جوع وعطش وعنف مهرّبين... مهاجرون من الروهينغيا يروون رحلتهم الخطيرة في البحر

28 حزيران 2020 | 16:19

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

لاجئون من الروهينغيا في مركز للمهاجرين في لوكسيوماوي في شمال إقليم أتشيه ريجنسي بإندونيسيا (26 حزيران 2020، أ ف ب).

بعد اشهر في البحر، تروي مجموعة من النازحين #الروهينغيا الذين وصلوا إلى السواحل #الإندونيسية هذا الأسبوع، لوكالة فرانس برس، رحلتهم التي عانوا خلالها الجوع والعطش وعنف المهربين.

وقال عدد من هؤلاء المهاجرين الذين نزلوا في جزيرة سومطرة أن سيدة على الأقل لقيت مصرعها خلال العبور وألقيت جثتها في البحر.

وكان هؤلاء المهاجرين الذين ينتمون إلى أقلية الروهينغيا المسلمة المضطهدة في بورما، ويبلغ عددهم نحو مئة بينهم نحو ثلاثين طفلا، على متن مركب هش قبل أن ينقلهم صيادو سمك محليون إلى لوكسوماي البلدة الواقعة في إقليم أتشيه.

ورفضت السلطات الإندونيسية أولا السماح بإنزالهم خوفا من نقلهم عدوى كوفيد-19. لكن السكان المتعاطفين معهم قرروا التحرك وإنزالهم إلى البر وتقديم مواد غذائية وملابس لهم وقاموا بتسجيلهم.

وتحدث أحد المهاجرين لفرانس برس عن عنف المهربين بعدما غادروا مخيم اللاجئين في بنغلادش في محاولة للوصول إلى ماليزيا.

- "تركونا في عرض البحر" -

قال رشيد أحمد (50 عاما) الملتحي في مركز الهجرة في لوكسوماي لفرانس برس "قاموا بتعذيبنا وتسببوا بجرحنا ومات أحدنا". وأضاف "كلنا تألمنا على هذا المركب".وأوضح أنه "في البداية كان هناك غذاء لكنه نفد، ونقلنا المهربون إلى مركب آخر وتركونا في عرض البحر وحدنا".

وذكر حبيب الله وهو لاجئ آخر أن الجميع "تعرضوا للضرب". واضاف "قطعت أذني وضربت على رأسي"

أما كوريما بيبي (20 عاما) فتؤكد أن شخصين ماتا خلال الرحلة. وقالت وهي تغطي رأسها بمنديل أبيض وقد جلست على الأرض مع طفلها "لم يكن لدينا طعاما كافيا ولا مياه، واضطر البعض لشرب مياه البحر أو البول". وتابعت "لكننا نجونا مع ذلك".

ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من صحة هذه الروايات. لكن شهادات الناجين ومنظمة الهجرة الدولية تتفق على أن هذه المجموعة من الروهينغيا جاءت من مخيم بالوخالي في كوكس بازار في بنغلادش بعدما فرت من الاضطهاد في بورما.

وقال ناطق باسم المجموعة لمنظنة الهجرة الدولية إنه خلال الرحلة المنهكة، توفيت سيدة وتركت طفليها، مشيرا إلى أن ثلاثة قاصرين آخرين بينهم فتاة في العاشرة من العمر قاموا بالرحلة بلا مرافقين بالغين.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية أن المهربين طلبوا 2300 دولار لنقلهم إلى ماليزيا، الوجهة المفضلة لهؤلاء الفارين لأنها غنية نسبيا وغالبية سكانها من المسلمين.

وينطلق المهاجرون الروهينغيا بشكل عام إما من بورما أو من بنغلادش حيث يعيش مليون منهم فروا من ممارسات الجيش البرومي في 2017، في مخيمات مكتظة. وقد أغراهم مهربون بحياة أفضل في جنوب شرق آسيا لكن الرحلة التي تتطلب قطع مئات الالاف من الكيلومترات إلى ماليزيا أو إندونيسيا محفوفة بالمخاطر.

وفي لوكسوماي، بدا سكان الساحل الثلاثاء غاضبين من رفض السلطات السماح بإنززال هؤلاء النازحين، وقرروا التحرك بأنفسهم لمساعدتهم.

- تعاطف -

قال أحد هؤلاء السكان "بصفتي مسلما، تعاطفت معهم لأنه كان هناك عدد كبير من النساء والأطفال وهذا أحزنني". وأضاف "آمل أن نواصل مساعدتنا كما يجب أن نفعل لكل إخوتنا البشر".

ورحبت منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان بمبادرتهم.

وكشفت فحوص أجريت لهؤلاء المهاجرين أنهم غير مصابين بكوفيد-19.

لكن مستقبل هؤلاء المهاجرين يبدو غير واضح بينما أكدت السلطات الإندونيسية أنها قد تعيدهم إلى البحر مع مواد غذائية.

وقالت كوريما بيبي متوجهة إلى الإندونيسيين "أنقذتمونا ونشكركم ألف مرة على ذلك". واضافت "الآن كل شيء يعتمد عليكم وأيا تكن قوانينكم سنحترمها".

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard