افتتاح المدرسة الخريفية في المركز الدولي لعلوم الانسان في جبيل

15 أيلول 2014 | 19:34

افتتح المركز الدولي لعلوم الانسان في قاعة مؤتمراته في جبيل أعمال المدرسة الخريفية التي ينظمها بالشراكة مع المديرية الاقليمية للاونيسكو والمتضمنة حلقات دراسية وورش عمل لمعالجة مواضيع العدالة ، السلطة ، الديموقراطية ونظرة استشرافية على العالم العربي ، برعاية وزير الثقافة روني عريجي ممثلا بالمدير العام فيصل طالب. وشارك في الاحتفال 35 طالبا في صفوف شهادتي الدكتوراه والماجستير من 9 جامعات لبنانية و15 استاذا باحثا من لبنان وتونس والبحرين وعمان والاردن اضافة الى عميد كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية الدكتور كميل حبيب والمسؤولة عن برامج علوم الانسان سايكو سوغيتا والقائمقام نجوى سويدان ، بهدف جمع طلاب من مختلف الاديان والمذاهب والثقافات والمناطق وتدريبهم على المناقشة والتفكير معا في قضايا تهم لبنان والوطن العربي .

اشار مدير المركز الدكتور أدونيس العكرا الى ان نشاط المركز المتعلق بالجانب الاكاديمي البحثي والمعرفي يعمل برعاية الاونيسكو ويحقق اهدافها المتصلة بالسلام العالمي وحوار الحضارات والاديان والديمقراطية وقيمها والمواطنة وما شابه ذلك من اجل تحسين وضعية المجتمعات ولا سيما المجتمعات العربية ، مشددا على ان الدراسات تبقى محصورة في فئة معينة من المجتمع لكن رسالة المركز في كيفية انزالها الى الارض لتشمل شرائح المجتمع كافة .
وقال : هذا النشاط يتعلق بالجانب البحثي المعرفي وهو ضروري ولكن علينا ابتداع آليات جديدة تستطيع ان تنزل هذه المعارف الى الارض لذلك استحدثنا حقيبة نشاطية في المركز تلبية لرغبات الاونيسكو وعنوانها تحويل المعرفة الى سلوك مواطني .

واعلن ان وزير التربية وقع على اتفاقية انشاء اندية مواطنية في المدارس الرسمية بالشراكة مع المركز الذي بدأ الاعداد لآلية العمل .
الهمامي
 من جهته اشار المدير الاقليمي للاونيسكو الدكتور حمد بن سيف الهمامي  الى ان افتتاح المدرسة الخريفية التي استحدثها المركز تضطلع بمهمة سامية وهي تعزيز الانتقال الديمقراطي الدامج من حول العالم الذي أصبح ملحا اليوم أكثر من أي وقت مضى ، معتبرا ان دولا عديدة تمر بمراحل مختلفة من الانتقال الديمقراطي وتشهد صعوبات جمة في تحقيقها العدالة الاجتماعية والسلام ، متمنيا ان يتطرق الاجتماع الى الصعوبات والتحديات التي تواجه تطبيق الديمقراطية الحقة في المنطقة العربية وكيفية التغلب عليها .
وقال : اذا أردنا بناء السلام ، لابد لنا من فهم الوقائع الجديدة للحرب ولا بد من فهم اساليب الاعتداء على الارواح البشرية والهويات في آن واحد في مواجهة تهدف الى محو القيم الثقافية والدينية للشعوب وهذا ما يحصل الان في سوريا والعراق وفي اماكن اخرى ، فان بناء السلام يتطلب الوعي بواقع الازمة الخفية في التعليم اثناء النزاعات عندما تصبح المدارس ساحات للقتال او يصبح التعليم وسيلة لزرع الكراهية وتلقينها .
اضاف : منذ 70 سنة وفي خضم الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية كتبت الدول الاعضاء المؤسسة لليونسكو الشعار التالي : " اذا كانت الحروب تتولد في عقول البشر ففي عقولهم يجب ان تبنى حصون السلام " ، وكم ينطبق هذا القول على ايامنا هذه .
وخلص الى ان مواجهة الخطابات الداعية للكراهية التي تسعى الى تحريض الثقافات ضد بعضها البعض هي بضمان حصول الجميع على تعليم جيد يضمن مقاومة الدعوة الى العنف ، والى ان محاربة تدمير التنوع الثقافي واضهاد الاقليات تتطلب حماية التراث كوسيلة للتفاهم المتبادل ، ومواجهة الجهل والرقابة فتقتضي ضمان حرية التعبير وحماية الصحفيين ، مؤكدا على وجوب المكافحة دون كلل ضد العنصرية والتمييز والتطرف واستغلال الهويات الثقافية والدينية .
طالب
واشاد  المدير العام لوزارة الثقافة فيصل طالب بالجهود التي يبذلها مدير المركز الدكتور ادونيس العكرا ودوره في اثراء الحراك الثقافي في لبنان والمنطقة والذي استطاع ان يجعل من المركز علامة مضيئة بل علامة فارقة في تكريس ثقافة الحوار وتعميق قيم السلام والتسامح والعدالة ، وركز على انه اذا كانت وظيفة الديمقراطية ترسيخ لدى المواطنين لتمكينهم من الدفاع عن حقوقهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية فان هذه الديمقراطية لن تؤتي دون العدالة الاجتماعية التي هي قيمة اخلاقية قبل ان تكون اي شيء اخر تقوي الروابط بين المواطنين ليكون لهم مجتمع حصين يحظى بالوئام والسلام والتكامل والتضامن بين مكوناته ، مشيرا الى انه لن يكون للعدالة الاجتماعية التجسيد العملي بغير ولوج مسارات التنمية المستدامة وتنفيذ برامج ومشاريع في التربية والعلوم الطبيعية والاجتماعية والثقافية والاتصال والمعلومات بالتوازي مع برامج لتحسين الرعاية والخدمة .
تجدر الاشارة الى ان أعمال المدرسة الخريفية التي تنعقد سنويا تستمر لغاية الجمعة 19 أيلول الجاري على ان يضم كل يوم ورشتين وحلقتين دراستين محصورتين بالطلاب .

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard