مهمّة الإمارات إلى المريخ: إنجاز غير عادي يوضح كيف يمكن لاستكشاف الفضاء أن يفيد الدول الصغيرة

27 تموز 2020 | 14:59

المصدر: "Space"

  • المصدر: "Space"

كوكب المريخ ( ناسا)

أطلقت #الإمارات العربية المتحدة، الإثنين الماضي، مهمتها المريخية الملقبة بـ "مسبار الأمل" من مركز تانيغاشيما الفضائي في جنوب اليابان، حيث تُعدّ هذه المهمة أول مهمة فضائية تقوم بها الإمارات، وأول مهمة عربية إلى المريخ.

ويمكن القول إن عملية الإطلاق كانت رائعة وغير عادية لا سيما أنها تمّت مع عدم وجود خبرة محلية سابقة في استكشاف الفضاء، كما أن الدولة تمكنت من تشكيل فريق توصيل مكوّن من 100٪ من الموظفين الإماراتيين المحليين الذين يبلغ متوسط أعمارهم أقل من 35 عاماً، وفقاً لما ذكره موقع "space" الفضائي.

ولكن بالنظر إلى الاحتمالات الضئيلة للنجاح الخاصة ببعثات المريخ بسبب معدلات الفشل العالية، لماذا أصرّت الإمارات على الوصول إلى الكوكب الأحمر؟

بحسب التقرير، عادةً ما تغادر البعثات الفضائية خارج كوكب الأرض في محاولة للإجابة عن الأسئلة العلمية، قبل أن تسأل كيف يمكن لقيمتها أن تمتد إلى المجتمع وراءها، غير أن مهمة "مسبار الأمل" قلبت هذا المنطق التقليدي، فبدلاً من ذلك، نشأ مفهومها عن السعي لإعادة توجيه مسار الأمة بشكل أساسي. كما تم توقيت مهمة الإمارات العربية المتحدة ليتزامن وصول المسبار إلى مدار المريخ مع الذكرى الخمسين للأمة كدولة مستقلة.

وتهدف البعثة من خلال تصميمها وتنفيذها إلى تنويع اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة من الأنشطة التقليدية، بما في ذلك النفط والتمويل، إلى جانب إلهام جيل عربي شاب نحو مهن علمية وريادية.

وسيدرس المسبار أيضاً الغلاف الجوي للمريخ وجمع البيانات لإنشاء أول نموذج كلي لنظام الطقس على هذا الكوكب، كما أنه سيساعد على فهم تكوين الغلاف الجوي والتغير المناخي المستمر لكوكبنا المجاور بشكل أفضل.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ماذا يمكن للدول الأخرى أن تتعلم من هذا النهج المميز لاستكشاف الفضاء؟ هل يمكن لبعثة الفضاء أن تغير الاقتصاد الوطني؟ هذه هي الأسئلة التي تقع في صميم مراجعة خارجية لرسالة الإمارات للمريخ قامت بها مجموعة من الباحثين في قسم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والسياسة العامة في جامعة لندن.

ووفقاً للباحثين، فعلى مدى خمسة أشهر، تم إجراء تقييم شامل للأثر والقيمة التي ولّدتها البعثة بعد أقل من خمس سنوات من بدايتها، وما وجده الفريق هو أن هناك بالفعل أدلة على أن المهمة لها التأثير المقصود.

وبحسب الفريق، فقد عززت البلاد بشكل كبير من قدرتها العلمية بأكثر من 50 مساهمة تمت مراجعتها من قبل النظراء في أبحاث علوم الفضاء الدولية، ومن المرجح أن تؤدي المشاركة المفتوحة المقبلة لقياسات بيانات الغلاف الجوي الأمل إلى تضخيم هذه المساهمة.

ليس هذا وحسب، فقد اكتسبت الدولة أيضًا قيمة إضافية كبيرة في مجال الخدمات اللوجستية من خلال إنشاء قدرات التصنيع والدراية الفنية الجديدة. هناك بالفعل العديد من الشركات خارج نطاق صناعة الفضاء استفادت من نقل المعرفة، وبالتالي هذه كلها تأثيرات نموذجية لمهمة فضائية.

وخلص الباحثون إلى أن مهمة المريخ ولّدت قيمة تحويلية في بناء القدرات للاقتصاد الوطني المستقبلي المختلف جوهريًا - اقتصاد له دور أقوى بكثير للعلم والابتكار. ولذلك، فإن أحد الدروس هو أنه عندما يندرج ضمن رؤية استراتيجية وطنية طويلة الأجل، فإن استكشاف الفضاء يمكن أن يولد فوائد كبيرة على المدى القصير.

سيصل مسبار الأمل إلى مدار المريخ في شباط 2021، وهو تاريخ مهمته العلمية الفعلية.

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard