها الضحوك المفعم بالحيوية والنشاط والحب والمرح.

ولفت خوري الى انه صمم أكثر من 360 فستاناً لها، وقد عرض 55 فستاناً منها في معرض دبي الدولي سنة 2010 للمقتنيات القديمة، ونال اقبالاً كثيفاً وطلباً لشراء الفساتين ولكن الخوري رفض ان يبيع اي قطعة لها بعد ان فُقد قسم منها من بعض الاقرباء الذين كانوا يستعيرون الفساتين ولا يعيدونها، اضافة الى اهداء بعض الفساتين للمحبين من كثرة كرمها وحبها للآخرين.

تحاكي فساتين صباح تاريخاً حافلاً طبع مسيرتها الفنية والوطنية من مهرجانات بيت الدين، ودير القمر، وبعلبك، والارز.
يتحضر خوري للمشاركة في مهرجانات دبي وابو ظبي المقبلة لعرض فساتين صباح التي تعد من اهم الايقونات التراثية.
يحتفظ خوري ببعض فساتين الشحرورة المتبقية بعدما اعطته إياها ليتمكن من اقامة متحف خاص يؤرخ لمرحلة تاريخية عريقة من تاريخ لبنان الفني الجميل.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard