أهالي التلامذة وجحيم الأقساط... "لا تتركونا في هذه المحنة"

28 حزيران 2020 | 14:48

المصدر: زحلة – "النهار"

  • المصدر: زحلة – "النهار"

وجع الأقساط (دانييل خياط).

"مش دافعين إلا الحق". بهذه العبارة هتف المعتصمون أمام ثانوية مار أنطونيوس لراهبات العائلة المقدسة المارونية في رياق، من أولياء تلامذة في المدرسة. والحق بالنسبة لهم هو حسم 35 في المئة من قيمة كامل قسط العام الدراسي المنصرم، أسوة بباقي المدارس الخاصة، وليس حسماً على الدفعة الأخيرة من القسط بنسب متفاوتة وفقاً لتصنيف أولياء التلامذة بين متعثرين ومدنيين وعسكريين، على ما تقترح إدارة المدرسة، وفق ما أفاد المعتصمون، لافتين إلى أن المدرسة، أغلقت أبوابها وعلّقت الصفوف خلال انتفاضة الغضب في وقت كانت المدارس الأخرى في المنطقة نفسها تتابع التدريس بشكل طبيعي.

(دانييل خياط).

يتمسّك أولياء التلامذة بالمدرسة، ويبدون حرصهم عليها، ويريدون لها أن تستمر بهم ومعهم، فتقول نجوى، وهي زوجة لعسكري متقاعد وأمّ لولدين: "أنا إبنة هذه المدرسة، وابنتي تخرجت منها، وأريد لابني أن يتخرج منها". وتتوجه إلى الأمّ الرئيسة بالقول: "لطالما كنتِ رحيمة معنا، أنت أمّ رئيسة، كوني أماً لنا كي لا يتشرد أولادنا من المدرسة، كي لا نضيع ويضيع أولادنا. لا يهون علي أن أخرج ولديّ من المدرسة لأجل القسط، أعطنا حقاً وخذي حقاً، 35 في المئة عن كل القسط ندفعها مع حبة مسك، لكن أن يكون الحسم على آخر دفعة من القسط فقط تفوق قدرتنا على الدفع، ونحن نكاد لا نؤمّن مأكلنا ومشربنا. زوجي عسكري متقاعد يتقاضى 200 ألف ليرة مساعدة مدرسية، سأدفعها للمدرسة ولكن من أين آتي بالباقي؟ ونحن متأكدون أنها ستساعدنا، وبأنها ليست بعيدة من الناس، وبأنها أمّ بكل معنى الأمومة، ونحن في هذه الوقفة الاحتجاجية قلبنا موجوع يبكي دماً لأجل أولادنا".

(دانييل خياط).

فيما تقول حنين: "يدرس أولادنا في هذه المدرسة لأننا نسير على نهج النبي عيسى، الذي لم يترك محتاجاً وساعد الفقير". وتتوجه إلى الأم الرئيسة بالقول: "لا تتركينا في هذه المحنة، أولادنا ينامون جائعين، إن لم يكن ابني فإبن غيري، إذا كان زوجي يعمل، هناك من يقبعون في منازلهم من دون عمل، إشعُروا بنا، نحن لا نتخلى عنكم فلا تتخلوا عنا، ونحن بحاجة لكم كما أنتم بحاجة لنا".

وتطالب هلا مرتضى "بالإنصاف والعدل والمساواة"، وتخاطب "حضرة الرئيسة، لقد قمت بتصينفنا: متعثرين ومدنيين وعسكريين". وتلفت انتباهها: "أصبح المتعثرون دون خط الفقر، والمدنيون والعسكريون متعثرين". أنت تعرفيننا، نريد أن ندفع الحق، ونريدك أن تساعدينا كي نستمر في هذه المؤسسة. لا أحد يزايد علينا، كأولياء أمور التلامذة، نحن أولاد هذه المؤسسة، أهلنا ونحن وأولادنا تعلمنا في هذه المؤسسة".

وإذ يعوّل الأهالي على تفهّم الأم الرئيسة لهم، فإنه في حال عدم التجاوب مع مطلبهم فلا يجدون مفراً سوى اللجوء إلى القضاء.

"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard