ماذا سيقول العماد ميشال عون في مؤتمره الصحافي غداً؟

29 حزيران 2014 | 11:33

المصدر: "النهار"

  • ألين فرح
  • المصدر: "النهار"

رغم تصدر الاهتمام بالوضع الامني في لبنان، والاجراءات الاستباقية التي تقوم بها الاجهزة الامنية تحسباً لتنفيذ مزيد من التفجيرات الانتحارية وخصوصاً في شهر رمضان المبارك، ما زالت الدعوات المتكررة الى انتخاب رئيس للجمهورية والخروج من الشغور الذي يطال الرئاسة الاولى. واذا كان الجميع يعتقد ان مصير جلسة الاربعاء المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية ستكون كسابقاتها، ثمة انتظار لما سيقوله رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون في مؤتمره الصحافي غداً، وخصوصاً في موضوعي الاستحقاق الرئاسي والخروج من الفراغ، والانتخابات النيابية التي كان دعا سابقاً الى اجرائها قبل الانتخابات الرئاسية.

انطلاقاً من هذين الاستحقاقين اللذين سيتطرق اليهما العماد عون، تؤكد مصادر قريبة من التيار ان الخطوط العريضة للمؤتمر الصحافي غداً ستكون التشديد على موضوع الشراكة الوطنية لبلوغ هذين الاستحقاقين. اذ تعود هذه المصادر الى اتفاق الطائف لتقول ان هذا الاتفاق قام على مبدأ الميثاقية التي تقوم على مبدأ الشراكة في ادارة النظام. من هنا أتى مبدأ المناصفة، اذ ان اسقاطها يعتبر اسقاطاً للميثاقية، وبالتالي يحتّم البحث عن عقدٍ اجتماعي جديد. اما احترام الميثاقية فيقضي حكماً بتأمين المناصفة في شكل فعلي وحقيقي. وكل ما تقدم يعتبر مدخلاً لطرح قانون انتخابي نيابي جديد يسمح بإعادة تكوين السلطة واحترام الميثاقية.

القريبون من الرابية يرون ان هذا الامر يشكل مقدمة لإعادة الاعتبار للشراكة عبر تأمين انتخاب رئيس للجمهورية يجسد هذه الشراكة فعلياً، وان العماد عون هو الأولى بأن يكون رئيساً للجمهورية متوافقاً عليه، وخصوصاً انه رئيس أكبر كتلة نيابية مسيحية. ويرون ايضاً ان حال الوفاق التي يجسدها هذا التمثيل هي اعطاء كل ذي حق حقه منعاً لتمادي الظلم والتهميش والالغاء والتبعية.

اما المدخل الى كل هذه الامور، وفق المصادر، فهو اجراء الانتخابات النيابية وفق قانون انتخابي جديد هو القانون الارثوذكسي معدلاً، بمعنى اجراء الانتخابات النيابية على مرحلتين: الاولى تأهيلية وتقضي بأن ينتخب المسيحيون ممثلهيم المسيحيين، والمسلمون ممثليهم المسلمين، على ان يصار في المرحلة الثانية الى ان يختار الشعب اللبناني النواب المسيحيين والمسلمين معاً من الذي فازوا في المرحلة الاولى. وبعد الانتخابات النيابية، يصار بعدها الى اجراء انتخابات رئاسية، علها توصل العماد عون الى قصر بعبدا. اما الاحتمال الثاني فهو اجراء انتخابات رئاسية توصل الممثل المسيحي القوي الى بعبدا انطلاقاً من اعطاء كل ذي حق حقه وبالتالي يصبح هذا الانتخاب بديلاً موضوعياً يؤمّن الواقع التشاركي في إدارة النظام.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard