الأيزيديون...اضطهاد على مر التاريخ

9 آب 2014 | 23:25

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

تعيش الطائفة الأيزيدية محنة جديدة في تاريخها بعد تقدم تنظيم "الدولة الاسلامية" في شمال العراق. ومع سيطرة التنظيم على مناطقهم، فرّ أبناء الطائفة متوجهين الى جبال سنجار، حيث يختبئ عشرات الآلاف خوفا من قتلهم، ويعانون من ظروف انسانية شاقة وسط انعدام او شح في المواد الغذائية والمياه. وهذه ليست المرة الأولى التي يضطهد فيها الأيزيديون، فقد استهدفت الطائفة على مر التاريخ، سيما بسبب فتاوى تكفير الطائفة وهدر دماء أبنائها. وصدرت الفرمانات واطلقت حملات القتل والتهجير ضدها من قبل ولاة بغداد في عهد السلطنة العثمانية، وفي التاريخ الحديث لم تسلم من التهميش في ظل حكم حزب البعث، ولا من استهدافات تنظيم "القاعدة"، ولا زالت جراح التفجيرات الاربع التي تبناها التنظيم في العام 2007 مفتوحة لتسببها بمقتل المئات من ابناء الطائفة الذين يكفرهم ويهدر دمهم متبعو النهج المتطرف.

تعتبر الطائفة الأيزيدية من أصغر الأقليات الدينية في العراق، ويبلغ عدد الايزيديين نحو 700 ألف شخص، يعيش معظمهم في منطقة سنجار، وكذلك ينتشر ابناء الطائفة في تركيا وسوريا وايران، ألمانيا، روسيا، الولايات المتحدة. وفي تقدير أممي، فان عدد الايزيديين يقدر بـ2.5 مليون حول العالم.

عرقياً، هم من الأكراد، وبالاستناد الى مراجع، فان التوحيد يعتبر من الاسس الثابتة في فلسفة الايزيديين الذين يؤمنون بإله واحد وبسبعة ملائكة ورئيس الملائكة  يطلق عليه اسم "الملك الطاووس". ويحج الايزيديون الى لالش وهو موقع مقدس في منطقة جبلية تقع 60 كم شمال غرب مدينة الموصل، ولالش ايضا مقر المجلس الروحاني للديانة الإيزيدية في العالم.

ومن ابرز الشخصيات التي يجلها الايزيديون، الشيخ عدي بن مسافر الذي تذكر كتب تاريخية عن انه ولد في بلدة "خربة قنافار" اللبنانية قبل سفره الى بغداد، وتوفي في لالش حيث مقامه الذي بات محجا لابناء الطائفة. ومن الاحتفالات الرئيسية للطائفة عيد الجماعة أو "جه ما"، ويحيي أبناء الايزيدية هذا العيد في معبد "لالش" لستة أيام، وهناك عيد سرى سال ويعتبر امتدادا لأعياد شرقية قديمة وهو يتطابق مع عيد رأس السنة البابلية.

للأيزيديين كتابان، كتاب الجلوة لعدي بن مسافر ومصحف رش، ومن اهم طقوسهم الدينية، أعمال الدعاء مع غروب الشمس وشروقها.

ويمتلك الايزيديون مقعداً في مجلس النواب العراقي تشغله اليوم النائبة فيان دخيل التي توجهت الاسبوع الماضي بكلمة مؤثرة الى زملائها النواب متحدثة عن الاضطهاد الذي يتعرض له ابناء طائفتها على يد "داعش" بعد تهجيرهم واختبائهم في جبال سنجار في ظروف انسانية مأساوية.

واعلنت مصادر حكومية عراقية ان تنظيم "الدولة الاسلامية" اعدم 500 ايزيدي بعد سيطرته على سنجار.

وقال شهود عيان لوكالة "رويترز" إن متشددي "الدولة الاسلامية" يهددون بقتل اكثر من 300 أسرة من الأقلية العرقية الأزيدية ما لم يعتنق افرادها الإسلام، ويحاصر المتشددون هذه العائلات في ثلاث قرى.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard