توقّف عند 27136... شكوك حول "تجميد" إسبانيا أعداد وفيات كورونا

13 حزيران 2020 | 14:43

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الكمامة وزمن كورونا (تعبيرية- أ ف ب).

قامت #إسبانيا بـ"تجميد" العدد الإجمالي للوفيات جراء فيروس #كورونا المستجد منذ أيام، ما يثير شكوكا حول وتيرة تفشي الوباء في إحدى الدول الأكثر تضررا بكوفيد-19.

ومنذ السابع من حزيران توقّف عدد الوفيات في إسبانيا عند 27136.

وأقر المسؤول الكبير عن علم الأوبئة في وزارة الصحة فرناندو سيمون الذي يقدم التقرير اليومي عن الوضع الصحي بأن أرقام الوزارة تثير "التباسا" و"دهشة" منذ تغيير أسلوب احتساب الإصابات والوفيات في 25 أيار. 

وحتى الآن، وفي حين سجل تراجع ملحوظ في تفشي الوباء، تحدثت الوزارة عن 50 إلى 100 حالة وفاة جديدة يومية. لكن منذ تغيير أسلوب الاحتساب تراجع عدد الوفيات إلى أقل من خمسة وحتى لا وفيات لعدة أيام.

وهذا الوضع حمل رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز إلى الإعلان أمام النواب بأنه "لم تعد تسجل وفيات " في إسبانيا جراء كوفيد-19.

وبذلك أعطى ذريعة للمعارضة من اليمين واليمين المتطرف لاتهام الحكومة بإخفاء العدد الحقيقي للوفيات.

وحذّر سالفادور ماسيب الأستاذ في علوم الصحة في جامعة كاتالونيا من أن "الخطر الأساسي يكمن في نقل الفكرة بأن الوباء أصبح من الماضي في حين أن الفيروس لا يزال موجودا في بلادنا لكن بمستوى أقل".

"مصدر تضليل"

وأعلن فرناندو سيمون أن النظام الجديد يسمح بكشف بؤر الوباء في حال عاد الفيروس ليتفشى، بطريقة أسرع.

وتزود الأقاليم، التي تملك اختصاصاً في الشؤون الصحية، الحكومة بالأرقام، وتقوم هي بدورها بجمعها. لكن بات عليها الآن الإبلاغ عن الحالات فرديا مع تاريخ محدد وليس ضمن مجموعات كما كان معتمداً سابقا.

وأقر سيمون بأن العدد الإجمالي للوفيات "جمد" بسبب "تباين" في الأرقام تعود في رأيه لتأخير في بعض الأقاليم.

والحصيلة الإجمالية تبقى على حالها إلى ان "تراجع الأقاليم أرقام الوفيات (...) لتتمكن من تحديد تواريخ" وتقديم تسلسل تاريخي موثوق به.

وأكدت بعض الأقاليم أنها تقدم هذه الأرقام لكنها لا تشمل في حصيلة الوفيات.

وهذه هي حال الأندلس التي يحكمها اليمين واتهم مسؤول الصحة فيها خيسوس اغويري الحكومة ب"عدم احترام الموتى" من خلال نشر "أرقام أدنى" من تلك التي تقدمها منطقته.

ويقول كيكو لانيراس محلل الأرقام لصحيفة "إل باييس" إن النظام الجديد "يولي أهمية كبرى للأرقام التي يتم الحصول عليها قبل يوم" فلو ارسلتها الأقاليم متأخرة لا تحتسب في إجمالي الوفيات.

وأضاف "أصبح ذلك مصدر تضليل".

زيادة في الوفيات

وازداد الوضع تعقيدا عندما أعلن المعهد الوطني للإحصاء وهيئة الأبحاث العامة نهاية أيار أن البلاد سجلت منذ منتصف آذار زيادة في الوفيات ب43 ألفا مقارنة مع معدل السنوات العشر الماضية.

وعلى الفور اتهمت المعارضة الحكومة بخفض حصيلة الوفيات.

وأعلنت الحكومة أن هذه الأرقام تشمل أشخاص لم يتوفوا جراء كوفيد-19 أو حالات مشبوهة بالفيروس لم تؤكد بفحص لكشف الإصابة. وكانت هذه الفحوص نادرة في إسبانيا لدى بدء تفشي الوباء.

ويقول ادلفونسو هرنانديز المتحدث باسم الجمعية الإسبانية للصحة العامة: "من الطبيعي ألا يتماشى عدد الوفيات بكوفيد-19 مع زيادة الوفيات"، موضحا أن هذا الأمر يحصل خلال تفشي الانفلونزا الموسمية وموجات الحر.

ويضيف لانيراس: "هل تخفي الحكومة عدد الوفيات؟. الجواب لا في رأيي. هل تتواصل الحكومة بشفافية؟ الجواب لا أيضا".

ويتابع: "من المشاكل الجوهرية هي قلة الوضوح والشفافية في المعلومات التي تنشر حول الوباء".

ميسي وفابريغاس وجوزيف عطية والمئات يوجهون رسالة إلى هذا الطفل اللبناني



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard