إسلاميو تونس يواجهون خصومهم العلمانيين واتباع النظام السابق في الانتخابات

6 تشرين الأول 2014 | 18:38

المصدر: (رويترز)

  • المصدر: (رويترز)

بدأت حركة "النهضة الاسلامية" وخصومها العلمانيون وأنصار النظام السابق حملاتهم الانتخابية في ثاني انتخابات برلمانية حرة تشهدها تونس منذ انتفاضة 2011 في آخر خطوات البلاد نحو تحقيق الديموقراطية الكاملة.

وينظر الى هذه الانتخابات على انها اختبار حقيقي لمدى صلابة المسار الديموقراطي في تونس مهد انتفاضات الربيع العربي بعد ان قطعت اشواطا مهمة باقرار دستور جديد هذه السنة اعتبره الغرب نموذجا في هذه المنطقة المضطربة.
وتجري تونس في 26 تشرين الاول الحالي انتخابات لاختيار برلمان جديد مكون من 217 نائبا بينما ستجري الانتخابات الرئاسية في 23 تشرين الثاني المقبل.
وانطلقت الحملات الانتخابية رسميا السبت الماضي لكن تزامنها مع الاحتفال بعيد الاضحى جعل الاداء بطيئا واخر بدايتها الفعلية الى اليوم.
ويشارك 5.2 مليون ناخب في الانتخابات المقبلة بينما تشارك الاحزاب بنحو 13.000 مرشح.
وفي انتخابات 2011 فازت حركة "النهضة الاسلامية" بأكثر من 40 في المئة من مقاعد المجلس التأسيسي وحكمت ضمن ائتلاف مع حزبين علمانيين لكن أزمة سياسية حادة أعقبت اغتيال معارضين علمانيين على يد متشددين اسلاميين أنهت حكم هذا الائتلاف بموجب اتفاق بين النهضة والمعارضة العلمانية.
وعلى عكس الانتخابات الماضية، لا يبدو ان النهضة ستكون في طريق مفتوح للفوز في الانتخابات البرلمانية رغم انها تبدو حتى الان القوة الرئيسية في البلاد.
ومن المتوقع على نطاق واسع ان يكون لحزب "نداء تونس" الذي يتزعمه الباجي قائد السبسي حضور قوي بعد ان اصبح ينظر اليه على انه قاطرة المعارضة العلمانية.
وتشير استطلاعات الرأي الاخيرة الى ان نداء تونس والنهضة قد تحققان نسبا تصل الى 30 في المئة في هذه الانتخابات.
ولاول مرة منذ 2011 سيعود مسؤولون عملوا مع الرئيس السابق زين العابدين بن علي للمشاركة في الانتخابات بعد ان تم ابعادهم في انتخابات 2011.
وسيخوض "الدساترة" أو انصار النظام السابق ضمن احزاب عدة من بينها حزب المبادرة وحزب الحركة الدستورية وغيرها.
ويقول الكاتب السياسي والصحافي نور الدين المباركي: "على رغم ان النهضة قامت باخطاء عدة، لكن لا زال لديها قاعدة جماهيرية واسعة وهناك قوى اخرى هي نداء تونس والجبهة الشعبية ضمن المعارضة العلمانية ستكون من المنافسين البارزين اضافة لانصار النظام السابق الذين يحتفظون بشبكات نفوذ واسعة قد تسمح بتحقيق نتائج.
ولكن حركة النهضة قالت انها واثقة من تكرار فوزها في الاستحقاق المقبل.
وقال راشد الغنوشي زعيم "النهضة": "لدينا ثقة في ان شعبنا سيعطينا ثقته من جديد. ونأمل في الحصول على نفس النسبة التي حصلنا عليها في الانتخابات الماضية."
ويثق ايضا نداء تونس في قدرته على الفوز بهذه الانتخابات. وتعهد بانعاش الاقتصاد وخلق مزيد من فرص العمل. ولم يستبعد الحزب امكان التحالف مع الاسلاميين بعد الانتخابات.
وفي وقت سابق هذه السنة، قال زعيم الحزب الباجي قائد السبسي إن حزبه مستعد للحكم مع الاسلاميين اذا لم تفرز النتائج اغلبية واضحة لنداء تونس.
بدأت حركة النهضة حملتها من شارع الحبيب بورقيبة، وهو شارع أيقونة ونقطة محورية في الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق قبل ثلاث سنوات ونصف السنة.
وبدأت احزاب اخرى من بينها الجبهة الشعبية والنداء وتيار المحبة اجتماعات شعبية في مناطق عدة من البلاد ووزعت صور مرشحيها وبرامجهم في المقاهي والمحلات.

وقال شاب تونسي اسمه لسعد الجويني، وهو حاصل على شهادة منذ اربع سنوات لكنه عاطل عن العمل: "الثورة اعطتنا الحرية والديموقراطية. لكن الديموقراطية لا تعطينا الخبز لنأكل.‭‭.‬‬من يريد النجاح عليه النهوض بالاقتصاد وتقليص البطالة". 
وأضاف الجويني الذي كان جالسا في مقهى بشارع الحبيب بورقيبة: "لن اقاطع الانتخابات وسأصوت لمن يعطي اهتمامه للاقتصاد وللامن". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard