"بسبب سوء الأحوال الجويّة في إثيوبيا، غرقت ثلاث قرى"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

31 تموز 2020 | 14:38

المصدر: "النهار"

لقطتا شاشة من الفيديو المتناقل مع الشرح الخاطئ المرفق بهما (تويتر).

سيول ضخمة جارفة. مقطع الفيديو المتناقل على وسائل التواصل الاجتماعي، يحظى بآلاف عدة من  المشاهدات. وقد أُرفق بمزاعم أنه "بسبب سوء الاحوال الجوية في اثيوبيا، غرقت ثلاث قرى"، و"سلمولي على السد" (أي سد النهضة)، وفقا للتعليق. غير أنّ هذه الادعاء خاطئ. المقطع المصوّر يظهر سيولاً جارفة شهدتها مديرية شرس في محافطة حجة باليمن، وهو يعود إلى نيسان 2016. FactCheck#

"النّهار" دقّقت من أجلكم 

الوقائع: 1,17 دقيقة مدة الفيديو. المشاهد تكشف عن سيول قوية، هادرة، كانت تمرّ تحت جسر اختفى جزؤه الأوسط. منذ أيام عدة، تكثف تناقل المقطع المصور على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما في الفيسبوك (هنا، هنا، هنا...)، وتويتر (هنا، هنا...). وقد أُرفق بالمزاعم الآتية (من دون تدخل أو تصحيح): "بسبب سوء الاحوال الجويه ف اثيوبيا غرق تلات قري سلمولي علي السد". 

التدقيق: 

- يظهر أولا البحث عن المقطع المصور ان حسابات (في يوتيوب وفيسبوك...) سبق أن تناقلته بمزاعم عدة (من دون تدخل)، منها "انهيار سد خولان وسيول جارفة تجتاح محافظة صنعاء" (هنا، نيسان 2020)، و"شاهدو السيل الذي ضرب صنعاء ليلة آمس الاثنين 13 ابريل 2020" (هنا، نيسان 2020)، و"إنهيار سد في صنعاء باليمن أغرق مئات البيوت" (هنا، نيسان 2020)، وايضا "فيضان عنيف في السودان يتسبب في دمار كبري (هنا، حزيران 2018)...  

الحقيقة 

غير أن كل هذه المزاعم السابقة خاطئة.

البحث عن الفيديو بواسطة تجزئة المقطع إلى مشاهد ثابتة (Invid)، يقود الى حساب في يوتيوب (هنا) نشر المقطع المصور في 31 تموز 2016، مع شرح انه "سيول وأمطار في اليمن".

- نتعمق في البحث عبر استخدام كلمات مفاتيح، مثل سيول واليمن، ونقع على تقرير اخباري لـ"قناة اليمن اليوم" يتضمن لقطات للجسر عينه الذي نشاهده في المقطع المصور المتناقل، والسيول تمر تحته. وينشره حساب القناة في يوتيوب (هنا)، وايضا حساب وكالة خبر اليمنية (هنا). التاريخ: 14 نيسان 2016. وقد أرفقت "قناة اليمن اليوم" تقريرها بالشرح الآتي: "خسائر كبيرة في الارواح والممتلكات من جراء تدفق السيول في وادي شرس بحجة". 

- نركز بحثنا على الجسر الذي يظهر في المقطع المصوّر، وقد اختفى جزؤه الاوسط، وفقا لما يبدو. انه جسر شرس الذي يربط بين محافطتي حجة وصنعاء، ويقع في مديرية شرس بمحافطة حجة شمال غرب العاصمة اليمنية صنعاء. وقد اختفى جزؤه الأوسط، اثر تعرّضه للتدمير خلال "ضربات عسكرية سعودية" استهدفته (هنا) في أيلول 2015 (متابعات، والمشهد اليمني، 23 أيلول 2015). وقد نشر الموقعان الاخباريان المذكوران صورا له (من زواية أخرى) بعد تعرضه للقصف. 

 وهنا مقارنة بين صورتين للجسر في المقطع المتناقل (ادناه الى اليمين)، والتقرير الاخباري لقناة "اليمن اليوم" (الى اليسار).

- سيول حجة -

- في 13 نيسان 2016 و14 منه، شهدت مديريات يمنية عدة، منها شرس، امطارا غزيرة ادت الى سيول جارفة، لا سيما في محافطة حجة. وأفادت مصادر محلية أن 16 شخصا لقوا حتفهم" في المحافظة، بينما افاد مصدر محلي في محافظة حجة بأن 14 شخصا قضوا من جراء انهيارات صخرية في منطقة بيت قدم بمديرية شرس".

في تقرير اخباري نشره موقع "حجة نيوز" (هنا، 13 نيسان 2016)، "تسببت الامطار الغزيرة في مديرية شرس بأضرار في الممتلكات الخاصة والعامة ومنازل المواطنين ومحلاتهم التجارية والسيارات، بحيث جرفت السيول منازل وسيارات، والحقت اضرار كثيرة قي الاراضي الزراعية". 

النتيجة: المزاعم ان الفيديو المتناقل له علاقة بإثيوبيا، وأنه "بسبب سوء الاحوال الجوية في اثيوبيا، غرقت ثلاث قرى..."، مزاعم خاطئة. المقطع المصوّر يظهر سيولاً جارفة شهدتها مديرية شرس في محافطة حجة باليمن، وهو يعود إلى نيسان 2016. 

[email protected]

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard