إيطاليا ودّعت الرسام والنحّات اللبناني موسى عبدايم... "علَّم الفنون والإنسانية"

3 تموز 2020 | 16:23

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

الوداع الأخير...

امتلأت كنيسة ماريا اسونة (سيدة الانتقال) وساحتها، في بلدة كاستيل نوفو دي بورتو بالحشود. جاءوا لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الفنان اللبناني والأستاذ الجامعي ابن بلدة زحلة موسى عزيز عبدايم، ومنهم عدد كبير من الأساتذة والتلامذة. ولم يكن بإماكن البعض الحفاظ على رباطة جأشهم حزنا على الفقيد عند استقبال الجثمان في الكنيسة.

وقالت الرسامة مارتا كورتسولي: "كان أستاذا لي ولم يكن فقط فنانا عظيما، بل كان إنسانا متواضعا همه الوحيد تعليم الأجيال وزرع الإنسانية في نفوسهم. جئت مثل الكثيرين لإلقاء نظرة الوداع لكنه سيبقى في فكري".

أضافت: "إن الفنان الراحل كان يتميز بالخلق الكبير والطيبة وكان لي الشرف الكبير أنني عملت معه".

تم تشييع جثمان الراحل في ضواحي روما حيث رعيته وسكن عائلته، في بيت متواضع لكنه شبيه بالمتحف إذ يحوي عددا كبيرا من لوحاته ومنحوتاته. واحتفل بالذبيحة الالهية كاهن الرعية الأب بولو برلا والاب عبدو رعد. وحضر عدد كبير من أهل البلدة الذي أحبوا الفنان وقدروا أعماله وتواضعه ومحبته. والى جانب عائلته المؤلفة من زوجته لوريتا وابنه سرجو وابنته السيا وعائلتهما وابن اخيه جورج الذي أتى من بلجيكا، حضر وفد من نادي "الليونز" الذي كان عضوا فيه، وفيكتور طراد ممثلا الانتشار الماروني في إيطاليا وليلى زغيب من الجالية اللبنانية، كما حضر رئيس بلدية البلدة ريكاردو ترافاليني.

وقال الأب رعد في عظته: "أصبح موسى عنوانا لشركة الحياة بين بلدين. ترك زحله وأهله في لبنان ورحل الى ايطاليا طلبا للعلم والرزق. ثابر ونجح بنعمة الله في تكوين عائلة مميزة بضيافتها وايمانها. ونجح في اداء رسالته الفنية. طلابه يذكرونه بالخير والحب. رفعهم الى العلاء بتعاونه وعطائه المجاني. كما تعاون مع بلديته متطوعا ومبدعا. لم يحفر فقط على الحجر انما حفر الحب في القلوب وهذا ما يؤكده حضوركم أنتم الكبير وغير المتوقع. لم يرسم فقط على الخشب والورق انما رسم صورة جميلة على الوجوه وفي القلوب بما يملك من إيمان وثقة. وهذا ما نراه على وجوهكم ايها المشيعون الأحباء".

أضاف: "رحل موسى تاركا ما حقق من جمال في الرسم والنحت عربون تواصل بين الغرب والشرق. كان بوده أن يزور لبنان لكن الظروف منعته. توفي أخوه في لبنان في اليوم نفسه الذي ترك فيه هو أرض إيطاليا ليتعانقا في ملكوت الله.

المؤمن يولد ثلاث مرات. الولادة الاولى من رحم أمه: حياة للارض على هذه الارض. الثانية بالمعمودية ولادة على هذه الارض لحياة السماء. والثالثة ولادة في السماء لحياة السماء. وها هو موسى يعبر الارض الى السماء بعد أن كمل الولادتين وأنهى شوطه رسالة فن للحياة وعملا للتضامن ورؤية لاتحاد الدول والعالم بالفن الذي يرفع الجميع نحو الله".

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard