"إيبولا" قاتلة في الطائرة؟

28 تشرين الأول 2014 | 10:04

تسبب انتشار مرض "إيبولا" بوفاة الآلاف في أفريقيا، وبعث الخوف في القلوب من انتشاره خارج القارة السمراء وتحوله وباء، وخصوصاً إذا تواجد شخص مريض داخل الأماكن المغلقة مع عشرات الأشخاص من مختلف أنحاء العالم. ما يطرح السؤال التالي: كيف يستطيع ركاب الطائرة تجنُّب الإصابة بـ"إيبولا"، وهل من احتمالات لانتقال العدوى؟


بدايةً لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ "إيبولا" ينتشر عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم المصاب، مثل الدم والقيء واللعاب، ولا ينتقل من طريق الهواء كالإنفلونزا. من هنا، يؤكد الدكتور جهاد شقير، اختصاصي أمراض داخلية في مستشفى سيدة لبنان في حديث لـ"النهار" أنَّ "المرض ينتقل بسرعة عبر اللمس. ولكن لا تنتقل العدوى عبر المياه في حال أراد ركاب الطائرة غسل أيديهم داخل حمام الطائرة، إلاَّ أنَّه من الممكن التقاط العدوى إذا ما وجد على الطائرة راكب مصاب قد لمس الأغراض الموجودة إن داخل الحمام، أو وضع يده على المقعد أو أمسك صحيفة". ويتابع: "لا يمكن بدايةً أن يعرف الشخص أنه مصاب بـ"إيبولا"، بل قد يظن أنه يعاني من الملاريا خصوصاً أؤلئك الذين يأتون من إفريقيا، إلاَّ أنَّ مؤشرات كالحرارة والتعرق تشير إلى الإصابة بـ"إيبولا".


ويلفت شقير إلى أنَّ "الوقاية تكمن في الابتعاد عن المصاب، حيث يكون الجالس إلى جنبه حكماً عرضةً لالتقاط الفيروس. ولكن هنا، يجب أن يعرف راكب الطائرة أنَّه إذا جلس المصاب في المقعد الثالث وهو في المقعد العاشر، لن يلتقط الثاني العدوى إذ إنها لا تنتقل بالهواء. ولكن من يجلس بجانب المصاب فهو عرضة للإصابة إذ تنتقل العدوى بشكل فوري سريع وبعد دقائق، لا في اليوم الثاني".

 

خطوات للوقاية

يتناول الدكتور شقير مجموعة خطوات للوقاية من الإصابة بـ"إيبولا":

- تجنب السفر من أفريقيا وإليها لأنَّ الوضع خطر ولا علاج لهذا المرض في الوقت الحاضر، بل هناك وقاية موقتة فقط.

- يُنصح باستخدام جيل سائل لتطهير اليدين، إذ يساهم المطهِّر بشكل فوري بقتل الجرثومة إلا أَّنه لا يمكن أن يلغي الإصابة.

- ارتداء قفازات مضادة للماء وأقنعة طبية.

- وضع أقنعة أو ما يعرف بـ"الكمامات" واستخدام الجيل المطهر طيلة فترة التواجد داخل الطائرة، ولكن قليلون يلجؤون إلى هذا الخيار.

- إذا شعر راكب الطائرة أن من يجلس بجانبه يعاني من الإصابة، فليطلب نقله إلى مقعد آخر .

- لا يجب استخدام المطهرات الموجودة في الطائرة بل ليجلب الراكب معه مطهراً خاصاً.

 

طاقم الطائرة و"إيبولا"

تشير إحدى مضيفات الطيران في شركة طيران تسير رحلاتها من وإلى بيروت في حديث لـ"النهار" إلى أنَّ "ما من إجراءات وقائية على الطائرة، ولكننا نحاول قدر الإمكان عدم الاقتراب من الركاب أو لمس أغراضهم". وتضيف: "في الاجتماعات التي يعقدها طاقم الطائرة قبل دخول الركاب للانطلاق يطلبون منا عدم الاقتراب من الركاب فقط، في ظل غياب الدورات التدربيبة والتوعوية لنا. كما أننا عندما نصل إلى الدول الأفريقية لا نحصل على أيه إجراءات وقائية، ولا نرتدي الكمامات، ولا نأخذ لقاحات. وغالباً ما إن نهبط في البلد نبقى فيه مدَّة 3 إلى 4 أيام، وهناك لا تُتخذ أي إجراءات احترازية. والوقاية تصبح شخصية مقتصرة على عدم خروجي من الفندق، ولكن في حال كان أحد الأفراد العاملين في الفندق حاملاً للمرض، فنحن حكماً سنصاب بالعدوى".

 

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard