ماذا وراء تصعيد "حزب الله " على جعجع؟

20 نيسان 2014 | 16:50

المصدر: خاص-"النهار"

  • المصدر: خاص-"النهار"

لن تشهد الصورة العامة للاستعدادات الجارية لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد الأربعاء المقبل انقلابا في المعطيات القائمة والتي بات معها شعار الجلسة انها جلسة نصاب لا جلسة انتخاب كما صار ثابتا. ومع ذلك أفسحت عطلة عيد الفصح لترصد تطور بدأ يتصاعد تدريجيا وتمثل في ارتفاع النبرة الهجومية لمسؤولين ونواب من "حزب الله" على رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وكان آخرهم اليوم الشيخ نبيل قاووق الذي مضى في حملة بدأت مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ومن ثم النائب نواف الموسوي. وهو الامر الذي رسم دلالات ذات ايحاءات وخلفيات بارزة نظرا الى جملة عوامل من ابرزها ان هذه الحملة انتظرت توقيتا مدروسا عشية انعقاد جلسة الاربعاء لاطلاقها بوتيرة تصاعدية متوسلة أسلوب اتهامات ترتبط بأمور من الماضي الحربي في لبنان كأنما يراد للحملة والفئة التي تطلقها ان تنصب نفسها مرجعية في محاكمة خصومها في حين ان الامر قد ينقلب عليها لان في يد هؤلاء الخصوم ان يردوا بالمثل وبما هو أقوى نظرا الى مجموعة ملفات ماضوية وحاضرة اتهامية قائمة ترتبط بواقع "حزب الله" بالنسبة الى خصومه. اذا لا يمكن ان يكون الحزب سها عن ذلك فهل تراه تاليا لا يمانع في إطلاق حمى سياسية اعلامية تحتدم عشية الجلسة ومن اجل اي غاية يفعل ذلك ما دام يدرك كسواه ان حملات كهذه لن تقدم او تؤخر شيئا في الوقائع الماثلة للاستحقاق؟
ثم ان الدلالة الاخرى تتمثل في إمكان ان تكون الحملة تبريرا او ذريعة لتعطيل النصاب نفسه باعتبار ان احدا ليس موهوما بان انعقاد الجلسة سيؤدي الى انتخاب رئيس في هذه الجلسة. وثمة من يعتقد ان خيار تعطيل النصاب بات مرجحا لدى الحزب وحلفائه بذريعة رفض التصويت في جلسة يكون فيها جعجع المرشح العلني الوحيد بدعم مرجح من قوى 14 آذار لان خيار التصويت للنائب أميل رحمة اثار استياء لم يحسب له طارحو هذا الخيار لدى أوساط المرشحين البارزين في 8 آذار انفسهم. وبالتالي، فان الاتجاه الى تعطيل النصاب او إسقاط أوراق بيضاء سيكون من الخيارات المتقدمة لـ 8 آذار.
اما الدلالة الاخرى لحملة الحزب على جعجع فتأتي في إطار إسباغ يعده خصوم الحزب في قوى 14 آذار تمويهيا للتغطية على الجانب المتعلق بتورط الحزب في سوريا ولذا يجري ابراز موضوع المقاومة كشرط واضح لموقف الحزب من الاستحقاق والمرشحين، وهو امر لا يتعلق بجعجع وحده بل ان الحزب يسلط حملته على الاخير نظرا الى وضوح موقفه من رفض الواقع المسلح للحزب لإرسال رسائل في اتجاه كل المرشحين وكذلك الجهات الخارجية مفادها ان مرور اي مرشح لن يكون ممكنا اذا كان سيمس بواقع الحزب داخليا وخارجيا. 

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard