الراعي من روما: الاخفاق في انتخاب رئيس وصمة عار في جبين النواب

12 تشرين الأول 2014 | 18:23

المصدر: "الوكالة الوطنية للاعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للاعلام"

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير قداس الاحد، في كنيسة مار مارون في روما.

وبعد الانجيل، ألقى الراعي عظة بعنوان: "من تراه الوكيل الامين الحكيم"! (متى 25:24)، ومما جاء فيها: "(...) لا يسعنا، في اطار جمعية سينودس الاساقفة في شأن التحديات الراعوية للعائلة في عالم اليوم، وفي ضوء كلام الرب في انجيل هذا الاحد، إلا ان نوجه نداء الى الاسرة الدولية، وتحديدا الى منظمة الامم المتحدة ومجلس الامن، اللذين وجدا من اجل حفظ السلام وتعزيزه في الدول وبين الشعوب، لأن يتحملا مسؤوليتهما هذه، بحفظ السلام في لبنان والعراق وسوريا وفلسطين، وانهاء الحروب وايجاد الحلول السلمية بالحوار والمفاوضات والاتفاقات، وبوضع حد للتنظيمات الارهابية وايقاف اعتداءاتها على المواطنين الآمنين، وبالعمل على عودة النازحين من العراق وسوريا الى بيوتهم واراضيهم، بكامل حقوقهم، بحكم المواطنة".
وتابع: "نوجه نداء الى المجلس النيابي في لبنان، الذي، ويا للاسف الشديد، أخفق في جلسته الثالثة عشرة، في تأمين النصاب وانتخاب رئيس للجمهورية، علما انه أوقع سدة الرئاسة في فراغ منذ خمسة أشهر، وهذه وصمة عار في جبين نواب الامة الذين، حسب ما هو ظاهر، لم تقم كتلهم الى الآن بأي مبادرة جدية جديدة لتأمين النصاب وانتخاب الرئيس. ما افقدهم ثقة الشعب بهم، هو الذي اعطاهم توكيلا يوم انتخابهم لكي ينتخبوا بإسمه رئيسا للبلاد، ويقوموا بواجبهم التشريعي الذي ينتظم بوجود رئيس للجمهورية. ان وكالة الشعب لهم ليست ملكا، يتصرفون به كما يشاؤون وبمعزل عن الشعب موكلهم. ولذلك ندعوهم، باسم الشعب اللبناني، لان يبادروا الى انتخاب الرئيس، قبل القيام بأي تدبير آخر على مستوى استحقاق المجلس النيابي، لكي يستقيم كل عمل، وليضعوا حدا لمسلسل المخالفات للدستور، وحدا لإقناع الذات والمواطنين باستسهال مخالفة الدستور، وعدم التقيد بمضمونه، وبالاستغناء عن وجود رئيس للجمهورية. وهذا أخطر ما تصل اليه البلاد".
وختم الراعي: "من اجل نجاح هذه الدعوة نصلي، وبخاصة لكي يمس الله ضمائر المسؤولين فيعمدوا على انتخاب رئيس للبلاد، قادر بشخصيته واخلاقيته وتجرده، وبقوته الروحية والمعنوية، وبإخلاصه للبنان وللمؤسسات الدستورية، على قيادة سفينة الوطن الى ميناء الامان. ونرفع من اعماق قلوبنا المؤمنة نشيد المجد والتسبيح للآب والابن والروح القدس، الآن والى الابد، آمين".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard