التقرير الأسبوعي لبنك عوده: تراجع تدريجي في سعر صرف الدولار لدى الصيارفة بعد فكّ الاضراب

5 حزيران 2020 | 16:30

شارع المصارف.

بعد أن فكّ الصرافون المرخصون إضرابهم وقيامهم بإصدار سعر موّحد لصرف الدولار، بينما الأنظار متجهة نحو منصة التداول الالكترونية التي من المتوقع أن يطلقها مصرف لبنان قريباً، وفي ظل الاتفاق داخل الحكومة على إلزامية البت في أرقام وزارة المال ومصرف لبنان وفقاً لمقاربة واحدة تسهيلاً للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، شهدت الأسواق المالية اللبنانية تراجعاً تدريجياً في سعر صرف الدولار في سوق الصيرفة، وارتفاعاً في الأسعار في سوق سندات الأوروبوند على طول منحنى المردود، واتساعاً أسبوعياً في الودائع المصرفية المقيمة، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، سجل الدولار في سوق الصيرفة تراجعاً تدريجياً بدءً من يوم الأربعاء حتى وصل إلى 3890 ل.ل.-3940 ل.ل. يوم الجمعة وسط مساعٍ لخفضه إلى حدود 3200 ل.ل. للدولار الواحد في غضون الأسبوعين المقبلين، بينما واصلت الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان مسلكها التراجعي لتبلغ 33.5 مليار دولار في نهاية أيار 2020، مراكمة تقلصات بقيمة 3.8 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري. وعلى صعيد سوق سندات الأوروبوند، سجلت سندات الدين اللبنانية زيادات في الأسعار على طول منحنى المردود وسط ترقب إلى اجتماع بعبدا في الأسبوع المقبل وسط اتفاق على إلزامية توحيد أرقام الخسائر. وعلى صعيد سوق النقد، سجلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع أوّل زيادة أسبوعية لها لهذا العام وسط زيادات في الودائع المقيمة بالليرة وبالعملات الأجنبية.

الأسواق

في سوق النقد: استهل معدل الفائدة من يوم إلى يوم الأسبوع بـ20% إثر سحب صندوق الضمان الاجتماعي جزء من ودائعه بالليرة من القطاع المصرفي اللبناني، لكنه ما لبث أن تراجع إلى 3% مع إعادة توظيف هذه الودائع وعودة السيولة بالليرة اللبنانية إلى سوق النقد. في موازاة ذلك، أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 21 أيار 2020 أن الودائع المصرفية المقيمة سجلت اتساعاً أسبوعياً بقيمة 218 مليار ليرة بعد أسبوعين من التقلصات. ويعزى هذا الاتساع إلى ارتفاع الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 198 مليار ليرة (أي ما يعادل 131 مليون دولار) وزيادة الودائع المقيمة بالليرة بقيمة 20 مليار ليرة وسط انخفاض في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 563 مليار ليرة واتساع في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 583 مليار ليرة. في هذا السياق، سجلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) أكبر اتساع أسبوعي لها لهذا العام بقيمة 521 مليار ليرة وسط ارتفاع في حجم النقد المتداول بالليرة بقيمة 478 مليار ليرة وتراجع في سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 175 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت النتائج الاولية للمناقصات بتاريخ 4 حزيران 2020 أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الستة أشهر (بمردود 4.0%) ففئة السنتين (بمردود 5.0%) وفئة العشر سنوات (بمردود 7.0%). إلى ذلك، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 28 أيار 2020 اكتتابات بقيمة 92 مليار ليرة توزعت بين 8 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 3.50%) و11 مليار ليرة في فئة السنة (بمردود 4.50%) و73 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات (بمردود 6.0%). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 75 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي أسبوعي بنحو 17 مليار ليرة. وعلى المستوى التراكمي، بلغ مجموع الاكتتابات زهاء 5355 مليار ليرة في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2020، بحيث استحوذت فئة العشر سنوات على 41.5% منه (أي ما يعادل 2225 مليار ليرة)، تلتها فئة الخمس سنوات بنسبة 18.9% (أي ما يعادل 1014 مليار ليرة)، وفئة الثلاث سنوات بنسبة 11.8% (أي ما يعادل 634 مليار ليرة)، ففئة السنة بنسبة 10.9% (أي ما يعادل 582 مليار ليرة)، وفئة السبع سنوات بنسبة 8.6% (أي ما يعادل 461 مليار ليرة)، من ثم فئة السنتين بنسبة 5.4% (أي ما يعادل 288 مليار ليرة)، بينما نالت فئتا الثلاثة أشهر والستة أشهر النسبة المتبقة البالغة 2.8% (أي ما مجموعه 151 مليار ليرة). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 4505 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي بقيمة 850 مليار ليرة في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2020. ومع مواصلة مصرف لبنان تدخله في السوق الأولية لسندات الخزينة بالليرة، بلغت محفظته للسندات بالليرة زهاء 38.6 مليار دولار في نهاية أيار 2020، بزيادة مقدارها 596 مليون دولار منذ نهاية العام 2019.

في سوق القطع: عاود الصرافون المرخصون عملهم يوم الأربعاء الواقع في 3 حزيران 2020 بعد إضراب استمر لخمسة أسابيع. وفي أولى المساعي لإصدار سعر صرف موحّد للدولار، بدأ الصرافون بإصدار سعر صرف يومي للدولار بهامش متحرك يُفرض الالتزام به بشكل حازم، وقد حدد بـ3950-4000 ل.ل. يوم الاربعاء وتراجع تدريجيا ليقفل على 3890-3940 ل.ل. في نهاية الأسبوع، بينما لا يزال المتعاملون يترقبون إطلاق المنصة الالكترونية من قبل مصرف لبنان والتي تهدف إلى توحيد سعر صرف الدولار بين المصارف وقطاع الصيرفة، ما سيسهم في تعزيز عامل الشفافية وخفض الضغوط نسبياً على الليرة اللبنانية وإزالة الفروقات في أسعار الصرف في سوق تداول العملات. هذا وقد أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 31 أيار 2020 أن الموجودات الخارجية لدى المركزي تقلصت بقيمة 707 مليون دولار خلال النصف الثاني من الشهر لتبلغ 33.5 مليار دولار في نهاية أيار. وإذا ما استثنينا محفظة مصرف لبنان لسندات الأوروبوند المقدرة بـ5.مليار دولار في نهاية أيار 2020 والتسهيلات التي منحها المركزي للمصارف بنحو 8 مليار دولار، تتراجع هذه الموجودات إلى نحو 20 مليار دولار.

في سوق الأسهم: شهدت بورصة بيروت هذا الأسبوع تداولاً لخمسة أسهم من أـصل 26 سهماً مدرجاً. وبلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 2.0 مليون دولار (في ما عدا عمليات خارج الردهة بقيمة 562500 دولار على أسهم سوليدير "أ") وهي تقارن مع حجم نشاط بقيمة 1.4 مليون دولار في الأسبوع السابق الذي اقتصر على ثلاثة أيام عمل، علما أن أسهم "سوليدير" استحوذت على هذا الأسبوع غالبية النشاط. وفي ما يخص الأسعار، سجل مؤشر الأسعار ارتفاعاً خجولاً نسبته 0.6% نتيجة زيادات في أسعار أسهم "سوليدير" وبعض الأسهم المصرفية. في التفاصيل، قفزت أسعار أسهم "بنك لبنان والمهجر العادية" بنسبة 9.4% أسبوعياً لتقفل على 3.60 دولار، تلتها أسعار أسهم "سوليدير أ" بنسبة +5.2% إلى 10.53 دولار، فأسهم "سوليدير ب" بنسبة +5.1% إلى 10.52 دولار. في المقابل، انخفضت أسعار أسهم طبنك بيبلوس العادية" بنسبة 6.3% لتقفل على 0.60 دولار، في حين ظلت أسعار "بنك عوده العادية" مستقرة عند 1.0 دولار.

سوق سندات الأوروبوند: وسط اتفاق حكومي على إلزامية البت في الأرقام الصادرة عن وزارة المال ومصرف لبنان وفقاً لمقاربة واحدة تسهيلاً للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي بغية التوصل إلى برنامج إنقاذي شامل، شهدت سوق سندات الأوروبوند اللبنانية التي تستحق بين العام 2020 والعام 2037 ارتفاعاً أسبوعياً في الأسعار على طول منحنى المردود تراوح بين 0.50 دولار و2.13 دولار. في هذا السياق، تراوحت أسعار سندات الدين اللبنانية هذا الأسبوع بين 17.0 سنتاً للدولار و19.25 سنتاً للدولار الواحد. هذا مع العلم أن المناقصة التي أجريت على المخاطر الائتمانية في 23 نيسان 2020 حددت السعر النهائي لسندات الأوروبوند اللبنانية بـ14.125%.

"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard