غسان صليبا يعلن الثورة، يعيش الحب و "بيحكي سياسة"

23 آب 2014 | 14:15

المصدر: خاص - "النهار"

لم تكن ليلة أمس ليلة عادية في مسرح كازينو لبنان الذي غص بالتوّاقين إلى الفن الأصيل في زمن الهبوط الفني، فجاؤوا يستمعون ويستمتعون بصوت الفنان غسان صليبا الذي يدخل القلب من دون "تأشيرة" واستئذان، وبحضوره الآسر.
البداية مع أغنية "على قدر أهل العزم" من مسرحية "أبو الطيب المتنبي"، قبل أن يرحب صليبا بالحضور "من قلبه وروحه" واعدا إياهم بعمل "يليق بهم،" يغني فيه للوطن والحب والثورة وطبعا "منحكي سياسة غناءً فقط".
ثائر يعرف وطنه
كان الوطن إذا، إلى جانب طيف العملاق منصور الرحباني، أول الحاضرين في برنامج الأمسية، فأمتع "النبي" في "جبران والنبي" الحضور برائعته "وطني بيعرفني" التي جعلت الجمهور يتمايل على أنغامها، قبل أن يطل "سيف البحر" من مسرحية "صيف 840" ليشعل،عبر "لمعت أبواق الثورة"، ثورتين: ثورة على الاقطاعيين وفسادهم، وأخرى في أوساط الحضور الذي طالب صليبا بغنائها مجددأ. طلب استجاب له الأخير بابتسامة عريضة وتواضع وخَفَر محببين.
وكما "سيف البحر" في "صيف 840" ، كذلك "الشيخ خليل وهبي" في "وأشرقت الشمس"، كان له وقعه اللافت في هذا "الريسيتال"، مذكّرا الحاضرين أن الثورة تبدأ بـ "كسر القيود" التي تكبل اليدين، وسط تصفيق حار من الجمهور، قابله صليبا بامتنان عكسته مرّة جديدة ابتسامة لم تفارق وجهه على مدى ساعتين من الوقت.
الحب حين يُعنّى
في الحب، سافر الحضور على متن صوت غسان صليبا الحنون والرقيق إلى زمن "الحب الاصيل" عبر "مش وقتك يا هوى"، التي ألهبت الأكف تصفيقا واعجابا بأغنية حفرت عميقا في الذاكرة الشعبية كلاماً ولحناً وأداءً، إضافة إلى "لا تروحي يا ميرا"، "كتبولي حبك" وجديده "بعيد الشر".
"قليل من الفولكلور يُفرح قلب الجمهور"
للفولكور اللبناني أيضا حصته في أمسية الأمس، فقد أدى صليبا أمام نحو ألفَ مُشاهد أغنيتي "يا حيا الله"، التي أعاد تقديمها في ختام الحفل، و"زينوا الساحة" التي أشعلت الجمهور رقصاً، ودفعته إلى طلب إعادتها، فكان له ما أراد، في مبادرة أظهرت حماسة "خوليو العرب" وفرحه بتجاوب الجماهير معه.
تحية وفاء
وفي لفتة وفاء لمدرسة الاخوين الرحباني التي أغنت المكتبة الموسيقية العالمية بأجمل الالحان، قدم صليبا أغنية " قصقص ورق" من مسرحية "ناس من ورق". وشملت هذه اللفتة أيضا الفنان الكبير وديع الصافي الذي استذكره الجمهور، مع صليبا، بأغنية "رجعوا الحصادين".
السياسة مُغنّاة
و كجميع اللبنانيين، يشغل الفراغ الرئاسي بال غسان صليبا الذي اختار أن يختم حفله برسالة إلى "الحاكم يللي جاي" منبها إياه إلى أن الانسان بات يعيش الغربة في وطنه، ما يسقط عنه صفة "الانسان"، وسأله " كيف بدو يتعمر وطن اهله مختلفين؟".
كان حفل غسان صليبا في كازينو لبنان مساحة حب وعشق، وفسحة أمل بقيام الثورة على واقعنا الرديء، يوما ما، وفرصة لتأكيد الوفاء للكبير منصور الرحباني الذي حجزت له أعماله، بصوت صليبا الدافىء، مكانا "أبديأ" في حنايا الذاكرة اللبنانية.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard