كيف ستكون الحركة السياحية في عيد الأضحى؟

1 تشرين الأول 2014 | 19:05

المصدر: "النهار"

الفنانون يحييون حفلات صاخبة في ليالي العيد. (الصورة عن الانترنت)

بعدما سبق "موسم" التفجيرات ودهم الفنادق بحثاً عن شبكات ارهابية الموسم السياحي، مفرملاً اياه قبل أن يبدأ، ها هو عيد الأضحى يهل على اللبنانيين وملف المخطوفين يقطع طرق لبنان وأواصره، ومشاهد الذبح وقطع الرؤوس تطالعنا كل يوم، ما يطرح السؤال عما إذا كان القطاع السياحي سيعوض بعضاً من خسائره التي تراكمت منذ ما يقارب الأربع سنوات، خصوصاً مع انكفاء الخليجيين عن زيارة بلد الأرز نتيجة الأوضاع الأمنية وتحذيرات دول مجلس التعاون الخليجي لرعاياهم من السفر إليه، أم إنه سيتلقى ضربة قاضية تصيبه بشلل رباعي بعد معاناته من النصفي.


المعجزة تعجز
فنادق لبنان التي كانت في عين الحدث الأمني قبل أشهر، بعد عمليات الدهم للعديد منها بحثاً عن مطلوبين وصولاً الى التفجير في فندق "Duroy" بإقدام انتحاري سعودي على تفجير نفسه داخل احدى غرفه، تجاهد للعودة إلى الحياة مع كل مناسبة. وقال نقيب الفنادق بيار الأشقر لـ"النهار" إن "نسبة الحجوزات في الفنادق في مناسبة عيد الأضحى تراوح بين 70 و80 في المئة أغلبهم من سوريا والعراق مع عينة من باقي دول العالم، لكن المشكلة، ومقارنة بعامي 2009 و2010 اللذين نستند إليهما في قياس مؤشر الحركة كونهما عامي خير مرا على لبنان، فإن نسبة الحجوزات كانت مئة في المئة، أما الأسعار التي كانت معتمدة فهي أسعار وزارة السياحة، وفي ما يتعلق بالحجوزات فكانت من عشرة إلى خمسة عشر يوماً حيث إن معدلها المتوسط كان اثني عشر يوماً، أما اليوم فإن الأسعار خفضت أربعين في المئة عن تلك المعتمدة من وزارة السياحة، والفترة الزمنية للحجوزات فقط ثلاثة أيام".
ورأى الأشقر أن "كل سنة نشهد تدهوراً عن السنة السابقة، والفنادق تعمل على إقفال اقسام منها مع تخفيض عدد موظفيها".
وعما إذا كان ملف المخطوفين أثر مباشرة في حجوزات العيد، أجاب: "المخطوفون وغير المخطوفين، ناهيك بقطع الرؤوس وكل ما يدور في المنطقة، فالوضع بعيد كل البعد من كلمة سياحة وطالما ليس هناك أمن واستقرار في البلد فإنه حتى بمعجزة لن تحل الأمور".

الخزان بحاجة إلى تعبئة
الأمين العام لنقابة أصحاب المطاعم طوني رامي اعتبر أن "الموسم ابتدأ في شكل جيد في شهر حزيران، حيث شهدنا أسبوعين ظهر خلالهم الخليجي والمغترب، الصورة كانت تعكس أن الخليجي قادم على الصيفية، لكن تفاجأنا بالحالة الأمنية، بدءاً من الانفجارات مروراً إلى عمليات الدهم وصولاً إلى تدهور الموسم".
"السياحة الداخلية أنقذت المطاعم وليس الفنادق التي كان وضعها تعيساً، إذ يبقى للمطاعم نشاط على الصعيد الداخلي وعلى صعيد المغتربين الذين قدموا لرؤية ذويهم، لكن المشكلة أن زيارتهم كانت قصيرة ليومين أو ثلاثة على الأكثر، ليتجه بعدها معظمهم إلى اليونان وتركيا واسبانيا" بحسب ما قاله رامي لـ"النهار"، مشيراً إلى أن " المغادرة كانت نشطة هذا الموسم، فالمغترب اطمأن إلى أهله ثم غادر لبنان ليستمتع بهدوء اليونان وتركيا وغيرها".
رامي قيّم الموسم بما دون الوسط، على الرغم من "حاجتنا الملحة إليه، كون خزاننا فارغاً ويحتاج إلى تعبئة، هناك من استطاع تنشق كمية بسيطة من الأوكسيجين لكن ما من أحد استطاع ملأ رئتيه". و أمل أن يكون لدى اللبناني ميزانية كون شهر ايلول كان ضعيفا،ً فهو شهر المدارس والكتاب والحقيبة، والناس ليس لديها قدرة شرائية كي تقصد المطعم وتستمتع بوجبات خارج منزلها".
الأسواق لم تقدم عروضات والمطاعم لم ترفع اسعارها منذ ثلاث سنوات، على الرغم من أنه "عندما وضعت السلسلة على المحك ابتدأت الأسعار بالارتفاع قبل اقرارها، لذلك لا نتوقع مفاجأة كبيرة في العيد ونرضى بحركة متوسطة".

المتضرر الأكبر
نائب رئيس نقابة شركات تأجير السيارات جيرار زوين أكد لـ "النهار" أنه "في الوقت الذي وصلت فيه الحجوزات في عيد الفطر الماضي إلى مئة في المئة حيث كان الاتكال على المغتربين اللبنانيين، فإنها لم تصل إلى 60 في المئة حتى الساعة، وإن كنا نعتمد على الخليجيين في عيد الأضحى إلا أن الأوضاع في عرسال والمنطقة وبدء العام الدراسي تجعل الأمل بارتفاع نسبة الحجوزات ضعيفاً، وإن ارتفعت لن تزيد عن 4 الى خمسة في المئة".
وأكد زوين أن خسائر أصحاب شركات تأجير السيارات تختلف عن خسائر أصحاب الفنادق الذين بامكانهم اغلاق فنادقهم وبيعها أما السيارات فتخسر بمجرد توقفها. فهي تحتاج إلى تأمين وميكانيك وخلافه، لافتاً إلى أن "عدد سيارات الأجرة انخفض من 19 ألف سيارة في العام 2006 إلى 8 آلآف سيارة هذا العام. فحركة الحجوزات لتأجير السيارات انخفضت 35 في المئة عن العام الماضي". وأضاف: "جميع الزبائن كانوا من المغتربين اللبنانيين كما هو الحال بالنسبة إلى حجوزات اليوم".
جوزيف حدشيتي من شركة "Rent a car " أكد أن نسبة الحجوزات وصلت إلى 40 في المئة فقط في الشركة، قائلاً: "حتى سماع رنة الهاتف بات أمراً عجيباً، فالموسم أقل من عادي، ومن حجز حجز لذلك لا نتوقع أن ترتفع هذه النسبة".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard