في مئويّة لبنان الكبير... الوطن بلا تاريخ 

31 نوار 2020 | 12:46

المصدر: "النهار"

من وحي الانتفاضة (أرشيفية - تصوير نبيل اسماعيل).

بدأ تعليم التاريخ في المدارس اللبنانية منذ عهد المتصرفية، وكان كل منها يختار المواضيع التاريخية التي تناسبه. ولمّا كان اللبنانيّون غير متفقين على مستقبل بلادهم، فقد عجزوا عن توحيد نظرتهم إلى الماضي. اختار بعض المدارس كتبًا أجنبية باللغة الفرنسية أو الإنكليزية، وانخرط في الصراع السياسي والثقافي بين الإنكليز والفرنسيين، وأدت الإرساليات الكاثوليكية والبروتستانتية دورًا أساسيًّا في ذاك الصراع. أما المدارس الوطنية فاختارت كتبًا مختلفة، يعالج بعضها التاريخ العالمي، وغيرها التاريخ العربي، أو التاريخ القديم، أو التاريخ اللبناني. أما أول كتاب لبناني وُضع لدراسة تاريخ لبنان فهو "مختصر تاريخ لبنان" لمؤلفه لحد خاطر سنة 1914. وبعد إعلان دولة لبنان الكبير سنة 1920، وضعت سلطات الانتداب الفرنسي مناهج تعليمية سنة 1924، إلا أن التباين كان على أشدّه في الكتب المدرسية التي وُضعت خلال تلك الحقبة. وعكست الكتب المدرسية خلافًا حادًّا على تاريخ لبنان في عصوره كافة، القديمة والوسيطة والحديثة والمعاصرة. ولا نستغرب هذا الواقع، فالصراع بين اللبنانيين على مستقبل بلادهم كان يهيمن على فكر المثقفين في تلك الآونة، كما...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard