خمسة أسباب لخروج اسبانيا مذلولة من كأس العالم!

19 حزيران 2014 | 09:11

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

خرجت اسبانيا، المتوجة باللقب قبل اربع سنوات، من الدور الاول لمونديال 2014 اثر خسارتها الثانية على التوالي، وجاءت على يد تشيلي صفر-2 مساء أمس على ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو. وكان "لا فوريا روخا" مني بهزيمة قاسية جدا امام هولندا 1-5 في مستهل مشوار الدفاع عن لقبها. وهذه الاسباب الخمسة التي ادت الى هذا الخروج المبكر:

- التمسك بالرعيل القديم:
بعد الخسارة القاسية امام هولندا في الجولة الاولى، اضطر مدرب اسبانيا فيسنتي دل بوسكي الى اجراء تعديلات على تشكيلته، لكنه قرر تغيير لاعبين فقط هما جيرار بيكيه وتشافي هرنانديز، واشرك بدلا منهما بدرو وخافي مارتينيز. بيد ان تجديد دماء المنتخب الاسباني كان يجب ان يبدأ في وقت مبكر. فلاعب مثل كوكي من اتلتيكو مدريد المليء بالحيوية كان له مكان في التشكيلة الاساسية، لكن اشراكه جاء متاخراً. وكان قرار المدرب بتجديد الثقة بايكر كاسياس خائطا ايضا. قد يكون كاسياس قائدا عظيما ساهم بشكل كبير في احراز منتخب بلاده ثلاثة ألقاب كبيرة في السنوات الست الاخيرة، بيد انه لم يلعب بصورة مستمرة مع ريال مدريد، واقتصرت مشاركته على دوري ابطال اوروبا وكأس اسبانيا. كما ان دب بوسكي كان يملك خيارات كبيرة في حراسة المرمى على الرغم من اصابة فيكتور فالديس بوجود المخضرم بيبي رينا والصاعد دافيد دي خيا.

- دفاع مهتز:
اذا كانت اصابع الاتهام في اتجاه كاسياس، فإن الاخير يستطيع ان يلقي باللوم على مدافعيه ايضا. فقد بنى المنتخب الاسباني في السنوات الاخيرة على دفاع صلب ومتماسك لم يدخل مرماه سوى ستة اهداف في ثلاث بطولات كبرى، قبل ان يمنى هنا بسبعة اهداف في مباراتين.
لا شك بأن وجود كارليس بويول في قلب الدقاع كان هاما من الناحية المعنوية، وكان الثنائي بيكيه وراموس فعالا في السابق لكن ليس هذه المرة، ولم يكن الحل بادخال مارتينيز بدلا من بيكيه في المباراة الثانية.
ففي مواجهة هولندا وتشيلي واجه الاسبان منتخبين غير تقليديين ولم يتمكنوا من احتوائهما لتمنى شباك كاسياس بسبعة اهداف، في حين سجل لا روخا هدفا واحدا من ركلة جزاء.

- اختيار دييغو كوستا:
منذ اللحظة التي اقنع فيها دل بوسكي دييغو كوستا بتمثيل اسبانيا بدلا من البرازيل، كان يتعين عليه اشراكه اساسيا، لكن الخطأ كان بأن قراره تأخر ولم يخض كوستا سوى عدد قليل من المباريات الاستعدادية لكي يتأقلم مع زملائه. ولم يساعد المنتخب الاسباني مهاجمه الجديد لان اسلوبه مختلف تماما، فهو يهوى المساحات في حين يعتمد "الثور" الاسباني على التمريرات القصيرة للوصول الى المرمى.
كان كوستا كالسمكة خارج الماء في صفوف منتخب اسبانيا، وما زاد الطين بلة بان الجمهور في الملاعب البرازيلية قابلوا كل لمسة له بصفارات الاستهجان.

- فشل في التأقلم:
طالما وثق المنتخب الاسباني باسلوب تيكي تاكا الذي حقق انجازات له ولنادي برشلونة في السنوات الاخيرة باشراف بيب غوارديولا. لكن سقوط الفريق الكتالوني في الاونة الاخيرة وتراجع مستواه، بالاضافة الى الضربة القوية التي تلقاها بايرن ميونيخ باشراف غوارديولا على يد ريال مدريد صفر-4 في عقر داره، قد تجعل ايام تيكي تاكا معدودة.
ساهم الضغط الكبير لتشيلي على حامل الكرة في الفريق الاسباني وسرعة اداء لاعبيها في كسر ايقاع الفريق المنافس، فاجبره على القيام بتمريرات خاطئة لم نعهدها من لاعبي لا روخا وبالتالي فقد ميزة عامة في الاستحواذ بنسبة كبيرة على الكرة.

- اللعب في اميركا الجنوبية:
كان من المتوقع ىان يكون اللعب في القارة الاميركية الجنوبية مشكلة على المنتخبات الاوروبية الساعية الى الظفر بالكأس العالمية، وهذا ما لم يحصل على الاطلاق حتى الان. وكانت بداية النهاية لاسبانيا في نهائي كأس القارات عندما سقطت صفر-3 امام البرازيل في المباراة النهائية.
وفي مباراة الأمس، كانت الغالبية في مدرجات ماراكانا تشجع منتخب تشيلي على حساب الاسباني، فخاض الاول المباراة وكأنه يلعب على ارضه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard