كيف يثير خيار بايدن لنائبه خلافات بين الديموقراطيين؟

30 تموز 2020 | 18:53

المصدر: "ذا غارديان"

  • "النهار"
  • المصدر: "ذا غارديان"

المرشح الديموقراطي الى الانتخابات الرئاسية جو بايدن - "أ ب"

توقع المراسل السياسي البارز لصحيفة "ذا غارديان" دانيال ستراوس ألّا يرضي خيار المرشح الديموقراطي جو بايدن لنائبه جميع الديموقراطيين. 

قال بايدن الثلثاء إنه سيحدد خياره لهذا المنصب في الأسبوع الأول من آب. تُركت هذه العملية سرية بشكل كبير مع ظهور أسماء حوالي 12 شخصية لتولي هذه المهمة. نادراً ما يقرر نواب المرشح إلى الرئاسة مسار الانتخابات، والقاعدة الأساسية للمرشحين هو اختيارهم نائباً لا يؤذي حظوظهم الانتخابية.

لكن مع انتخابات 2020، سيكتسب اختيار بايدن لنائبه أهمية خاصة لأنه أشار إلى أنه قد لا يترشح الى انتخابات 2024 لو فاز بالرئاسة هذا الخريف. وقد وضع هذا الأمر نائبه المحتمل مباشرةً في خضم المعركة المستقبلية. سيختار بايدن امرأة وأعلن مؤخراً وجود "أربع نساء سوداوات" ضمن لائحة خياراته.

يعتقد ديموقراطيين مقربون من الدائرة الداخلية لبايدن أنّ الأخير قلّص خياراته إلى ستة أسماء، لكنه لا يزال محتاراً إلى حد بعيد. الديموقراطيون الذين يريدون شخصاً ذا مسيرة في إنفاذ القانون يحبون أن تكون النائبة فال ديمينغز خيار بايدن. وتولت ديمينغز سابقاً رئاسة قسم الشرطة في أورلاندو.

غير أن التقدميين ضغطوا باتجاه تعيين النائبة السابقة عن ولاية جورجيا ستايسي أبرامز أو السيناتورة عن ماساشوستس إليزابيث وارن نائبة لبايدن. الديموقراطيون الذين يعتقدون أن الخبرة التنفيذية ومسيرة من الفوز في الولايات عاملان أساسيان، يريدون شخصاً مثل حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر أو حاكمة نيو مكسيكو ميشال لوجان غريشام.

ويرى آخرون أن الخلفية العسكرية يمكنها مساعدة بايدن على إطاحة ترامب فدفعوا باتجاه خيار السيناتورة عن ولاية إيلينوي تامي داكوورث. تابع ستراوس أنه في الآونة الأخيرة برز اسم المستشارة السابقة للأمن القومي في ولاية باراك أوباما سوزان رايس كاسم يُحتمل أن يختاره بايدن.

ونشط فريق أبرامز إعلامياً كي يكسب ترشحها بحيث أجرت الأخيرة مقابلات مع عدد من المراسلين وظهرت في مناسبات لجمع التبرعات لصالح بايدن. ونشطت مجموعات ديموقراطية أخرى لتعزّز إعلامياً خياراتها الخاصة.

يضيف ستراوس أنّه من المحتمل إغضاب بايدن عدداً من الشرائح المختلفة بالنظر إلى خياره المقبل. لو اختار امرأة قوقازية فسيخيب أمل المجتمع الأميركي-الأفريقي. وإن اختار وسطيّة فقد يخيب أمل الجناج التقدمي ويخفّض نسبة إقبال الناشطين في تلك الشريحة. إذا اختار بايدن تقدمية فقد يبعد الوسطيين والجمهوريين الذين عملت حملته على استقطابهم.

وفي حال اختياره عضواً من الكونغرس، يمكن أن يمتنع عن التصويت أولئك الذين يفضلون انضمام شخصية ذات خبرة في المجال التنفيذي، حيث أظهر استطلاع رأي أن الناخبين المستقلين يريدون من بايدن التشديد على "الحكومة الفعالة" في إطار اختياره نائبه.

ولو اختار شخصية مثل رايس أو أبرامز فقد يغضب الذين يفضلون أن يكون المرشح قد فاز في استحقاق انتخابي على مستوى الولاية. وهذا ما لم تفعله أبرامز ورايس. وفي الأيام الأخيرة حذّر متبرعون بايدن من اختيار هاريس. لكن مع ذلك، يريد الديموقراطيون على مختلف شرائحهم أنهم يريدون من بايدن هزيمة ترامب وفقاً لما نقله ستراوس عنهم.

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard