هل تُصاب إيران بالإحباط من علاقتها مع الصين؟

27 نوار 2020 | 17:29

المصدر: "النهار"

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والإيراني حسن روحاني يستعدان لتبادل المصافحة بعد مؤتمر صحافي مشترك في طهران، كانون الثاني 2016 - "أ ب"

في معركتها ضدّ الولايات المتّحدة، تراهن إيران على الصين كحصن في مواجهة حملة الضغط الأقصى التي عزلتها عن العالم ومؤسّساته الماليّة. لكن يبدو أنّ لهذا الرهان أكلافه.

اضطرّت إيران إلى بيع نفطها للصين بسعر أدنى من أسعار السوق الأمر الذي زاد معاناتها بسبب انخفاض حجم صادراتها النفطيّة أوّلاً وبسبب تراجع أسعار النفط العالميّة ثانياً. 

حاجة ماسّة للصينلجأت الحكومة الإيرانيّة إلى هذه السياسة منذ سنتين لتحفيز القوى الآسيويّة البارزة على شراء نفطها. ومنذ ذلك الوقت، انخفض حجم تلك الصادرات من حوالي 2.5 مليون برميل يوميّاً إلى حوالي 250 ألفاً حاليّاً. وباعت إيران برميل برنت بعشرة دولارات أقلّ من سعر السوق كي تضمن استمرار تدفّق نفطها إلى الصين.
بمرور الوقت، ومع انسداد آفاق التسوية مع الولايات المتّحدة، تخسر إيران المزيد من التوازن في التعامل مع الصين. ربّما شعرت طهران أكثر بهذا الخلل خلال تفشّي فيروس "كورونا". ليس واضحاً لماذا استمرّت الحكومة في تسيير رحلات جوّيّة من وإلى الصين في ذروة الجائحة، وتحديداً بين شهري آذار ونيسان حين بلغ عدد الرحلات التي سيّرتها شركة "ماهان إير" 157 رحلة.قد يكون الأمر ناتجاً عن التقليل من أهمّيّة الفيروس. لكنّ هذا الافتراض ينطبق فقط على المرحلة الأولى من التفشّي خصوصاً خلال أوّل ثلاثة أسابيع من شباط، أي قبل أن تبدأ إيران اتّخاذ تدابير داخليّة لكبح الوباء. لكنّ استمرار إيران في هذه السياسة لاحقاً يرجّح فرضيّة حاجتها الماسّة إلى حماية علاقتها مع بيجينغ ولو عبر المخاطرة بمفاقمة الوضع الوبائيّ داخل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard