مصنع لعصر الزيتون في بزيزا يهدّد البيئة

14 تشرين الأول 2014 | 10:02

المصدر: بزيزا – الكورة: "النهار"

  • المصدر: بزيزا – الكورة: "النهار"

المعمل الذي يلوث البيئة.

تعاني بلدة بزيزا في قضاء الكورة نسبة تلوث كبيرة جواً وأرضاً، وصولاً إلى مياهها الجوفية، يتسبب بها مصنع لعصر الزيتون وتحويل بقاياه بعد عصره إلى "جفت"، ناقلاً البلدة الصغيرة الوادعة الغارقة في التاريخ والآثار والمصنّفة على الخريطة السياحية الوطنية، إلى بؤرة للسواد، وإلى كارثة صحية تهدد أبناءها ولا سيما منهم الأطفال والعجزة.

المصنع الذي رفض المجلس البلدي بالإجماع منحه أي شكل من أشكال الترخيص في قرارات متتالية، استطاع استمالة السياسيين لإمرار مشروعه الذي بات يشكل نكبة بيئية بكل ما للكلمة من معنى. فهو حصل على رخصة من أحد وزراء الصناعة السابقين، والفضيحة الكبرى تتجسد في استحصاله على رخصة لاستثمار مجاري النهر، في بلدة تتدخل مديرية الاثار في منح رخصة بناء سكني، فكيف في إنشاء مصنع لا يستوفي أدنى الشروط البديهية، ويضرب بعرض الحائط شتى المعايير المطلوبة.

المفارقة أن البلدة التي يلوّث المصنع المذكور نهرها ويرمي نفاياته فيه وينفث سمومه في الهواء حاملاً الروائح الكريهة في الأجواء وصولا إلى بيوتها ومزروعاتها، سبق للدولة أن أصدرت طابعاً بريديا حمّلته رسم معبدها الروماني الذي استقطب ولا يزال الكثير من السياح وعلماء الآثار منهم أرنست رينان، ولابورد الذي رسم الهيكل الأثري بحجارته الضخمة وأعمدته المتعالية.

يخشى أهل البلدة التي ترتاح فيها النواويس الأثرية والمطاحن المائية العتيقة من ازدياد نسبة الإصابة بالأمراض السرطانية، كالأورام والتشوهات الخلقية وشلل الأطراف واضطراب الأعصاب، بالإضافة إلى أمراض الجهاز التنفسي والعقم، وهي تنتج من التلوث المستفحل في الهواء والماء والتربة.
المجلس البلدي الذي سبق ورفع اعتراضات وشكاوى عدة من دون جدوى، يناشد مع عموم أهل البلدة المعنيين في وزارات الصناعة والبيئة والسياحة والصحة، التدخل الفوري لرفع الضرر ووقفه. ولا تخفي الفاعليات الروحية في البلدة، بنسيجها المتنوع، توجهها إلى تحركات تصعيدية، في القريب العاجل، من مثل قطع الطرق، في حال عدم الاستجابة.

 

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard