اعتصامات غاضبة في صيدا ضدّ "مياه لبنان الجنوبي"... والمؤسسة تردّ

7 تموز 2020 | 16:36

المصدر: "النهار"

"المياه المقطوعة" (أحمد منتش).

اتسعت دائرة الاحتجاجات الغاضبة في صيدا ضدّ مؤسسة مياه لبنان الجنوبي بسبب استمرار انقطاع المياه المستمر في المدينة وجوارها. وبعد البيانات اللاذعة والعنيفة التي أصدرتها الجماعة الإسلامية في صيدا ضد إدارة المؤسسة وردود الفعل بينها وبين المؤسسة، نظم، قبل ظهر اليوم، المكتب الطالبي في التنظيم الشعبي الناصري اعتصاماً أمام المدخل الرئيسي لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي في محلة البوابة الفوقا في صيدا تحت عنوان "فليكن صوتنا عالياً ليصل إلى كل المعنيين".

(أحمد منتش).

رفع المشاركون لافتات تندّد بالانقطاع المستمر للمياه، منها: "وزير ما بيعرف يدير وزارة... وزير ضعيف بوجه مافيا الفيول"، "لبنان بلد المي وعنا المي مقطوعة"، "عنا المي مقطوعة أوعى تتحمم أوعى". 

كما هتفوا ضد السياسة المتبعة من قبل المؤسسة والتي زادت من أزمات المواطنين. وكتبوا على مدخل المؤسسة وإحدى سياراتها عبارات تتهم المؤسسة بسرقة المياه.

(أحمد منتش).

وتلا أحمد الأشقر، أمين سر المكتب الطلابي في التنظيم، كلمة وقال: "نقف اليوم معتصمين أمام مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، رافضين التقنين والانقطاع شبه الكلي للمياه عن معظم المناطق والأحياء في صيدا والجوار، وضد سياسة اللامبالاة المتبعة من المعنيين في مصلحة المياه وعدم تحمل المسؤولية أمام الشعب وعدم أخذ الشكاوى المقدمة من المواطنين بعين الاعتبار والأهمية.

أضف إلى ذلك، الاستمرار في سياسية التراشق بالتهم ما بين شركة كهرباء لبنان ومصلحة المياه وتحميل الأولى سبب الانقطاع في التيار الكهربائي، ما دفع العديد من المواطنين إلى شراء المياه لتعبئة خزاناتهم بتكلفة أقلها ٥٠ ألفاً ما يزيد العبء على أرباب الأسر في ظل هذه الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الاستثنائية التي يعيشها بلدنا لبنان، وحتى هذه اللحظة تقوم المؤسسة بإرسال موظفي الجباية لتحصيل الرسوم المتوجبة، وفي حال عدم القدرة على التسديد تقوم المؤسسة بقطع المياه.

ختاماً، نوجه رسالة إلى المعنيين أن يقوموا بإتمام مهامهم على أتم وجه وحلّ هذه الأزمة التي يعاني منها المواطنون منذ سنين وإلا فليرحلوا".

وخطَّ أحد المعتصمين عبارة مؤسسة سرقة مياه لبنان تحت شعار مؤسسة مياه لبنان الجنوبي.

الجماعة الاسلامية

وكانت الجماعة الإسلامية في صيدا أصدرت بياناً قالت: "تعيش مدينة صيدا كما كل المدن اللبنانية أزمات متعددة ومزمنة كنتيجةٍ طبيعيةٍ لسوء الادارة والفساد الذي ينخر المؤسسات الرسمية والذي أدى إلى هدر مليارات الدولارات التي لو أُحسنت إدارتها لما وصل لبنان إلى ما وصل إليه. مدينة صيدا التي تطفو على خزان من المياه الجوفية العذبة تعيش أزمة مستمرة بسبب انقطاع مياه الشرب عن أحيائها بسبب سوء إدارة مؤسسة مياه لبنان الجنوبي لهذا المرفق والتي لا تتقن سوى دعوة المواطنين لدفع المستحقات التي بات المواطن الصيداوي يسأل عن سبب سوء وتردي خدمات هذه المؤسسة إزاء الاشتراكات التي تجبيها المؤسسه (وصيدا من المناطق التي تلتزم مشروع الدولة ويسدد أبناؤها كل الرسوم الخدماتية) ويسأل أين تذهب أموال المواطنين؟". 

وحمّلت الجماعة إدارة مؤسسة مياه لبنان الجنوبي "مسؤولية ما آلت إليه أوضاع المؤسسة، ونطالبها بتأمين حق المواطن في مياهه الطبيعية وعدم التذرع بالأوضاع التي تعيشها البلاد في هذه الأوقات لأن هذا الإهمال والظلم مستمران منذ سنوات، وكأن هنالك من يحرص على إذلال المواطنين ومعاقبة المدينة"، ورأت أن "الحل لهذه الأزمة موجود إن صَدَقت النوايا وتوقف التعامل الكيدي مع المدينة من خلال إعادة ربط المضخات بخط خاص من شركة الكهرباء يغذيها 24/24 وبذلك تنتهي حجّة المولدات والمازوت التي تستند إليها إدارة المؤسسة في تبرير عجزها وفشلها".

(أحمد منتش).

(أحمد منتش).

ردّ المؤسسة

وأصدرت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي بياناً ردت فيه على بيان الجماعة والمحتجين، وقالت: "نحن لسنا شركة كهرباء أو محروقات وأن المؤسسة التي لم توفر جهداً خلال كافة الظروف وضمن فترة التعبئة العامة لتأمين ضمان استمرار أعمال الصيانة وإصلاح الاعطال الطارئة حتى خلال أيام العطل والمناسبات الرسمية، عملت خلال فترة أزمة الكهرباء والمازوت الحالية وبالرغم من الانخفاض الكبير للقدرة الشرائية لليرة مقابل الدولار وانخفاض الجباية بسبب الضائقة الاقتصادية، على شراء مادة المازوت لتشغيل مولدات في المحطات والمنشآت كافة، وإن مؤسسة مياه لبنان الجنوبي مؤسسة عامة تؤمّن خدمة المياه للمواطن وليست "مؤسسة كهرباء" ولا "شركة محروقات" ولا تتلقى أي سلف أو موازنات من الحكومة وتعتمد كلياً على الجباية، وهي في الوقت الذي تفهمت فيه الظروف التي أدت الى تأخر العديد من المشتركين عن تسديد اشتراكاتهم وقدمت كافة التسهيلات المتوافرة والمتاحة قانونياً، تتطلع الى تفهم وتعاون الجميع وسعيهم لتجاوز هذه الفترة الصعبة بأزماتها المختلفة والتكاتف والعمل من أجل استعادة الظروف المناسبة لتحسين مستوى التغذية بالمياه لجميع المواطنين في جنوب لبنان". 

وكان رد من الجماعة على بيان المؤسسة بأنه "عذر أقبح من ذنب"، كما اعتبر رئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري أن "رد مصلحة مياه لبنان الجنوبي عن أسباب انقطاع المياه في صيدا غير مناسب ولا يُوضح الأسباب الحقيقية لتراجع التغذية المائية وانقطاعها التام عن العديد من المناطق في المدينة ومحيطها".

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard