Best of me حب الرومانسية والدموع

17 تشرين الأول 2014 | 09:14

اسم الكاتب نيكولاس سباركس هو الـbest من دون اي منازع لدى منتجي هوليوود، فرواياته الرومانسية المقتبسة في معظمها للسينما، تفعل فعلها السحري على شبابيك التذاكر منذ اكثر من 15 عاماً (أرباح الأفلام فاقت الـ 768 مليون دولار). الأفلام المقتبسة من رواياته تشبه الدجاجة التي تبيض ذهباً للمنتجين، بالقدر نفسه الذي تسيل فيه الدموع الغزيرة من عيون الجمهور الرومانسي العريض. الامثلة كثيرة بدءًا بـ Message In A Bottle و A Walk To Remember وNights In Rodanthe وانتهاءً بـ The Notebook وDear John. آخر هذه الاقتباسات وليس أخيرها هو شريط Best of me من اخراج مايكل هوفمان الذي كان قد اتفق مع النجم بول والكر لأداء دور البطولة قبل أن يتعرض للحادث المأسوي الذي أودى بحياته. الشريط الجديد يذكرنا ببيت الشعر الشهير لأبي تمام: "نقل فؤادك حيث شئت من الهوى/ ما الحبّ الا للحبيب الأول" وبأغنية شادية "القلب يحب مرة ما يحبش مرتين"، وهو يروي قصة المراهقة اماندا(ليانا ليبيراتو) الطموحة والذكية والغنية التي تقع في غرام الفتى داوسن كول (لوك براساي) الفقير وابن رجل عنيف وخارج عن القانون يحتقره ويضربه، فيهرب من البيت ويلجأ الى منزل العجوز تاك (جيرالد ماكرايني) الذي يحضنه. حبهما يواجه عقبات عديدة، تنتهي بسجن داوسن وابتعاده لاحقا عن بلدته وحبيبته.

بعد عشرين عاماً، داوسن(جيمس مارسدن) الذي يعمل على احدى سفن البترول، واماندا(ميشيل موناغان) التي تزوجت وأنجبت، يلتقيان مجدداً في بلدتهما لدفن العجوز تاك. عبر الفلاش باك، نتنقل بين ماضيهما وحاضرهما، ونستعيد معهما الذكريات الرومانسية المؤثرة، ونكتشف مثلهما ان الحب بينهما لم ولن يموت... كما جرت العادة مع الافلام المقتبسة من روايات سباركس، نحن على موعد مع قصة حب مسيلة للدموع والعواطف، وهذه المرة مع تركيبة تذكر بالشهير The Notebook من حيث الثنائي العاشق في مرحلتين مختلفتين من عمرهما.

مجدداً مع كثير من الرومانسية والانفعالات القوية وخصوصاً الدراما (حوادث ومرض وموت) الحاضرة دائماً في قصص نيكولاس سباركس، ومع تصوير ساحر وسط طبيعة خلابة تشجع على الحلم والنوستالجيا والحب، ومع ثنائي جذاب ينجح في تحريك مشاعرنا (وخصوصاً ميشيل موناغان وجيمس مارسدن المؤثرين والصادقين، بينما فشل الممثل الشاب لوك براساي في التاثير فينا لافتقاده الجاذبية ولأنه يبدو اكبر بكثير من مجرد مراهق). لكن رغم الرومانسية المؤثرة والأداءات الجيدة، فإن بعض المحطات متوقعة وكليشيه والخاتمة غير مقنعة بتاتاً فهي مركبة وتفتقر الى المنطق.

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard