راقص تونسيّ يتمسّك بمهنته... "الرقص ليست للنساء فقط"

30 تموز 2020 | 13:32

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

الراقص الشعبي التونسي محمد أشرف العابد.

بينما يرتدي ثوباً طويلاً أخضر اللون يتهدل على جسمه عندما يرقص على المسرح، يقول الراقص الشعبي التونسي محمد أشرف العابد (27 عاماً) إنه يتحدّى القواعد الخاصة بدور كل من الذكور والإناث في بلده تونس باختياره العمل راقصاً.

وللرقص الشرقي على المسرح، الذي عادة ما تؤديه نساء، تاريخ في التراث التونسي، وهو يتميز بحركات ماهرة تؤديها الراقصة بجذعها وملابس تقليدية مزينة بزخارف تتلألأ.

ويوضح العابد، أنه على الرغم من تشجيع العائلات للأطفال الذكور على ممارسة الرقص في سن صغيرة ببلده فإنها تنهرهم وتمنعهم من الرقص عندما يشبون عن الطوق.

وعن ذلك، قال: "بدأت حياتي بالرقص عندما كنت صغيرا، مثل أي طفل صغير آخر عندما تقوم عائلته بإلباسه ملابس راقصة ليرقص لهم وسط الحضور في أي حفلة منزلية مع التصفيق والزغاريد وهو يرقص. كنت هكذا عندما أنا أكبر 7 أو 8 سنوات قالوا لي لا يمكنك رقص هذا النوع من الرقص وعندما سألت لماذا؟ قالوا إن الرجل لا يُسمح له بالرقص النسوي".

ويوضح العابد، الذي درس التصميم في الجامعة، أنه سرعان ما بات واضحا له أن الرقص هو شغفه الحقيقي.

ويوضح أنه اختار مهنة صعبة تجعله عرضة للتهديد وتشويه السمعة بشكل دائم على أساس أن الرقص ليس مهنة للرجال.

وقال: "هناك الكثير من الناس الذين يكرهونني، لكن في نفس الوقت هناك الكثير من الناس الذين يحبونني. الكثيرون يوقفوني في الشارع ويقولون إنك رائع، ما تقوم به هو من التراث التونسي أو يقول من فضلك علمني، أشياء كثيرة".

وأضاف: "لقد قاموا بتهديدي بالقتل، أرسل لي شخص ما مسدس (صورة) ورسالة مثل سأقتلك. ذهبت إلى الشرطة للتظلم، أخبرني الضابط هناك ما الذي يمكنني القيام به وأنت ترقص كامرأة".

وفي ما يتعلق بعلاقته بأبيه، قال العابد: "علاقتي مع بابا (والدي) معقدة مثل الماء والزيت، مرَّ عام تقريبا لم نتحدث مع بعضنا البعض، لأنه يعتقد أنني أسقطت اسم العائلة في الماء، ما يقوله الناس أن ابنك رقاص، توجع برشة (تؤلم بشدة)".

وعلى الرغم من كل العقبات والمصاعب التي تعترض طريقه بسبب اختياره العمل كراقص، يؤكد العابد أنه سيواصل العمل الذي يحبه، مشيراً إلى وجود عدد لا بأس به أيضاً من محبيه الذين يعجبهم ما يقوم به.

وقال: "كبرت والآن لديّ قناعاتي الخاصة والأشياء التي أحبها والأشياء التي أؤمن بها. سوف أكمل خطواتي ولن أستسلم، لن أستسلم، سأفعل ذلك لأن هذه هي حياتي الآن وهذا مورد رزق".

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard