مسؤول في "وحدات الحماية" لـ"النهار": نعدّ مفاجآت لـ"داعش" في كوباني وتركيا تعمل ضدنا

10 تشرين الأول 2014 | 16:24

المصدر: "النهار"

  • فرج عبجي
  • المصدر: "النهار"

من احتجاجات الاكراد.

الانهزام  تجده في الاعلام وليس في قاموس معظم أهالي مدينة كوباني. بهذه الروح، يقاتل المسلحون الاكراد او بالاحرى اهل كوباني تنظيم "الدولة الاسلامية" الزاحف باستشراس لاسقاط مدينتهم ووصل جغرافية دولة خلافته المزعومة.

ورغم ما تردد عن سقوط المربع الامني في أيدي التنظيم المتشدد اليوم، فان "وحدات حماية الشعب الكردي" تنفي حتى اللحظة صحة الخبر، كما ان نفس المقاومة لا يزال واحداً ومفاده "لن نترك هذه الارض بسهولة وخيارنا  الاستشهاد أو النصر". اما لسان حال الصامدين في المدينة فيقول "اننا نعاني حصاراً محكماً من كل الجهات، لكننا قادرون على القتال لاشهر رغم المعاناة من صعوبات ابرزها تطبيب جرحانا".

القصف الجوي غير كاف

"كوران" هو اللقب العسكري لمسؤول في "وحدات حماية الشعب الكردي" التي تخوض قتالاً شرساً برجالها ونسائها في مواجهة "داعش".

تواصلنا صباح اليوم مع "كوران" الموجود في شمال غرب المدينة المحاصرة من كل الجهات باستثناء الفضاء الذي يأتي منه "بعض العون".
يقول "كوران" لـ"النهار" ان "الضربات الجوية مفيدة وظهر ذلك منذ يومين عندما أغارت طائرات التحالف الدولي على مواقع المسلحين عند مدخل المدينة، ما ادى الى تراجعهم والتفكير مئة مرة من الاقتراب لسببين، الاول بسبب الاستهداف من الجو والثاني بسبب قدرتنا على خوض حرب الشوارع واصطيادهم". الا انه اضاف ان الضربات " لن تكون كافية لاخراج داعش بالكامل من المدينة ومحيطها بل يجب تكثيفها وتحقيق اصابة مباشرة في تجمعات المسلحين ومراكزهم".

الطبابة مفقودة

وتحدث كوران عن ان "الذخيرة الموجودة داخل المدينة كافية لأشهر في حال استمر الخناق الذي تفرضه تركيا علينا لتركيعنا والذي يفرضه داعش من جهة ثانية". واوضح ان "العالم سيتفاجأ بما نحن قادرون على القيام به للحفاظ على المدينة الا اننا نعاني نقصاً حاداً في الطبابة اذ لا قدرة كبيرة لدينا على معالجة الجرحى بالسرعة المطلوبة كي يعودوا الى المعركة مجدداً خصوصاً وان تركيا تفرض علينا حصاراً قسرياً يمنعنا حتى من الاستشفاء فيما حدودها مشرّعة امام داعش للطبابة وغيرها".

وأشار "كوران" الى انه "في الايام الماضية توجهت آليات من جهة الشمال باتجاه المدينة مليئة بالمسلحين الا اننا تمكنّا من استهدافهم قبل ان يصلوا الينا". واوضح ان "مقاتلي داعش يسيطرون على أجزاء غير محورية من المدينة وليس كما يروّج له الاعلام ونحن قادرون على اعاقة تقدم التنظيم في قلب الاحياء ونعدّ المفاجآت". واشار الى ان "مسلحي داعش غير قادرين على قصف المدينة الا من الخارج بالقذائف وهذا لن يحقق شيئاً كثيراً على المدى القريب"، كما ان "ابرز ما نعتمد عليه في قتالنا هو القدرة البشرية والتصميم لدى مقاتلينا على منع سقوط مدينتا، فنحن مصممون على القتال حتى النفس الأخير".

انحياز تركي لصالح "داعش"
واتهم المسؤول في "وحدات الحماية" تركيا بـ"الانحياز الى داعش في محاولة لاخضاعنا والقبول بشروطها". ووفق معطيات كوران، فان "الشرطة التركية سمحت لما يسمى "حزب الله" التركي بمساعدتها في قمع المتظاهرين الاكراد الذين خرجوا الى الشارع لنجدتنا وانقاذ المدينة". كما اتهم تركيا بمنع الاكراد الذين يريدون العودة الى المدينة للمشاركة في القتال قائلاً ان "الاتراك يعلمون ضدنا الا ان بعض الاكراد تمكن من خرق الحدود والعودة الى المدينة بعدما أزال المتظاهرون الحدود بين مدينتي نصيبين التركية والقامشلي السورية". وفي سياق اتهامات المسؤول الكردي لتركيا، يشير الى ان السلطات في انقرة "اعتقلت خلال الاسبوع المنصرم نحو 200 شخص خرجوا من المدينة وتوجهوا الى الحدود بحجة انه تابعين لـجماعة pyd الكردية المحظورة في تركيا ".

Faraj.obaji@annahar.com.lb
Twitter:@farajobagi

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard