تاريخ المجاعة يعيد نفسه: تهريب وترهيب ونسف للكيان

25 نوار 2020 | 21:20

المصدر: "النهار"

أرشيفية في التعبير عن كارثة المجاعة.

تُرسم أوجه شبه عدّة في الحاضر اللبنانيّ من وحي ماضي مجاعة جبل لبنان التي فتكت بالبلاد والعباد قبل قرنٍ كامل، بعد انضمام السلطنة العثمانية إلى القوى المركزيّة في الحرب العالمية الأولى سنة 1914 وتخصيص جميع خدمات السكك الحديدية للاستخدام العسكريّ، وتبنّي سياسة أعطت الأولويّة لتخصيص جميع المواد الغذائيّة للجنود العثمانيين المشاركين في الحرب. وهنا يكمن وجه الشبه الأوّل مع قضيّة المعابر غير الشرعيّة وتهريب البضائع المدعومة بالعملة الصعبة، عبر الحدود، والتي تحمل بُعدَين: ربحيّاً من جهة، وسياسيّاً مرتبطاً من جهة ثانية بالمحور الممانع. يأتي ذلك في وقتٍ بدأ اللبنانيون يستشعرون الضيقة تماماً كما المرحلة الأولى من المجاعة صيف 1914 التي بدأت تشحّ فيها المواد الغذائية وترتفع أسعارها.ويشرح أوهانيس قيومجيان (آخر متصرّف على جبل لبنان) في مذكّراته، كيف تقلّص عدد رحلات القطار التي كانت تصل جبل لبنان محمّلة بالقمح، وذلك بحجّة التعبئة العامة لتجهيز الجيش العثمانيّ والحاجة إلى الحنطة والمواد الغذائيّة، فحجزت السلطنة القطارات التي كانت تصل إلى محطّة الحدت وتوزّع الحبوب في بيروت وجبل لبنان. حصل ذلك في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard