"كتلة المستقبل": سليمان جسّد دور رئيس الدولة المؤتمن على الدستور وأحكام الميثاق

6 أيار 2014 | 13:03

عقدت "كتلة المستقبل" النيابية اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب محمد الحجار، قال فيه أنّ "الرئيس السنيورة اطلع النواب على ما جرى في جلسة الحوار الوطني التي عقدت في قصر بعبدا والمواقف التي عرضت والاجواء التي سادت، حيث اكد الرئيس السنيورة خلالها على اهمية الدور الذي لعبه فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال ولايته الدستورية حيث جسّد وعن حق دور رئيس الدولة المؤتمن على الدستور وعلى احكام الميثاق الوطني، وساهم في تخفيف حدة الازمة التي يمر بها لبنان ولم يدفع باتجاه مفاقمتها بل لعب دورا جامعا موفقا لا مفرقا.

وشدد الرئيس السنيورة على الانجاز الذي عمل الرئيس سليمان على تحقيقه، اي التمسك بالحوار منهجا وطريقا واسلوبا مما ساهم في التوصل إلى الاتفاق بالاجماع على اعلان بعبدا الذي شكل نقطة متقدمة في اجماع اللبنانيين ومراكمة وتعزيز تجربتهم في العيش المشترك وحماية دولتهم واستقلالها وسيادتها.
كما توقف، في مداخلته في جلسة الحوار، امام دور الرئيس سليمان في حماية الوحدة الوطنية والعيش المشترك عبر معارضته لاقتراح قانون ما سمي اللقاء الارثوذكسي للانتخابات النيابية رغم تأييد البعض له.
وتوقف السنيورة أيضاً امام نجاح سليمان في تأمين التمويل اللازم للجيش اللبناني عبر الهبة التي قدمتها مشكورة المملكة العربية السعودية بمبلغ 3 مليارات دولار والاسهام في إنشاء مجموعة الدعم الدولية لمساعدة لبنان، اضافة الى تقدّمِه بتصور للاستراتيجية الدفاعية من اجل تنشيط البحث في شأنها بين الاطراف توصلا لوضع سلاح حزب الله تحت اشراف الدولة اللبنانية. واعتبر السنيورة ان الرئيس سليمان قد نجح في حماية لبنان واستقلاله وتدعيم نظامه الديموقراطي في ظل هذه الظروف الصعبة الاقليمية والمحلية وانه قد حفر موقعه ودوره في هذا السجل الوطني بما لا يستطيع لأحد من بعده ان يتجاوز ما قام به وعبَّر عنه".
واستعرضت الكتلة "تطورات الموقف في ما يتعلق بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتوقفت باستغراب واستهجان امام التوجه العام الذي تسلكه قوى الثامن من آذار ازاء هذا الموضوع، وخصوصاً موقف حزب الله". واعربت في هذا الصدد عن قلقها "ازاء الكلام الذي يعلنه بعض المسؤولين في الحزب عن مقاطعة وتعطيل استحقاق انتخاب الرئيس الجديد".
وتابع البيان: "ان كتلة المستقبل التي دعمت وتدعم ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لمنصب رئيس الجمهورية بإجماع تحالف قوى 14 آذار، تدعو فريق الثامن من آذار الى اعلان مرشحه لخوض التنافس الانتخابي لاختيار رئيس جمهورية لبنان في اجتماع الهيئة العامة القادمة للمجلس النيابي التي دعا إليها رئيس المجلس في السابع من شهر أيار الحالي وذلك تجنباً للدخول في حالة الشغور الرئاسي الذي لا مبرر له والذي يشكل طعنه للدستور اللبناني ولخيار اللبنانيين في التمسك بالنظام الديمقراطي القائم على تداول السلطة". 
وتوقفت الكتلة امام "الكلام الصادر عن مستشار المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران الجنرال يحيى رحيم صفوي الذي اعلن فيه بوضوح بان نفوذ بلاده قد تمدد ليصل الى البحر المتوسط وان خط دفاع ايران اصبح في جنوب لبنان". واعتبرت ان "هذا الكلام يشكل تطورا خطيرا يكشف حقيقة الخلفيات والغايات التي تقف خلف علاقة ايران بحزب الله، والادوار والمهمات التي تسندها الجمهورية الإيرانية للحزب، مما يطرح السؤال هل ان حزب الله، كما يدعي هو حزب الدفاع عن لبنان في التصدي للاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته ام هو حزب الدفاع عن ايران ونظامها؟
ان حزب الله المنخرط والمتورط في القتال في سوريا خلافاً لمصلحة لبنان واللبنانيين، مطالب بإيضاح موقفه من هذا الكلام الايراني المرفوض والمستنكر من الشعب اللبناني الذي يتمسك بالدفاع عن مصالح لبنان ومصالح اللبنانيين الوطنية وعن سيادة لبنان واستقلاله.
كذلك فإن وزير الخارجية مطالب بالقيام بما يمليه عليه واجبه الوطني ومسؤولياته الدستورية". 
ونوهت الكتلة بالقرار الاتهامي الذي صدر عن قاضي التحقيق العسكري الاول في حق المجرمين الضالعين في جريمة التفجير المزدوجة التي استهدفت في 23 آب من العام 2013 مسجدي التقوى والسلام في مدينة طرابلس واسفر عن سقوط خمسة وخمسين شهيدا ومئات الجرحى وذلك استنادا الى التحقيقات التي بينت ضلوع مخابرات النظام السوري وضباطها في التحضير والتحريض على الجريمة في تكرار واضح لجريمة التفجير الارهابية التي كان يحضر لها المجرم الموقوف ميشال سماحة بالتنسيق مع علي المملوك"، مطالبة بـ"اعتقال الفارين والضالعين والمسهلين وبانزال العقوبات بحق المجرمين من دون اي تاخير. كما ان الكتلة تطالب وزارة الخارجية باخطار جامعة الدول العربية والامم المتحدة بحصيلة القرار الاتهامي لتكون المواكبة متكاملة خصوصا وان هذه الجريمة تكشف عن تكرار مثل هذا الفعل الجرمي من ذات الجهة".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard