27-05-2020 | 15:00
لماذا حرّكت رسالة قبلان واقع المؤسسات الدينيّة للطائفة؟
لماذا حرّكت رسالة قبلان واقع المؤسسات الدينيّة للطائفة؟
Smaller Bigger

ما زالت المواقف التي أطلقها المفتي الجعفري الممتاز، الشيخ أحمد قبلان، في كلمة عيد الفطر، تتفاعل. وفي موازاة الاهتمام بأبرز هذه المواقف التي وردت في كلمة الشيخ قبلان التي ورد فيها "لا للطائف"، تفاعل في أوساط شيعية دينية ومدنية على السواء واقع المؤسسات الدينية لهذه الطائفة التي تخضع لسيطرة "حزب الله" وحركة "أمل". هذه الأوساط التي تقف خارج هذا الثنائي طرحت عبر "النهار" عدداً من الملفات فتحتها كلمة المفتي قبلان غير المسبوقة. فما هي هذه الملفات؟

قبل الشروع في عرض هذه الملفات، أعرب وزير سابق ينتمي إلى الجيل الذي رافق ولادة المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى أيام الامام موسى الصدر، عن اعتقاده أن الشيخ قبلان حضّر نفسه ليكون وريثاً لوالده الشيخ عبد الامير قبلان الذي يشغل الآن منصب رئيس المجلس الذي شغر العام 2001 بعد رحيل رئيسه الشيخ محمد مهدي شمس الدين. ومرّت فترة أعوام قبل تثبيت الشيخ عبد الأمير قبلان في منصب رئيس المجلس الشيعي، فحمل لقب نائب الرئيس، في الوقت الذي كان فيه أيضاً يشغل منصب المفتي الجعفري الممتاز الذي تبوأه عام 1970. وها هو اليوم رئيس المجلس في الـ 84 من العمر. وهو حرص في العام 2003، أي بعد مرور عامين على تسلمه منصبه في المجلس الشيعي، على إسناد منصبه في الافتاء الجعفري إلى نجله أحمد الذي ما زال في منصبه هذا منذ 17 عاماً.

لكن المفاجأة التي ظهرت في الأيام الماضية، تناولت قانونية واقع المفتي أحمد قبلان. فما هي هذه المفاجأة؟

يقول العلامة الشيخ محمد علي الحاج العاملي لـ"النهار" إنه اتصل بالرئيس حسين الحسيني ليتشاور معه في واقع مؤسسة الإفتاء الجعفري التي جرى توريث منصبها الأول منذ العام 2003. وخلال التشاور تبيّن أن تعيين الشيخ أحمد قبلان لم يصدر في الجريدة الرسمية طوال الـ 17 عاماً المنصرمة. فقال الرئيس الحسيني للشيخ العاملي أن لا مفعول قانونياً لتعيين قبلان بموجب القانون الرقم 646 الصادر عام 1997. وأبرز الرئيس الحسيني صورة عن هذا القانون الذي ينص على الآتي: "تطبيقاً لأحكام المادة 51 ولأحكام المادة 56 والمادة 57 من الدستور، تُنشر جميع القوانين في الجريدة الرسمية خلال مهلة 15 يوماً من تاريخ إصدارها".