السيقان الممشوقة: صحة وإثارة

21 آب 2014 | 16:53

تأخذنا كلمة "ساقين" بعيداً جداً. أولاً نحو الإثارة والإغراء. ثم يمرّ في مخيّلتنا شكل المرأة العارية. نرى هاتين الساقين في صور إعلانية رخيصة. ينتابنا إحساس تمرير اليد فوقهما. عندنا كل شيء ينتهي في السرير.

الساقان لا يلخصان المرأة. إنهما بعض منها، من جسدها، من جمالها، من أنوثتها ومن تميزها. صحة جسمها تنطلي على صحة ساقيها ورجليها وقدميها.

تراكم "السيلوليت" يظهر جلياً في هذه المنطقة ويؤشر إلى زيادة الوزن وأعراضه الجانبية. الأرداف الممتلئة مشكلة تتزايد نسبها سنوياً لأسباب شتى تتصل بالجلوس الطويل وراء المكاتب والابتعاد عن ممارسة الرياضة وركوب السيارة بدلاً من المشي، وتناول الطعام الجاهز عوضاً من الطهي الصحي.

باتت الأقدام الممشوقة والأفخاذ النحيلة أو المشدودة حلماً تريد النساء تحقيقه. تارة باللجوء إلى الريجيم القاسي وطوراً بالتنصل من معالجة الأسباب لخوض غمار تجارب التجميل وعمليتي شفط الدهون وشد الجلد وما يليهما.

هل من المعيب الاهتمام بجسمنا؟ لا. بل العيب أن يكون ستر الجسم فقط لإخفاء بشاعة "السيلوليت". عقدة مستورة بأسباب اجتماعية.

بعض المصادر تشير إلى أنه في العام 1949 جرت في الولايات المتحدة أول مسابقة لاختيار أجمل ساقين. في البرازيل درجت العادة على اختيار أجمل مؤخرة في مسابقة سنوية. سوف نستهجن طبعاً هذا "الفلتان"؟! لكن المفارقة أن البرازيليات يمارسن الرياضة لأكثر من ساعة ونصف الساعة يومياً. يتميّزن بأجسادهنّ الرشيقة والممشوقة ومؤخرتهن الممتلئة لا بل المشدودة. ينوّعن بين الركض والزومبا والكرة الطائرة وركوب الدراجات الهوائية. هدفهنّ الجمال والجسم الصحي معاً. يخضعن لعمليات التجميل أيضاً لكن الجسم الرياضي مقدّس لديهنّ.

أما النجمات فيمتلكن سيقاناً منحوتة وممشوقة وذهبية بفعل التسمير لدرجة أننا لا نستطيع التفضيل بين أجملها لدى كل من جيزيل باندشين ونعومي كامبيل وميرندا كير وجيسيكا ألبا وإيفا مانديز وكاميرون دياز وساندرا بولوك وكايت آبتون ولوبيتا نيونغو و كانديس سوانبول وشارون ستون وبلايك ليفلي وجينيفر أنيستون وتشارليز ثيرون وأدريانا ليما و فانيسا هادغنز... وأخريات.

لا ننظر إلى نجمات هوليوود كونهن مثيرات بل لأنهن يعرفن كيف يعتنين بأنفسهن جيداً. ليس السبب توافر الثروة لديهنّ، فتحضير طبق صحي في المنزل لا يساوي كلفة شراء سندويش جاهز. الآلات الرياضية الحديثة ليست هي الأخرى محفزاً لتشد النجمات أجسادهن في المنزل، فممارسة رياضة المشي لساعة في اليوم لا يستهان بها. تناول كوب ماء صباحاً وشرب فنجان من الشاي الأخضر أكثر نفعاً من مقرمشات بعشرات السعرات الحرارية.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard