هكذا تكون "دونالد ترامب" المقبل

9 تموز 2014 | 10:53

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

يشكل الملياردير الأميركي الشهير دونالد ترامب نموذجاً للعديد من رجال الأعمال في مختلف أنحاء العالم، خصوصاً أصحاب العقارات ومهندسي ناطحات السحاب، لجهة نجاحِه الباهر في هذا المجال وتغلّبِه على الصّعوبات الجمّة التي واجهته، وقد قدّرت مجلّة "فوربس" ثروته في آذار 2014 بأكثر من 3 مليار دولار.


أساس نجاح ترامب: أحبّ ما يقوم به

كما تؤكد أنجح الشخصيات في العالم، لا يمكن أحداً أن يبرع في مجال عمله إذا لم يكن لديه شغفٌ بموضوع عمله وإذا لم يحبّ ما يقوم به. إنّ الأمر بسيطٌ إلى هذه الدرجة، فنجاح ترامب تحقق بما أنه يحبّ عمله وكل ما يقوم به من مشاريع، وهو قد لخّصَ نجاحه بهذا المبدأ خلال مقابلةٍ أجرتها معه قناة BBC التلفزيونية في تشرين الأول 2012، إذ سُئلَ كيف يمكن شخصاً أن يحقق النجاح، فأجاب: "يجب أن تحبّ ما تقوم به، إذا لم تحبّ عملك لن تنجح أبداً"، لكنه يضيف أن الشغف بمجال العمل وحبّ التطور فيه ليسا كافيَين، بل على الشخص أن "يعمل جاهداً ويسخّر كل مجهود لديه في سبيل النجاح وألا يستسلم أبداً أو يتخلّى عن الطريق التي استهلها."


لا يخاف من الفشل ويدرس استثماراته

لا شك في أن ترامب رجل أعمال مراوغ، ومشاريعه العقارية أثبتت نجاحها خصوصاً مع الطلب الكبير عليها من الطبقة الثرية في مانهاتن – نيويورك، لكن الرجل قد أخفق وفشل مرّاتٍ لا تُعَدُّ ولا تُحصى، إذ كان مسؤولاً عن عدّة مشاريع عقارية خاسرة لم تؤدِّ إلا إلى الإفلاس، لكنه كان مدركاً لجدّية الأمر ومقداماً على المجازفة، بدليلٍ واضحٍ على أنه لا يخاف الفشل. إذ استغلّ أخطاءه ليحوّلَها كمحفّزٍ له على العمل بجهدٍ أكبر، كما أنه أصبح دارساً لاستثماراته بدقة أكبر، الأمر الذي جعله أكثر من مرّة حديث الناس في نيويورك أكبر مدن الولايات المتحدة. فبخطوةٍ ذكية ابتاع ناطحة سحاب "40 وول ستريت" بمبلغٍ قارب المليون دولار، ليحوّلها مركزاً تجارياً في طبقاته الدنيا وسكنياً في طبقاته العليا أسماه "برج ترامب" (Trump Tower)، حتى أصبح اليوم بقيمة تتخطى الـ300 مليون دولار.


لم ييأس على الرَّغم من ديونه بملايين الدولارات

وصل ترامب إلى حالة إفلاس حرجة مرّتَين، المرّة الأولى عام 1991 والمرة الثانية عام 2005، لكنه تمكّن من النهوض وإعادة بناء "إمبراطوريته" العقارية، وذلك عبر ثقته أن الأمر مجرّد مرحلة وليس واقعاً مريراً سيتأقلم معه طوال الوقت، ولم يعتبر أن إفلاسه كارثة، بل قام بصبّ مجمل تركيزه على أن يخرج من المأزق المالي، عبر ملاحظته للتحولات الإقتصادية وتوقّعه لما سيحصل قبل حدوثه، الأمر الذي أدّى به إلى استعادة كمية كبيرة من السيولة، كما أنه قيّمَ المراحل المناسِبة للبيع أو للشراء، وكانت خياراتها صائبة جدّاً حيث أعاد الحياة لشركته العقارية، في المرحلتَين معاً.


أثبت عن نجاحه خارج نطاق عمله

بيّن ترامب عن نجاحه كشخص، وليس فقط كرجل أعمال، فعدا عن ناطحات السحاب والمشاريع التي قام بها في الولايات المتحدة الأميركية، وأيضاً في المملكة المتحدة، ظهر في برنامجه التلفزيوني The Apprentice الذي لا يزال جارياً حتى اليوم، كما أنه يمتلك مسابقتَي ملكة جمال الكون وملكة جمال الولايات المتحدة، ناهيك بإصداراته وكتبه المحفِّزة والمتعلقة باستراتيجيته في العمل.

وأتى إعلانه عن رغبته بالترشح لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية عام 2010 كتتويجٍ لنجاحاته وشعبيته عند الأميركيين، وهو لا يزال حتى اليوم أحد أبرز المؤثّرين بهم، ويتواصل معهم مباشرةً عبر صفحته الخاصة على "تويتر"، هذا وقد يترشّح للانتخابات الرئاسية لعام 2016.

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard