معارك جديدة في كوباني لا تغير الخريطة على الأرض

22 تشرين الأول 2014 | 15:23

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

اندلعت معارك جديدة بين تنظيم "الدولة الاسلامية" والمقاتلين الاكراد في مدينة عين العرب السورية الحدودية مع تركيا اليوم، انما من دون ان تحدث تغييرا على الارض، وذلك غداة مقتل 24 مقاتلا من الطرفين خلال الساعات الماضية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني ان اشتباكات اندلعت مساء امس، واستمرت عنيفة حتى منتصف الليلة الماضية، ثم تراجعت قبل ان تستأنف صباحا وتتركز في وسط المدينة وشمالها.

واشار المرصد الى مقتل "ما لا يقل عن 18 مقاتلا من تنظيم الدولة الاسلامية الثلثاء خلال الاشتباكات التي دارت على جبهات عدة"، بالاضافة الى ستة مقاتلين من "وحدات حماية الشعب" التي تدافع عن المدينة.

كما قتل ثلاثة عناصر من تنظيم "الدولة الاسلامية" جراء قصف لطائرات التحالف العربي - الدولي على مناطق في مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) ومحيطها الثلثاء.

ومنذ نهاية ايلول، بدأت طائرات تابعة لتحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة تشن غارات على مواقع وتجمعات لتنظيم "الدولة الاسلامية" في كوباني ومحيطها، ما ساهم في اعاقة تقدم التنظيم المتطرف الذي دخل المدينة على الرغم من ذلك في السادس من تشرين الاول، وتمكن من السيطرة على نحو خمسين في المئة منها.

وليل الاحد الاثنين، القت طائرات اميركية مساعدات عسكرية مصدرها كردستان العراق الى المقاتلين الاكراد على كوباني بواسطة المظلات، في حين وعدت تركيا بالسماح بمرور مقاتلين اكراد عراقيين عبر حدودها لمساندة كوباني.

وعلى الرغم من ان هؤلاء المقاتلين لم يعبروا بعد، فإن اي تغيير في خريطة المواقع على الارض لم يحدث خلال اليومين الماضيين، بحسب المرصد السوري.

واوضح الناشط والصحافي الكردي مصطفى عبدي، ان بين المساعدات التي تم القاؤها، مواد طبية تم تسليمها الى المستشفى الميداني في كوباني.

وقال: "داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) قام بتفجير عشرات السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة. عندما ادرك ان المساعدات بدات تصل الى الاكراد، صمم على اسقاط المدينة مهما كان الثمن"، مشيرا الى معلومات غير مؤكدة عن استخدام التنظيم "اسلحة محرمة" الليلة الماضية في كوباني.

وقال ان الاشخاص العالقين على الحدود "لا يزالون في مكانهم. لا يمكنهم دخول كوباني لان مناطقهم يسيطر عليها داعش، ولا يمكنهم دخول تركيا التي تضع قيودا كبيرة على دخول الاكراد".

وذكر ان "البعض يريد ادخال ماشيته وسياراته معه، الامر الذي ترفضه السلطات التركية".

واضاف: "هناك معبر واحد مفتوح بين كوباني والاراضي التركية يقفل ويفتح بحسب الحال الامنية. وبعض العالقين موجودون في مناطق لا يمكنهم المرور منها الى المعبر".

واكد ان "السلطات التركية تحاول ان تحول دون دخول اي شيء الى كوباني".

ومن جهته، قال الناشط محمد علي احمد الموجود في منطقة الحدود التركية ان "بين العالقين على الحدود مئتي طفل رضيع، وابلغنا المنظمات الدولية بذلك"، مضيفاً: "هم يعيشون في العراء على مقربة من حقل الغام. ولا يملكون شيئا".

وعبّر احمد كذلك عن القلق على المئتي الف نازح الذين نزحوا من كوباني ومحيطها الى تركيا منذ بدء الهجوم في اتجاه عين العرب قبل اكثر من شهر.
وقال: "مع اقتراب فصل الشتاء، هناك خوف على مئتي الف نازح يوجدون في المنطقة الحدودية التركية. هم لا يزالون يعيشون في حدائق او مخيمات قيد الانشاء. لا بد من بذل جهود اكبر لايوائهم سريعا".

واشار الناشط الى ان "75 في المئة من مدينة كوباني غير قابل للسكن، إما لأنه سوي بالارض بسبب القصف الذي تسبب بتدميره بالكامل، واما لانه تضرر كثيرا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard